English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إيران تنتظر مولودا جديدا.. "المحافظون الجدد" (تحليل)

طهران - أحمد السيوفي - إسلام أون لاين.نت/ 23-2-2004

مذيع بالتليفزيون الإيراني يعلن الإثنين آخر نتائج الانتخابات

بعيدا عن "بكائيات" أركان الدولة الإيرانية ومسئولي النظام من التيار "الإصلاحي" الذين يشعرون بالمرارة لاستبعاد غالبيتهم من الترشح للانتخابات البرلمانية التي جرت الجمعة 20-2-2004 ولهيمنة "المحافظين" بالتالي على مجلس الشورى (البرلمان) الجديد -فإن المشهد الإيراني لمرحلة ما بعد الانتخابات يبدو بانتظار ميلاد قوة سياسية جديدة أطلق عليها المراقبون، "المحافظون المعتدلون" أو "المحافظون الجدد".

الشعور بالمرارة لا يزال مسيطرا على تصريحات العديد من المسئولين وأركان الدولة، ومن بينهم بعض رموز المحافظين، فالرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رافسنجاني صرح لـ"إسلام أون لاين.نت" عقب الإدلاء بصوته الجمعة 20-2-2004 في حسينية جمران الملاصقة لمنزل الإمام الخميني بطهران: "أشعر بالمرارة لما يجري على الساحة السياسية الإيرانية، ولا أعرف متى تنتهي هذه المعارك السياسية؟"، في إشارة إلى الانقسامات بين الإصلاحيين والمحافظين.

كما عبر عن الشعور ذاته الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي قال للجماهير يوم الانتخابات: "صحيح أنه قد حيل بينكم وبين من تريدونهم ومن أردتم إدخالهم للبرلمان، ولكن ينبغي ألا تسمحوا لقلة أن تقرر مصير الأغلبية".

في السياق نفسه، قال مهدي كروبي رئيس مجلس الشورى الإيراني (التيار الإصلاحي) لأتباعه: "لا تيأسوا فقد كنا من قبل في ظروف أسوأ من ذلك، واستطعنا أن نحقق أفضل نتائج".

3 قوى رئيسية

وبعيدا عن هذه "البكائيات" كما أطلق عليها المراقبون، فإن المشهد الإيراني كان يتنازعه 3 قوى أساسية قبيل الانتخابات، وأولها الإصلاحيون الذين ترشحوا ضمن قائمة "الائتلاف من أجل إيران" التي تضم 8 أحزاب وتيارات. واتسمت تلك القائمة بالضعف، بعد أن أعلن حزب "جبهة المشاركة" -الذي يترأسه محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني محمد خاتمي والذي استبعد مجلس صيانة الدستور أعضاءه من الترشح ضمن 2500 مرشح من الإصلاحيين- عدم مشاركته في الانتخابات، وهو القرار نفسه الذي اتخذه حزب "نهضت آزادي" بقيادة المنظر والفيلسوف الإصلاحي بهزاد نبوي.

أما القوة الثانية فهي قوة "المحافظين" الذين يصنفون كتابعين للسيد علي خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، والذين يسيطرون على المفاصل الرئيسية للبلد مثل المؤسسات العسكرية والإذاعة والتليفزيون وبعض الصحف الهامة، بالإضافة إلى الجهاز القضائي ومجلس الخبراء ومجلس صيانة الدستور الذي قاد المعركة ضد الإصلاحيين نيابة عنهم وأفسح الطريق أمام قوافل المحافظين الانتخابية.

أما القوة الثالثة فتمثلت في "المستقلين"، الذين حاولوا توحيد صفوفهم لكي يكسبوا المنشقين عن المحافظين والإصلاحيين وراهنوا على الأغلبية الصامتة التي عادة ما تحسم أية انتخابات، إلا أنه بدا أن هذه الأغلبية التي عولوا عليها غير منشغلة بهذه القضية.

وتشير النتائج الرسمية شبه النهائية للانتخابات إلى أن المحافظين حصدوا 204 مقاعد، مقابل 39 مقعدا للإصلاحيين من أصل 289 مقعدا جرى التنافس عليها.

محافظون في ثوب الإصلاحيين

إلا أنه كان لافتا بقوة أن المحافظين قدموا إلى الساحة الانتخابية هذه المرة عناصر تصنف على أنها ذات توجه "معتدل"، فيما خلت قائمة مرشحيهم من الوجوه البارزة في جمعية "المؤتلفة الإسلامية" وهي جمعية معروف عنها "التشدد"، وهو ما فسره المراقبون على أنه رغبة من التيار المحافظ لطرح "رؤية جديدة أو شكل جديد" من خلال من أطلقوا عليهم "المحافظون الجدد".

