|

|
رفض
فلسطيني مصري لمقترح إسرائيلي بشأن
غزة
|
|
غزة
- ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت/ 26-2-2004
|
 |
|
سعيد صيام |
استبعد
قادة وخبراء فلسطينيون إمكانية عودة
قطاع غزة للإدارة المصرية على غرار ما
كان عليه الوضع قبل عام 1967، بعد
الانسحاب الإسرائيلي المتوقع منه،
مشيرين إلى أن أي مشاريع من هذا القبيل
لن يكتب لها النجاح.
في
الوقت نفسه رفض الرئيس المصري حسني
مبارك الخميس 26-2-2004 مبادرة إسرائيلية
بعودة قطاع غزة للإدارة المصرية.
يأتي
الاتفاق في وجهتي النظر المصرية
الفلسطينية بعدما ترددت أنباء عن
اقتراح إسرائيل بدور مصري أكبر في قطاع
غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من
القطاع. وذكرت صحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية الثلاثاء 24-2-2004 أن رئيس
الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد"
الجنرال مائير داجان زار مصر في الأيام
الماضية سرا للتباحث حول انسحاب
إسرائيلي محتمل من قطاع غزة واحتمالات
دور مصري في قطاع غزة.
واستغرب
سعيد صيام -القيادي في حركة المقاومة
الإسلامية "حماس"- في حديث مع شبكة
"إسلام أون لاين.نت" الخميس 26-2-2004
من هذا الاقتراح، مؤكدا رفض الشعب
الفلسطيني له.
وقال:
"إن الشعب المصري شعب شقيق، يقف معنا
ويساندنا من أجل تحرير أرضنا وحكم
أنفسنا بأنفسنا وإقامة دولتنا، ولا
أعتقد أنه يقبل الوصاية على شعبنا مرة
أخرى".
وعن
مدى إمكانية أن تكون هذه المقترحات
للإيقاع بين مصر والتنظيمات
الفلسطينية قال صيام: "مصر دولة
كبرى، وهي تعي مثل هذه المخططات، ولا
أعتقد أنها ممكن أن تقع تحت مثل هذه
المؤامرات الخبيثة ضد شعبنا؛ فمصر
أوعى من ذلك".
وأكد
أن الشعب الفلسطيني ينادي بـ"تحرير
كامل أرضه وإقامة دولته، وأن هذا الأمر
يتنافى مع وجود قوات أخرى على أرض
القطاع، رغم أن الفلسطينيين يرحبون
بالتنسيق مع كافة الدول العربية
الحريصة على المصلحة الفلسطينية".
السلطة
الفلسطينية ترفض
من
جهتها رفضت السلطة الفلسطينية مثل هذا
الاقتراح، موضحة أنه من الصعب على مصر
هي الأخرى قبول ذلك. جاء هذا الرفض من
خلال تصريحات لوزير الشئون المدنية في
السلطة الفلسطينية جميل الطريفي الذي
تحدث لـ"إسلام أون لاين.نت" قائلا:
"إن السلطة الفلسطينية لَترفض هذا
الاقتراح، كما أن مصر هي الشقيقة
الكبرى لا يمكن أن تقبل بهذا الوضع".
وتابع
الطريفي قائلا: "السلطة مدركة حرص
مصر ودورها الكبير على المصلحة
الوطنية العليا للسلطة الفلسطينية،
ولا يمكن لهذه الوسائل أن توقع بيننا
وبين مصر".
وردا
على سؤال حول رد السلطة الفلسطينية
الرسمي على مثل هذه المبادرات في حال
طرحها رسميا، قال الطريفي: "نحن مع
أي انسحاب إسرائيلي من كافة المناطق
المحتلة بما فيها القدس، لكن لسنا مع
توزيع الوطن الفلسطيني هنا وهناك".
وأضاف:
"العلاقة بيننا وبين مصر تكاملية،
وبالعكس نحن نسعى إلى الشقيقة مصر من
أجل مساعدتنا في كل القضايا وكافة
المجالات، وهذا لا يعني أن تكون مصر
وصية على الشعب الفلسطيني".
مصر
واعية
 |
|
نافذ عزام |
من
جانبه لم يستبعد نافذ عزام -الناطق
باسم حركة الجهاد الإسلامي في غزة-
وجود مخططات إسرائيلية تسعى لإعادة
القطاع للسيادة المصرية، في ظل إصرار
إسرائيل على عدم وجود كيان
للفلسطينيين، ومحاولة نقل أعباء
السيطرة عن قطاع غزة إلى جهة أخرى.
وقال:
"إن مصر لَترفض ذلك؛ لتؤكد على أن
قطاع غزة جزء من فلسطين، ويجب أن تخرج
منه إسرائيل بالكامل وأن يعود
للفلسطينيين"، مضيفا: "لا نستبعد
وجود مخططات كهذه، لكن نتصور أن الموقف
الفلسطيني هو الذي يحسم الأمر".
