|

|
القبض على بن لادن.. "فبركة"
|
|
برلين - خالد شمت - إسلام آباد - آصف فاروقي – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 29-2-2004
|
 |
|
بن لادن في تسجيل تم بثه عام 2002 |
رغم
نفي إسلام آباد وواشنطن أمس السبت
28-2-2004 بشكل قاطع تقريرا بثته الإذاعة
الإيرانية عن اعتقال زعيم تنظيم
القاعدة أسامة بن لادن، فإن صحيفة
ألمانية أشارت أيضا اليوم الأحد 29-2-2004
إلى القبض على بن لادن المطلوب الأول
أمريكيا، فيما كشفت مصادر باكستانية
رسمية لـ"إسلام أون لاين.نت" أن
الإذاعة الإيرانية ضخمت من معلومات
حصلت عليها من صحفي بشأن هذا الموضوع
وبنت عليها روايتها التي أكدت الإيقاع
بزعيم القاعدة.
ونقلت
صحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية
الأحد 29-2-2004 عن مصادر بالمخابرات
الهندية تأكيدها لما ذكرته إذاعة
إيرانية موجهة للباشتون السبت 28-2-2004
بشأن اعتقال بن لادن منذ حوالي 4 أسابيع
في منطقة قبلية في باكستان.
وأشارت
الإذاعة إلى أن الإدارة الأمريكية
تتكتم النبأ من أجل استغلاله لاحقا في
حملة الرئيس جورج بوش لانتخابات
الرئاسة في نوفمبر 2004.
وأضافت
الصحيفة الألمانية أن "كارل هاينز"
كامب الخبير الأمني بمركز "كونراد
أديناور" الألماني للبحوث
والدراسات السياسية والاجتماعية تلقى
"تأكيدات" من مسئولين هنود خلال
مشاركته في مؤتمر أمني عُقد بالعاصمة
الهندية الأسبوع الماضي بشأن اعتقال
زعيم القاعدة منذ عدة أسابيع.
وتزامن
نشر الصحيفة للخبر مع تغيير محطة "فوكس"
التليفزيونية الألمانية برامجها على
غير العادة مساء السبت من أجل بث تحقيق
خاص عن بن لادن مدته 3 ساعات أعدته مجلة
"دير شبيجيل" الألمانية.
قصة
"مفتعلة"
وبينما
نفت إسلام آباد على لسان متحدث باسم
الجيش الباكستاني أنباء القبض على بن
لادن التي بثتها الإذاعة الإيرانية،
استنادا إلى "مصدر وصفته بالموثوق
للغاية"، كشفت مصادر رسمية
باكستانية لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن تحقيقا أجرته المخابرات
الباكستانية حول مصدر وحقيقة هذه
الأنباء، أثبت أن صحفيا باكستانيا
بمدينة بيشاور يعمل لصحيفة "ذا نيشن"
التي تصدر باللغة الإنجليزية في
باكستان هو مصدر النبأ.
وأشارت
المصادر -التي رفضت الكشف عن هويتها-
إلى أن الصحفي، الذي تحدث للإذاعة عن
الوضع على الحدود الباكستانية
الأفغانية في أعقاب الحملة الأمنية
التي شنتها السلطات الباكستانية للقبض
على "فلول" طالبان والقاعدة، كان
يعبر عن "تصوره" الشخصي فقط.
وبرر
الصحفي على ما يبدو اعتقاده بأن بن
لادن قد يكون تم اعتقاله، بما شاهده
بنفسه من حركة غير عادية لشخصيات هامة
بالمنطقة أثناء العملية، وفقا للمصادر
الباكستانية نفسها.
وخلصت
السلطات الباكستانية من ذلك إلى أن
الإذاعة أساءت فهم تصريحات الصحفي
الباكستاني، واستخدمتها في افتعال قصة
عريضة.
خطة
جديدة للإيقاع بـ "بن لادن"
وتأكيدا
لعدم الإيقاع ببن لادن حتى الآن، نقلت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
الأحد 29-2-2004 عن مسئولين عسكريين
أمريكيين رفيعي المستوي في أفغانستان
وواشنطن قولهم: إن الرئيس جورج بوش أقر
خطة لتكثيف الجهود لاعتقال أو قتل زعيم
القاعدة وذلك في أعقاب سلسلة من
اللقاءات عقدها بوش مع أعضاء فريقه
للأمن القومي.
وأوضحت
"نيويورك تايمز" أن المجموعة التي
تقود البحث عن زعيم القاعدة هي القوة
الخاصة 121 وفريق الغارات السري التابع
لقوات العمليات الخاصة وضباط وكالة
المخابرات المركزية "سي آي إيه".
وهي نفس العناصر الثلاثة للفريق الذي
نجح في العثور على صدام حسين شمال
العراق في ديسمبر 2003.
ويتابع
الفريق حاليا نقل أفراده من العراق إلى
أفغانستان للبحث عن بن لادن والملا
محمد عمر زعيم حركة طالبان وهما
المدرجان على رأس قائمة الإرهاب
الأمريكية في أعقاب وقوع هجمات 11
سبتمبر 2003 التي اتهمت الولايات
المتحدة القاعدة بالمسئولية عنها.
وأوضح
المسئولون أن الخطة الجديدة تعتمد على
تغيير تكتيكات الجنود الأمريكيين في
أفغانستان والذين يبلغ عددهم 11 ألف
عنصر، بحيث تتخلى القوات الأمريكية عن
أسلوب تنفيذ المداهمات ثم العودة إلى
القواعد، على أن تبقى بدلا من ذلك
مجموعات صغيرة من الجنود في القرى
الأفغانية التي تداهمها لعدة أيام،
مشيرة إلى أن تلك القوات ستتولى "تقديم
أنواع متعددة من المساعدات والقيام
بدوريات".
وأعرب
هؤلاء المسئولون عن أملهم في أن يتيح
التواجد بصفة دائمة الفرصة للقوات
للحصول على معلومات مخابراتية
والاستفادة منها في غضون ساعات من
استقبالها. وهو نفس الأسلوب الذي
ساعدهم في العثور على الرئيس العراقي
المخلوع.
في
انتظار وشاية!
وأشارت
"نيويورك تايمز" إلى أن القوة
الخاصة 121 والقوات الباكستانية تركز
على أنصار بن لادن والملا عمر على أمل
أن ينهاروا ويكشفوا عن مخبئهما على
غرار ما تم في العراق عندما نجحت
القوات الأمريكية في الحصول على
معلومات من أنصار صدام حول المزرعة
التي كان يختبئ بها.
وقال
المسئولون الأمريكيون: إن القوات
ستعتمد أيضا على تحسن حالة الجو لا
سيما انصهار الثلوج، الأمر الذي سيسهل
للأمريكيين القيام بمداهمات للطرق
الجبلية في ساعات الليل وشن غارات على
أي مناطق يشتبه في وجود أعضاء القاعدة
وطالبان بها.
وكشفت
الصحيفة عن أن مدير المخابرات
الأمريكية جورج تينت قام بزيارة
لباكستان في وقت سابق من شهر فبراير 2004.
وقال مسئولون أمريكيون عقب الزيارة: إن
الرئيس برويز مشرف أكد التزامه الجاد
بالتوصل لزعيمي القاعدة وطالبان.
|