بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

رفض مصري سعودي لـ"وصفات" أمريكية

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 26-2-2004

مبارك خلال لقائه مع ولي العهد السعودي (أ.ف.ب)

أكدت مصر والسعودية رفضهما لمبادرات الإصلاح الأمريكية والأوربية، فيما سعت الولايات المتحدة إلى انتهاج لغة تصالحية مع دول المنطقة فيما يتعلق بمبادرة "الشرق الأوسط الكبير" التي تعتزم تسويقها في المنطقة العربية وأجزاء أخرى من العالم.

وأعلن الرئيس المصري حسني مبارك رفضه لما أسماه "الوصفات الجاهزة المطروحة من الخارج تحت مسمى الإصلاح". وقال لرؤساء تحرير الصحف المصرية ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط في تصريحات نشرتها صحف القاهرة الخميس 26-2-2004: "من يتصور أنه من الممكن فرض حلول أو إصلاحات من الخارج على أي مجتمع أو منطقة فهو‏ واهم؛ فالشعوب ترفض بطبيعتها كل من يحاول إخضاعها أو فرض أفكار عليها‏". ‏

وقال مبارك للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في رحلة العودة من الرياض بعد أن أجرى مشاورات مع المسئولين السعوديين:‏ "نسمع هذا (الكلام عن المبادرات)‏ وكأن المنطقة ودولها ليس بها شعوب أو مجتمعات‏".

وأضاف: "كنت أود أن أقول إن مثل هذه الأفكار والتصريحات لا يصح التوقف عندها أو التعليق عليها‏..‏ ولكن لا بد أن تتصدى المجتمعات وأصحاب الرأي والفكر في دولنا لمثل هذه الأفكار أو الأوهام، وأن ترد عليها بشكل علمي ومعمق حتى لا نترك الفرصة لانطباعات خاطئة أو أوهام بأن الشعوب قابلة لها‏".

وأوضح الرئيس مبارك رؤيته للإصلاح، قائلاً: "بالنسبة لنا‏ -نحن العرب-‏ فإننا جميعا ندرك ضرورة الإصلاح وأهميته شريطة أن ينبع من داخلنا لا أن يفرض علينا‏.‏ ولقد بدأنا الإصلاح بالفعل‏..‏ وبالجرعات التي تتقبلها شعوبنا وتتحملها حتى لا ندفعها نحو الفوضى".

وحذر الرئيس مبارك من "الأصوات التي تخرج من هنا وهناك، وتهدف إلى إحداث الفتنة وإشاعة الفرقة".‏ وقال: "إن بعض ما تردد من أفكار لا يستهدف في الواقع مصالح العرب وإنما يستهدف مصالح مشبوهة"‏.‏

رفض سعودي

من جهته أكد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل رفض بلاده لأية مبادرة للإصلاح يتم فرضها على الدول العربية من الخارج، منادياً هو الآخر بضرورة أن يكون الإصلاح نابعاً من الداخل.

ونقلت صحيفة الوطن السعودية الخميس 26-2-2004 عن الأمير سعود الفيصل قوله الأربعاء 25-2-2004: "الدول العربية تقوم بالإصلاحات التي ترتكز على مصلحة شعوبها وما يحقق الرفاهية والاستقرار لشعوبها؛ وبالتالي هي نابعة من داخلها، أما الشروط التي تأتي من الخارج فهي غير مقبولة".

وأضاف الفيصل: "إذا كان هناك تعاون بين الدول في مجالات مختلفة فهو لن يأتي إلا عن طريق الصداقة والتفاهم. والإملاءات الخارجية في أي مجال كان لا يمكن أن تقبلها الدول العربية ولا تعبر عن صداقة حقيقية".
وقال الوزير السعودي: إن القيادتين المصرية والسعودية اتفقتا على عدم قبول فرض نمط إصلاحي بعينه من الخارج، وذلك على اعتبار أن مستقبل المنطقة العربية هو شأن عربي يقرره أبناء الأمة العربية الذين وضعوا الأسس وتاريخ الأمة العربية والإسلامية العريق والذين وضعوا الأسس لحضارة الدولة المعاصرة.

