|

|
شيعة
العراق يحيون ذكرى عاشوراء
|
|
كربلاء
(العراق) - رويترز - إسلام أون لاين.نت/
29-2-2004
|
 |
|
شيعة يضربون أنفسهم بالسلاسل خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في حي الكاظمية ببغداد الأحد
|
يتدفق مئات الآلاف من شيعة العراق إلى مدينة كربلاء الجنوبية لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما (ذكرى عاشوراء) الثلاثاء 2-3-2004 الموافق العاشر من شهر محرم 1425هـ
(وفقا للشيعة)، بطريقة تعكس قوتهم وتجاوز الصراعات بين مرجعياتهم، فيما دعا مفكر شيعي لبناني إلى استغلال الذكرى لمواجهة المخاطر التي تحيط بالعالم الإسلامي.
وتقول
السلطات الشيعية الدينية في مدينة
كربلاء حيث يوجد مرقد الإمام الحسين:
إن مئات الآلاف -وربما الملايين- وصلوا
بالفعل إلى كربلاء لإحياء عاشوراء وإن
بعضهم افترش الأرصفة.
وأقامت
السلطات الشيعية خياما ضخمة لاستيعاب
المتدفقين على المدينة، وعلقت فوق
مرقد الإمام الحسين لافتات تعبر عن
الحزن وتمجد ذكرى استشهاد الإمام
الحسين.
وقال
حيدر المالكي وهو مزارع سار مسافات
طويلة للوصول إلى كربلاء لرويترز: "جئنا
إلى كربلاء لنستغفر ربنا. قُتل الإمام
الحسين دفاعا عن الإسلام، ونحن سنسير
على هداه. تملكنا الخوف لسنوات، ولكن
الطريق واضح أمامنا الآن".
ويعتبر
الشيعة السير على الأقدام لمسافات
طويلة لزيارة مرقد الإمام الحسين من
أهم الشعائر التي تعبر عن حبهم وولائهم
للرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته،
وبمثابة تقديم العزاء للرسول صلى الله
عليه وسلم وابنته فاطمة الزهراء رضي
الله عنها، كما تعبر في الوقت ذاته عن
رفضهم لأي سلطة ظالمة لا تحكم بما أنزل
الله.
وتُقرأ
أثناء المسير باتجاه المرقد قصائد
الرثاء مصحوبة بحركة موحدة في اللطم
على الصدور وضرب الظهور والصدور
بالسلاسل، في تعبير رمزي عن استعدادهم
للتضحية بالنفس وتحدي القيود التي
تفرض عليهم.
وهذه
هي المرة الأولى منذ نحو 3 عقود التي
يُسمح فيها للشيعة بإحياء يوم عاشوراء
بحرية؛ حيث كان الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين يحظر الاحتفال بهذه
المناسبة، كما تقول وكالة "رويترز".
وتقول
رويترز: إنه إلى جانب الحريات الجديدة
التي ينعم بها شيعة العراق بعد سقوط
نظام صدام، فإنهم يأملون في اكتساب
سلطة سياسية تعبر عن تفوقهم العددي.
وقاد
المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى
علي السيستاني المطالبة بإجراء
انتخابات عراقية عامة في أسرع وقت
ممكن، وانتقد الخطط الأمريكية التي
تقوم على نظام الحصص لضمان تمثيل السنة
والأكراد في الحكومة الانتقالية
بالعراق.
ويقول
الشيعة إن الوقت قد حان لسماع صوتهم،
وحذروا واشنطن من محاولة إحباط
طموحاتهم السياسية.
وقال
الشيخ صالح الجريسي لـ"رويترز" من
مكتبه بمجمع مرقد الإمام الحسين: "الشيعة
سادة قرارهم
ولا يمكن أن تفرض أمريكا آراءها أو
قراراتها عليهم".
وقال
الجريسي: إن السيستاني أبلغ أنصاره
بضرورة أن يعكس إحياء يوم عاشوراء قوة
الشيعة وتنظيمهم وتجاوز الصراعات بين
مرجعياتهم الدينية.
ويواجه
الزعيم الشيعي مقتدي الصدر اتهامات
بمحاولة تحريض مؤيديه للسيطرة على
ضريحي
الحسين والعباس الشريفين في كربلاء؛
وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع
أنصار آية الله علي السيستاني أسفرت عن
مقتل شخص وإصابة 24 آخرين في 13-10-2003.
ويرى
المحلل العراقي عبد الكريم الفلوجي
الذي يقيم بالقاهرة أن "الصدر يتمتع
بشعبية جارفة في أوساط الشارع الشيعي
ربما تفوق شعبية آية الله العظمى علي
السيستاني"؛ لأن الأخير يمثل "مجموعة
دينية تقليدية لا علاقة لها كثيرًا
بالسياسة".
وقال
عباس الطفيلي أحد المشاركين في شعائر
عاشوراء: إن كل طاغية يخشى هذه الشعائر
الدينية، في إشارة إلى أمريكا وصدام
وإسرائيل.
واعتاد
آلاف الشيعة من مختلف دول العالم على
التدفق إلى العراق لإحياء ذكرى
استشهاد الإمام الحسين عند مرقده،
بجانب ذلك يقيم الشيعة في دول أخرى مثل
سوريا والسعودية والكويت ما يسمى بـ"مجالس
العزاء الحسينية" حيث يتم تلقي
العزاء في استشهاد الإمام.
لا
للمبالغة
 |
|
هاني فحص
|
من
جهته أيد الأستاذ هاني فحص المفكر
الشيعي اللبناني إظهار الحزن على
استشهاد الإمام الحسين خلال ذكرى
عاشوراء، لكنه شدد على ضرورة عدم
المبالغة في إظهار الحزن وألا يتحول
إلى اعتراض على قضاء الله، وأنكر
ممارسة شعيرة اللطميات.
وقال
في حوار حي مع جمهور شبكة "إسلام أون
لاين.نت" أجري الأحد 29-2-2004: "أنا
مسلم شيعي حسيني نسبا وولاء.. ولا ألطم
خدي ولا صدري، وليس في بيتي من يفعل
ذلك، لكننا جميعا نبكي على ما حصل
للحسين.. متأسين برسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وصحبه وسلم عندما دمعت
عينه على ولده". وأضاف فحص: "الحزن
جميل، شرط ألا يتحول إلى اعتراض على
قضاء الله من خلال الكلام والممارسة
المبالغ فيها. الحزن عظيم، شرط ألا
يتحول إلى جزع ويأس وثأر وقتل للذات".
ودعا
المفكر الشيعي اللبناني المسلمين إلى
استغلال الاحتفال بعاشوراء لمواجهة
المخاطر التي تحيط بالعالم الإسلامي.
وقال: إن الاحتفال بعاشوراء "مناسبة
لبناء العلاقات الاجتماعية على أساس
ذاكرة إسلامية حية تستحضر القيم
والأفكار التي بشرت بها الرسالة ودعت
إليها، وقاتل الإمام الحسين من أجل
حمايتها؛ ما يعني أن المناسبة هي
مناسبة إعادة بناء الوعي في مواجهة
المخاطر التي تحيط بنا، وتتركز في
فلسطين لتنعكس على كل بقعة من بقاع
العالم الإسلامي".
طالع
في حوارات حية
|