وتابع
عزام: "مع تقديرنا لدور مصر
فالفلسطينيون لا يحتاجون لوصاية من
أحد، ونحن ندرك أن إسرائيل لا تريد
صالح الفلسطينيين من خلال مبادرات
كهذه، إنما تريد تخفيف أعبائها أولا،
والفلسطينيون مجمعون على أن أي أرض
تُسترد يجب أن تدار فلسطينيا".
وكان
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
قد صرح الإثنين 2-2-2004 لصحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية أنه ينوي -في إطار خططه
لفك الارتباط من جانب واحد مع
الفلسطينيين- إخلاء 17 مستوطنة
إسرائيلية بما فيها عدد من البؤر التي
تم إقامتها حديثا من أصل 21 مستوطنة
مقامة على أراضي قطاع غزة، وتضم هذه
المستوطنات المنوي إخلاؤها 7500 مستوطن
إسرائيلي يعملون بمختلف المجالات
الزراعية والصناعية.
مبارك
يرفض أيضا
 |
|
الرئيس مبارك |
ورفض
الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات
صحيفة نشرتها الأهرام المصرية الخميس
26-2-2004 مبادرة إسرائيلية بعودة قطاع غزة
للإدارة المصرية.
وقال:
"إن موضوع غزة موضوع قديم، وسبق أن
طرحه بيجن على الرئيس السادات ورفضه؛
لأننا نسعى لإقامة دولة فلسطينية
مستقلة".
واستطرد
الرئيس قائلا: إننا نسمع كثيرا من خلال
طرح مثل هذه الأفكار والمبادرات عن
رغبة من يتقدمون بها في تحقيق
الاستقرار والسلام في المنطقة. وأنا
أقول لهم: إن المدخل للسلام والاستقرار
هو إقامة العدل واسترداد الشعوب
لحقوقها.. وليس أبدا طرح مبادرات غير
جادة".
محاولة
توريط مصر
وقال
د.مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم
السياسية بجامعة الأزهر بغزة: "إن
إسرائيل تسعى من هذا الاقتراح لأن تجعل
مصر تلعب دورا ما في قطاع غزة"،
مشيرا إلى أن هذا الدور "لا يشترط أن
يكون إدارة مباشرة على القطاع كما كان
قبل عام 1967".
وتابع
أبو سعدة قائلا: "إسرائيل تسعى
للانسحاب من القطاع لأسباب كثيرة،
لكنها تريد وجود استقرار أمني في
القطاع، خاصة في ظل وجود الصراعات
الداخلية في حركة فتح، وبين فتح
والفصائل الأخرى".
وأشار
أبو سعدة إلى أن "الاستقرار في
القطاع هو مطلب مصري؛ كونها تقترب منها
بشكل كثير"، مؤكدا على أن "مصر لا
تستطيع أن تصمت على أي مشاكل تقع في
القطاع؛ خوفا على تأثير ذلك على
الاستقرار فيها".
وبيّن
أن هذا "لا يعني بالضرورة موافقة مصر
على هذا الطلب أو حتى وجود نية مصر
لإعادة حكم القطاع كما كانت عليه
الأمور قبل 37 عاما".
وأوضح
السياسي الفلسطيني أنه من المحتمل أن
تتعرض مصر لضغوطات أمريكية ودولية حتى
تقبل بهذه الوصاية، قائلا: "قد تتعرض
مصر لضغوط أمريكية؛ بحيث يكون هناك
إشراف مصري على قوات الأمن
الفلسطينية، وتدريب أفراد الأجهزة
الأمنية أو حتى إشراف على جهاز
المخابرات".
واستبعد
في نفس الوقت أن "تستجيب مصر لهذه
الضغوط؛ حتى لا تظهر وكأنها أصبحت دولة
احتلال"، على حد قوله.
مخاوف
إسرائيلية
وأوضح
أشرف العجرمي الكاتب والمحلل السياسي
من غزة أن هذه المخططات الإسرائيلية
متعلقة بخشية إسرائيل من عدم وجود طرف
يتمكن من السيطرة على القطاع بعد
الانسحاب منه، موضحا أن الفلسطينيين
لديهم القدرة على إدارة أنفسهم
بأنفسهم قائلا: "عهد الوصاية انتهى،
ولا يمكن أن يقبل الشعب الفلسطيني أي
وصاية كانت، وهو قادر على إدارة أموره،
وهو يقبل بوجود دولي مؤقت في المناطق
التي تنسحب منها إسرائيل، لكن ليس على
حساب إدارة الفلسطينيين لشئونهم
بأنفسهم".
وكانت
حركة "حماس" قد دعت السلطة
الفلسطينية وباقي الفصائل الفلسطينية
لحوار وطني شامل، يهدف إلى التوصل
لميثاق وطني، مؤكدة أنه لن يكون هناك
أي اقتتال داخلي بين الفلسطينيين، حال
انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع
غزة.
|