وجدد الفيصل تأكيده بأن "تحقيق الاستقرار في المنطقة يستلزم إيجاد حلول عادلة ومنصفة لقضايا الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، واستتباب الأوضاع في دعم الجهود العربية الحثيثة نحو الإصلاح وتحقيق التنمية والتطور وازدهار لجميع دولها".

وكانت مصر والسعودية قد رفضتا ضمنا مبادرة "الشرق الأوسط الكبير" التي تقول واشنطن بأنها تهدف إلى تحقيق "إصلاحات" سياسية وتعليمية واقتصادية واجتماعية في المنطقة العربية‏. وأكد البلدان في بيان مشترك رفضهما "فرض نمط إصلاحي بعينه على الدول العربية والإسلامية من الخارج".

وجاء في البيان المشترك -الذي صدر مساء الثلاثاء 24-2-2004 بعد المباحثات التي أجراها الرئيس المصري مع العاهل السعودي الملك فهد وولي العهد الأمير عبد الله في الرياض- أن الدول العربية تمضي على طريق التنمية والتحديث والإصلاح بما يتفق مع مصالح شعوبها وقيمها وتلبية احتياجاتها، مع المحافظة على خصوصيتها وهويتها العربية.

لغة تصالحية

وفي تطورات وصفت بأنها محاولة للتخفيف من لهجة الإملاءات الأمريكية على المنطقة واحتواء أي أزمة قبل نشوبها، أجرى الرئيس الأمريكي جورج بوش اتصالا هاتفيا ليل الأربعاء مع الرئيس المصري فيما صدرت تصريحات عن اثنين من كبار المسئولين الأمريكيين تنم عن "نبرة تصالحية".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية: إن الاتصال الهاتفي بين بوش ومبارك "بحث سبل تصحيح مسيرة السلام في الشرق الأوسط" وتبادل الرأي بين القاهرة وواشنطن، حول الخطوات والجهود اللازمة لوقف تدهور الأوضاع بين إسرائيل والفلسطينيين، فضلاً عن تحريك عملية السلام على كافة المسارات.

ويأتي هذا الاتصال في أعقاب تصريحات مبارك المقرر أن يزور العاصمة الأمريكية في منتصف إبريل 2004 يبحث خلالها جملة قضايا منها المسألة العراقية، وتطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمشروعات المشتركة بين القاهرة وواشنطن.

وجاء اتصال بوش بمبارك بعد تصريحات لوزير الخارجية الأمريكية كولن باول سعى خلالها إلى تبديد القلق الذي عبرت عنه مصر والسعودية بشأن المشاريع الأمريكية لدعم الإصلاحات في الشرق الأوسط.
وقال باول لقناة "الحرة" الأمريكية الناطقة بالعربية التي توجه بثها إلى الشرق الأوسط: "إني متفق مع المصريين والسعوديين، هذا لا يمكن أن يفرض من الخارج. يجب أن يكون مقبولا من الداخل".

وقال باول في المقابلة المسجلة الثلاثاء 24-2-2004 وبثت ترجمتها وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء 25-2-2004: إن مبادرة "الشرق الأوسط الكبير" التي تريد واشنطن إطلاقها أثناء قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في يونيو 2004 "يجب أن تكون شيئا مقبولا من قبل الأطراف في المنطقة".

وفي خطوة أمريكية ثالثة لتفادي أي أزمة مع مصر والسعودية -أكبر حليفين لواشنطن في المنطقة العربية- اعتبر مسئول أمريكي الأربعاء 25-2-2004 أن بلاده ترى أن الإصلاحات الديمقراطية في الشرق الأوسط يجب أن تكون "محلية الإعداد".

وقال "ألان لارسون" وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشئون الاقتصادية والزراعية في تصريحات صحفية: "أقول عموما إننا جميعا نتفق على أن زخم الإصلاح يجب أن يأتي من المنطقة، يجب أن يكون محلي الإعداد".

وأضاف لارسون الذي قام بزيارة رام الله والقدس وعمان والرياض أنه شرح الخطط الأمريكية في كل محطة من محطات جولته.

