|

|
"كارثة صحية" فلسطينية بسبب الجدار
|
|
فلسطين- محمد ياسين- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 24-2-2004
|
 |
|
احتجاجات فلسطينية ضد الجدار |
في
الوقت الذي شرعت إسرائيل الثلاثاء
24-2-2004 ببناء جزء جديد من الجدار الفاصل
حول الضفة الغربية، في تحد واضح لمحكمة
العدل الدولية بلاهاي التي بدأت
الإثنين 23-2-2004 النظر في شرعية الجدار،
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن
الفلسطينيين القاطنين غرب الجدار
مقبلون على "كارثة صحية" تتمثل في
نقص وصعوبة الحصول على الخدمات الطبية
الأساسية التي يحتاجونها بسبب الحصار
المفروض عليهم.
وأوضح
الدكتور جواد الطيبي وزير الصحة
الفلسطيني الثلاثاء 24-2-2004 في بيان صدر
عن وزارة الصحة الفلسطينية، وحصلت "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منه، "أن
الفلسطينيين القاطنين في قرى غرب
الجدار الفاصل بالضفة الغربية مقبلون
على كارثة صحية بكل ما تعنيه الكلمة،
في حال استمرار إسرائيل ببناء جدار
الفصل العنصري".
وأشار
الوزير الفلسطيني إلى أن "أكثر من 220
ألف فلسطيني يعانون حالياً من مشاكل في
المرور والحصول على الخدمات الصحية
الأساسية، التي تتركز في المدن وتفتقد
إليها القرى التي يحاصرها الجدار، كما
سيتضرر عمل الأجهزة والطواقم الطبية
في مدن وقرى الضفة الغربية، نتيجة
تقطيع أوصال المدن عن بعضها البعض".
ويتركز
تواجد المواطنين المتضررين في مناطق
جنين وطولكرم وقلقيلية والقدس المحتلة
وبيت لحم، بحسب الوزير.
وأوضح
الطيبي أن "الجدار العنصري أدى إلى
عزل بلدات بكاملها في الضفة الغربية عن
الخدمات الطبية والمدارس وغيرها،
وبالتالي توقفت حياتهم العملية
ومزاولة أنشطتهم الحياتية".
وأشار
الطيبي إلى أن الأطفال هم الضحية
الأولى لهذا الجدار، موضحاً "أن
أكثر الفئات تضرراً من بين
الفلسطينيين هم الأطفال دون سن
الخامسة، الذين يحتاجون إلى تطعيمات
شهرية ضد الأمراض، إضافةً إلى كبار
السن المصابين بأمراض مزمنة، وكذلك
النساء الحوامل اللاتي يحتجن إلى
رعاية صحية دورية أثناء الحمل".
"فصل
عنصري" على الأرض
واتهم
وزير الصحة إسرائيل بـ"فرض واقع فصل
عنصري على الأرض بين أبناء الشعب
الفلسطيني في مدنهم وقراهم ومزارعهم
من خلال بناء الجدار، وهو ما يعطل جميع
جوانب حياتهم اليومية ويسبب أضراراً
وأوضاعاً صحية غاية في الصعوبة".
كما
أشار وزير الصحة إلى أن إسرائيل تنتهج
عملية تدمير مبرمجة وشاملة للبنية
الاجتماعية والاقتصادية في مدينة
القدس المحتلة، بهدف تفريغ المدينة
المقدسة من سكانها الفلسطينيين،
مشيراً إلى أن أكثر من 100 ألف مقدسي من
داخل المدينة سيصبحون خارجها بعد
انتهاء سلطات الاحتلال من بناء جزء من
الجدار أطلق عليه الإسرائيليون "عازل
القدس".
وكارثة
صحية للمقدسيين
وأضاف
أن نحو 120 ألف مواطن من سكان القرى
المحيطة بمدينة القدس المحتلة سيمنعون
من دخولها والعمل فيها، وهو ما سيسبب
لهم أيضا "كارثة صحية واقتصادية
واجتماعية".
وطالب
وزير الصحة المجتمع الدولي ومحكمة
لاهاي بالتدخل "لإيقاف الكارثة
الصحية المقبلة على الفلسطينيين"،
في حال الاستمرار في بناء جدار الفصل
العنصري الذي انتهت بالفعل المرحلة
الأولى منه.
مواصلة
بناء الجدار
 |
|
الجدار يقطع أوصال المدن والقرى الفلسطينية |
وفي
الوقت الذي تنعقد جلسات محكمة العدل
الدولية بلاهاي لليوم الثاني على
التوالي للنظر في شرعية الجدار، أعلنت
إسرائيل صباح الثلاثاء 24-2-2004 عن البدء
ببناء قسم جديد من الجدار الفاصل في
قرية بيت سوريك في الضفة الغربية شمال
غرب القدس.
وأوردت
الإذاعة الإسرائيلية الثلاثاء أن
القسم الجديد يبلغ طوله 42 كيلومترا وهو
الجزء الأول من 96 كيلومترا مقررة تمتد
بين مستوطنة الكانا ومعتقل عوفر
العسكري شمال الضفة الغربية.
وجرت
مواجهات عنيفة بين عناصر شرطة الحدود
الإسرائيلية وحوالي 100 من المواطنين في
المنطقة القريبة من بيت سوريك الذين
حاولوا الدفاع عن أراضيهم من خلال
الوقوف بأجسادهم أمام الجرافات التي
كانت تشق الأرض وتقتلع أشجار الزيتون،
إلا أن هذه المظاهرات لم تحرك ساكنا في
وجه عمليات التجريف التي تقوم بها
الجرافات الإسرائيلية.
وتعتزم
وزارة الدفاع الإسرائيلية إنهاء هذه
السنة ببناء 200 كلم تضاف إلى 180 كلم تم
بالفعل بناؤها، حيث يتوقع أن يبلغ
امتداد الجدار بعد الانتهاء من آخر
مراحله بحلول العام 2005 إلى 730 كلم ستطوق
الضفة الغربية، وتقدر تكاليفه بـ4.3
مليارات دولار.
وشارون
يتحدى محكمة لاهاي
ولليوم
الثاني على التوالي واصلت محكمة لاهاي
الدولية جلساتها بشأن الجدار، التي
تستمر ثلاثة أيام، وسط مزيد من كلمات
الإدانة ضد إسرائيل.
وانضمت
كوبا اليوم إلى دول عربية وإسلامية في
التنديد ببناء الجدار أمام المحكمة،
فيما استمرت إسرائيل في الطعن باختصاص
المحكمة التي تنظر بشرعية القضية التي
تصفها بأنها "قضية سياسية".
من
جهته وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون الثلاثاء 24-2-2004 مداولات
محكمة العدل الدولية بأنها "مهزلة
ونفاق" بحسب صحيفة "يديعوت
أحرونوت".
وقال
شارون في مقابلة مع الصحيفة: "إن
حملة نفاق بدأت في الأيام الماضية في
السيرك الدولي في لاهاي".
وأضاف:
"ما يجري في لاهاي هو محاولة لحرمان
إسرائيل من حقها في الدفاع عن نفسها (من
العمليات الاستشهادية) لكننا لن
نتراجع"، على حد تصوره.
وقال
أيضا: "إن إسرائيل ستبني الجدار
الأمني وستنهيه كما قررت الحكومة".
|