وركزت تلك الوجوه الجديدة في دعايتها الانتخابية على قضايا تحسين الاقتصاد، خاصة مع تزايد حالات البطالة وارتفاع الأسعار وتدني المرتبات، بينما ركز خصومهم الإصلاحيون على القضايا السياسية وقضايا الحريات، وهو ما ساهم في تمهيد الأجواء لفرز أجواء سياسية جديدة تمثلت في ارتداء المحافظين ثياب الإصلاحيين وتبنيهم الملفات الإصلاحية التي كان لها دوما بريق وجاذبية لدى المواطن الإيراني، ومن بينها الملفات الدولية والإقليمية مثل ملف إصلاح العلاقات الدولية وخاصة مع أمريكا.

ونوهت بعض رموز المحافظين مؤخرا إلى أنهم أول من فتح هذا الملف من خلال رافسنجاني عندما كان رئيسا للجمهورية.

أصبح واضحا إذن أن إيران تمر بمرحلة جديدة مما حدا ببعض المحللين الإيرانيين إلى القول: "إننا ندخل مرحلة الجمهورية الرابعة التي لها استحقاقات جديدة وتداعيات جديدة".

مخاوف في غير محلها

إلا أن بعض الإيرانيين يتخوفون من أن تسفر تلك الاستحقاقات عن عودة البلاد إلى حالة من الاستبداد والقمع، نتيجة لانفراد المحافظين بالسيطرة على أهم مفاتيح الحياة السياسية الإيرانية (مجلس صيانة الدستور ومجلس الشورى)، وإن كان هذا الاحتمال مستبعدا، خاصة أنه بات واضحا أن الأحداث تجاوزت هذه النقطة؛ لأن ما يجري من تفاعلات الآن يبين أن الشعب الإيراني صار يتحدث بجرأة في القضايا التي كانت محرمة سابقا مثل قضية ولاية الفقيه وصلاحيات الفقيه.

ويكفي في هذا الصدد أن صحيفتين نشرتا في غمرة المعركة الانتخابية رسالة شديدة اللهجة موجهة من نواب إلى السيد خامنئي، وأنه لأول مرة يشهد المراقبون العرب للمشهد الإيراني رئيس دولة (خاتمي) يقف أمام كاميرات الصحفيين ويعلن عن ضعف قوته وقلة حيلته!، بينما نموذج رئيس الجمهورية في المنطقة العربية يختلف كثيرا عن ذلك.

المشاركة.. مصدر قلق جماعي

وبينما يمر المشهد الإيراني بحالة من التدافع والتفاعل والحيوية في بعض الأحيان انتظارا لمولود جديد ولفرز جديد، فإن الهاجس الذي كان يقلق جميع أركان الدولة سواء من المحافظين أو الإصلاحيين هو تدني نسبة المشاركة الانتخابية من الجماهير. ولم تتعد نسبة المشاركة رسميا 51% مقابل 67% في انتخابات 2000، غير أنها اعتبرت "معقولة" وأثارت ارتياح الجميع.

وكان أركان الدولة يخشون أن يفسر المراقبون الأجانب تدني نسبة المشاركة على أنه موقف ضد المشروع الإسلامي الإيراني ككل، ولذلك تحركت المؤسسة الدينية قبيل الانتخابات لتصدر فتاوى تحث النساء على المشاركة، مشددة على أن المشاركة "ستحبط مؤامرات الأعداء"، وكذلك فعل آية الله محمدي جيلاني نائب رئيس السلطة القضائية الذي أكد على المعنى نفسه.

ولم يقف الأمر عند كبار المراجع الذين ينتمون غالبا إلى المحافظين، فإن خاتمي وكروبي وغالبية رموز الإصلاحيين طالبوا الجماهير أيضا بأن تشارك.

ويبقى السؤال مطروحا بقوة: هل بالفعل إيران متجهة إلى تأسيس وضع جديد وإنشاء الجمهورية الرابعة التي يسيطر عليها المحافظون المعتدلون أو المحافظون الجدد؟.

الإجابة الوحيدة المتاحة الآن تقول: إن "الأمر مرهون بلا شك بالظروف الدولية والإقليمية والداخلية لإيران، وكذلك بما تحويه ملفات المحافظين الجدد" والتي لم تتضح بعد بصورة كاملة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع