|

|
إيران.. تحرير اقتصادي بدون الإصلاحيين
|
|
طهران
- أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/22 – 2 – 2004
|
 |
|
عمليات فرز الأصوات قاربت على نهايتها |
رجحت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها من طهران الأحد 22-2-2004 أن يتواصل تحرير الاقتصاد الموجه بشدة من جانب الدولة في إيران بدون الإصلاحيين الذين لحقت بهم هزيمة ثقيلة -أو تكاد- أمام المحافظين في الانتخابات البرلمانية السابعة منذ الثورة الإسلامية في العام 1979، لكن هزيمتهم قد تقضي على الانفتاح الذي شهدته البلاد على المستويين الاجتماعي والسياسي.
وتأكد
فوز المحافظين إثر إعلان النتائج
الأولية للانتخابات التي وصفها
الإصلاحيون بالمزورة. ومع هذا الفوز
ستتوقف محاولات تخفيف الضغط على
الصحفيين والطلاب والنساء وغيرهم على
المستويين؛ السياسي والاجتماعي، لكن
من المرجح أن تفرض أجندة الإصلاح
الاقتصادي للإصلاحيين نفسها.
وطلب
مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه
المحافظون في الجمهورية الإسلامية
الإيرانية، من مجلس الشورى (البرلمان)
الجديد أن يأخذ "القيم الروحانية"
مصدرا لإلهامه. وسيكون على المجلس أيضا
"أن يدافع عن ديانة الإسلام المقدسة
وحل مشاكل الشعب وتشجيع الروحانية
والأخلاق في الحياة العامة ومكافحة كل
أشكال الفساد والسوء".
وعلى
الرغم من أن مشاريع الانفتاح السياسي
التي قامت بها الغالبية الإصلاحية طغت
على محاولات انفتاحها الاقتصادي بنظر
الرأي العام الدولي، فقد اجتهد
الإصلاحيون في تشجيع الاستثمارات
الأجنبية وتخفيف الضغط الجمركي وفتح
الحدود وتسهيل تأسيس الشركات وتنويع
الأنشطة.
ويخضع
الاقتصاد الإيراني بنسبة80% منه لتوجيه
الدولة وهو تابع بصورة تامة للثروة
النفطية. وقد أقام النظام الإسلامي
حوله حواجز عالية لحمايته من المنافسة
الأجنبية. ولا يزال المستثمرون يجدونه
معرضا للمخاطر بسبب عدم الاستقرار
السياسي.
وسجلت نسبة النمو الاقتصادي نحو7% في السنتين الماضيتين. وتتمتع إيران باحتياطات ضخمة من النفط والغاز وميزان تجاري سليم.النفط والغاز وميزان تجاري سليم.
لكنها تعاني في المقابل من أزمة تضخم
يصل معدله إلى 30% ومن نسبة بطالة تصل
إلى 12.6% ربما تمثل خمس اليد العاملة
الفعلية في إيران.
استياء
ويعتبر
عدم وفاء الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي
بالوعود التي أطلقها لمكافحة التضخم
والبطالة أحد الأسباب الرئيسية
لاستياء الناخبين؛ ترجم في صورة
امتناع قياسي عن التصويت في
الانتخابات.
وقالت
افتتاحية صحيفة "رسالات"
المحافظة الأحد 22-2–2004 أنه رغم
الغالبية المحافظة في مجلس الشورى
فسيكون هناك انفتاح في المجال
الاقتصادي.
وقد
يحاول المحافظون -الذي يعلنون أنهم لا
يحرصون على الرفاهية الروحية فقط
لرعاياهم- مواصلة الطريق التي سلكها
الإصلاحيون. ورأى محلل إيراني أن إحدى
أهم مزايا الإصلاحيين ربما تكون هي
حملهم الآخرين (المحافظين) على قبول
ضرورة التغيير.
وقد
يعمل اختفاء الاعتبارات السياسية
البحتة على تسهيل مهمة المحافظين. لكنه
سيتوجب عليهم أن يحسبوا حساب مقاومة
صعبة المراس من قبل مسئولين متشددين
يتولون مناصب رئيسية في الدولة.
أدنى
مشاركة
 |
|
ما زالت عملية الإعلان عن نتائج الانتخابات مستمرة |
|
وقد
شهدت الجمهورية الإسلامية التي احتفلت
في فبراير 2004 بالذكرى الـ25 لتأسيسها
أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات
التشريعية، وأفادت وزارة الداخلية على
موقعها الإلكتروني أن 50.7% فقط من
الناخبين شاركوا في اقتراع الجمعة
20–2–2004 لانتخاب 289 نائبا.
وأكدت
عملية الانتهاء من فرز الأصوات في 199
دائرة من أصل 207 بروز جيل جديد من
المحافظين بما ينذر بإنهاء التحرر
السياسي والاجتماعي في إيران بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية.
وتمكن
المحافظون من الفوز بعد أن منع "مجلس
صيانة الدستور" الخاضع لسيطرتهم
معظم الشخصيات الإصلاحية من الترشيح
في الانتخابات بدعوى عدم التزامها
بتعاليم الإسلام والدستور. وساهم شعور
شعبي بالإحباط لعدم تحقيق الإصلاحات
المرتقبة في الوصول إلى هذه النتيجة.
اكتساح
وقال
مصدر قريب من وزارة الداخلية إنه من
أصل 194 نائبا في 199 دائرة هناك 129 من
المحافظين و39 من الإصلاحيين والبقية
للمستقلين.
ويمكن
أن ينتمي قسم كبير من المستقلين إلى
المحافظين وهم يقدمون أنفسهم بأنهم
مخلصون للإسلام وفوق الخلافات
السياسية التي سممت ولاية الإصلاحيين
طوال 4 سنوات.
وبين
النواب الـ 194 امرأة واحدة هي النائبة
الإصلاحية في البرلمان المنتهية
ولايته مهرنقيز مروتي عن خلخال بشمال
غرب إيران. وقد يتم انتخاب نساء أخريات
بعد فرز الأصوات في دائرة طهران، لكن
عددهن قد لا يتجاوز الـ13 الذي سجل في
مجلس الشورى المنتهية ولايته.
وقالت
وزارة الداخلية الإيرانية إن إجمالي 23
مليونا و438 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم
الجمعة من بين 46 مليونا و351 ألف ناخب.
وكانت
نسبة المقاطعة المقدرة بـ49.43% أدنى مما
توقعه الإصلاحيون الذين دعوا إلى عدم
المشاركة في الانتخابات، لكنها أدنى
بأكثر من 17 نقطة من نسبة 67.35% المسجلة
خلال الانتخابات التشريعية التي جرت
في العام 2000.
وكانت
أدنى نسبة مشاركة (في السابق) في
الانتخابات التشريعية تلك التي سجلت
في انتخابات أول مجلس شورى في 14 مارس 1980
وبلغت 52.14%.
الشعب
هو الفائز
وبعد
انتهاء الاقتراع وقبل إعلان نسبة
المشاركة، أكد المرشد الأعلى
للجمهورية الإسلامية آية الله علي
خامنئي أن الهدف تحقق، قائلا في رسالة
تليت مساء السبت 21–2–2004 على التلفزيون
الرسمي: "إن الشعب الإيراني أحبط في
هذه الانتخابات الحرة والنزيهة
والسليمة تماما مؤامرة الذين كانوا
يريدون الإيحاء بوجود فجوة بين الشعب
والنظام الإسلامي".
وأضاف أن "الشعب الإيراني هو الفائز في هذه الانتخابات، والأمريكيين والصهاينة وأعداء إيران هم الخاسرون".
وسجلت
صدامات في عدة مدن صغيرة أثناء إعلان
نتائج الانتخابات. فقد قتل 7 أشخاص على
الأقل السبت في مواجهات وقعت بعد
الإعلان عن نتائج الانتخابات
التشريعية في جنوب إيران.
وهناك
55 مقعدا على الأقل ستكون ضمن المقاعد
التي سيتم التنافس عليها في الدورة
الثانية التي يفترض تنظيمها بعد شهر.
|