وأوضح لارسون أنه انتهز الفرصة لمشورة قادة تلك الدول حول أفضل سبل تنفيذ خطط بلاده حول الإصلاح، مشيراً إلى أن بعض أفكار تلك الخطط "استُقبلت بشكل جيد جدا في كل مكان من الأماكن" التي توقف فيها.

وذكرت صحيفة "الأهرام" المصرية الأحد 22-2-2004 نقلاً عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن "ألان لارسون" وكيل الوزارة للشئون الاقتصادية سوف يبدأ جولة تشمل مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والأراضي الفلسطينية، في إطار المساعي الأمريكية لاستطلاع آراء دول المنطقة بشأن تلك المبادرة التي أطلق عليها اسم "الشرق الأوسط الكبير".

إصلاح الجامعة العربية

من ناحية أخرى أعلن الرئيس مبارك أن الدول العربية عازمة على إصلاح الجامعة العربية‏، مشيراً إلى أن ‏مصر والسعودية وسوريا سوف تتقدم بمشروع مشترك لإصلاح الجامعة إلى القمة العربية المقبلة في تونس بعد مناقشته في اجتماعات وزراء الخارجية العرب المنتظر تنظيمها بالقاهرة في 3 و4 مارس 2004‏.‏

وحول مضمون المشروع قال مبارك: "سياسيًّا يركز المشروع على ضرورة أن تكون هناك رؤية مشتركة (للدول العربية) بالنسبة للمخاطر الخارجية‏..‏ وأن يكون هناك موقف عربي موحد لمواجهة محاولات الفرض من الخارج‏".‏

وقال مبارك: إن المشروع يركز في الشق الاقتصادي على ضرورة "أن تكون هناك روابط اقتصادية قوية بين الدول العربية تحقق المصالح المشتركة من خلال المشروعات المشتركة والاستثمارات المشتركة والتجارة البينية المتعاظمة والسعي بقوة لإقامة السوق العربية المشتركة‏". وأضاف أن المشروع يقترح أيضاً أن يكون للعرب برلمان مشترك‏، ومحكمة عدل.

مصالح كل دولة

وأعرب مبارك عن اعتقاده بأن المشروع يراعي تماما مصالح الأمة العربية مجتمعة، ويضع في الاعتبار ظروف ومصالح كل دولة عربية على حدة‏.‏

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" الخميس 26-2-2004 أنها علمت أن المشروع المشترك لإصلاح الجامعة العربية قد تمت مناقشته خلال الأيام الماضية بشكل موسع بين الملوك والرؤساء العرب.

ونقلت عن مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة أن المشروع قد راعى كافة المبادرات التي سبق وقدمتها عدة دول عربية من بينها السودان وقطر واليمن لإصلاح الجامعة العربية.

وأوضحت المصادر أن الرئيس مبارك أجرى مشاورات مكثفة مع قادة اليمن والأردن وعمان ولبنان وفلسطين والسودان لضمان التأييد العربي الواسع لخطة إصلاح الجامعة في اجتماع وزراء الخارجية.

لكن الجامعة العربية قالت إنها لم تتلق بعد المشروع المصري السعودي السوري. ونقلت "الشرق الأوسط" عن السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للشئون العربية قوله: "إن مصر لديها مبادرة تشاورت بشأنها مع الدول العربية لكنها لم تصل بعد للجامعة".

وكان وزير الخارجية الألمانية يوشكا فيشر قد طرح مبادرة في 9-2-2004 في مؤتمر بميونخ، تتضمن خطوتين: الأولى تسعى إلى خلق عملية مشاركة بين الاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي من جهة ودول حوض البحر المتوسط من جهة أخرى.

وتتناول الخطوة الأخرى موضوعات متعلقة بالسلام والأمن، مثل عدم استخدام القوة والرقابة على الأسلحة ونزع السلاح، وقيام نظام تعاون أمني، ومحاربة الإرهاب والنظم الشمولية، وتحقيق الديمقراطية، والتعاون الاقتصادي، والحكم الرشيد، وحقوق الإنسان.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع