وفي
أعقاب ذلك أعلن البيت الأبيض في بيان
له أن الولايات المتحدة ستسمح لليبيا
بفتح مكتب رعاية مصالح في الولايات
المتحدة، كما ستسمح للشركات الأمريكية
باستئناف أنشطتها مع هذا البلد.
وجاء
في البيان الذي تلقت وكالة الأنباء
الفرنسية نسخة منه الخميس 26-2-2004 أن
الشركات الأمريكية التي كانت تقوم
بأنشطة في ليبيا قبل فرض العقوبات
الأمريكية على هذا البلد ستستأنف
نشاطها، في الوقت الذي ستقوم واشنطن
وطرابلس "بدراسة سبل تطوير التعاون
الإنساني" بين الطرفين.
وأشار
البيان إلى أن "ليبيا اتخذت في
الشهرين الماضيين (ديسمبر 2003 ويناير
2004) مبادرات مهمة للتقيد بالتزامها
الكشف عن جميع برامجها لأسلحة الدمار
الشامل وتفكيكها، وكذلك البرامج
المتعلقة بالصواريخ القادرة على حملها".
وأضاف
البيت الأبيض في بيانه: "المعلومات
التي كشفتها ليبيا أتاحت أيضًا الكشف
عن شبكة دولية متعلقة بانتشار
الأسلحة، ترمي إلى الالتفاف على
اتفاقات حظر الانتشار، دون أن يساور
ليبيا قلق حول نتائج هذا العمل".
وقال
بيان الرئاسة الأمريكية: "حتى لو أنه
كان مطلوبًا القيام بمزيد من الخطوات؛
فإن مبادرات ليبيا جدية، وتتمتع
بالمصداقية، ومتلائمة مع تصريحات
الزعيم الليبي معمر القذافي الذي قال
فيها: إن ليبيا تريد الاضطلاع بدور في
تطوير عالم خال من أسلحة الدمار الشامل
وكل أشكال الإرهاب".
وأضاف
أن "الرئيس بوش قال صراحة: إن قرار
ليبيا بالتخلي طوعًا عن هذه البرامج من
شأنه أن يفتح الطريق أمام علاقات أفضل
مع الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى
أن التدابير التي أعلنت اليوم "سترسي
الشروط للنمو الاقتصادي لليبيا
وعودتها إلى المجموعة الدولية".
وتسعى
الشركات الأمريكية إلى الاستفادة من
قطاع النفط بعد أن سبقتها شركات أوربية
إثر تعليق العقوبات الدولية على ليبيا
عام 1999. وتنتج ليبيا يوميًّا 1.3 مليون
برميل نفط، فيما يصل احتياطيها النفطي
إلى 29 مليار برميل.