|

|
أمريكا تحاصر "عدوها رقم واحد" بباكستان
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.
نت/ 22-2-2004
|
"ثقة تامة".. تبديها هذه المرة الولايات المتحدة بقرب القبض على عدوها الأول أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وذلك بعد تحديدها لمكان تواجده حاليا في غرب باكستان قرب الحدود الأفغانية ومن ثم محاصرته، بحسب تقرير نشرته صحيفة "صنداي إكسبريس" البريطانية الأحد 22-2-2004، استنادا للمخابرات الأمريكية (سي آي إيه)، في الوقت التي ترددت أنباء أيضا عن قرب القبض على أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة.
وأكد
مصدر في المخابرات الأمريكية لـ"صنداي
إكسبريس" أن بن لادن ونحو 50 من رجاله المقربين يختبئون في منطقة جبلية واسعة وعميقة على بعد 16 كيلومترا شمال مدينتي خانوزاي
وكويتا، في مقاطعة بلوشستان الجبلية غرب باكستان.
وكانت
السلطات الأمريكية قد أدرجت بن لادن
على رأس قائمة "الإرهابيين"
المطلوبين حيث تتهمه بصفة خاصة
بالمسئولية عن هجمات 11 سبتمبر 2001 على
نيويورك وواشنطن عام 2001 والتي أسفرت عن
مقتل ثلاثة آلاف شخص على الأقل. ومنذ
تلك الهجمات، ألمح مسئولون أمريكيون
إلى "قرب" الإمساك بـ بن لادن، وهو
ما لم يحدث إلى الآن.
"تمت
محاصرته"
وقال
المصدر الاستخباراتي نفسه للصحيفة:
"لقد تمت محاصرته"، معتبرا أن
القوات الأمريكية "واثقة تماما أن
بن لادن لن يتمكن من الفرار". وأوضح
أن زعيم القاعدة انتقل إلى المنطقة
الواقعة في جبال "توبا كاكار" المهجورة في
بلوشستان، قبل نحو شهر
قادما من منطقة أخرى تقع على بعد 240
كيلومترا إلى الجنوب. وقال إن بن لادن
كان يخضع لمراقبة من قمر صناعي يتولى
تحديد المواقع جغرافيا بدقة بينما
كانت قوات أمريكية وبريطانية خاصة
تنتظر الأوامر للتحرك.
وأشارت
"صنداي إكسبريس" إلى أنها علمت من
مسئول رفيع المستوى في الحزب الجمهوري
مقرب من البيت الأبيض ووزارة الدفاع
وصديق حميم لعائلة الرئيس جورج بوش "أنه
تم تحديد موقع بن لادن" وأن المنطقة
التي يختبئ بها زعيم القاعدة "يسهل
التعامل معها ويمكن مراقبتها والتحكم
بها".
وأوضحت
الصحيفة أن المنطقة تم التوصل إليها
عبر جهود مشتركة قامت بها "قوات شبه
عسكرية من وكالة المخابرات المركزية
الأمريكية سي آي إيه وقوات خاصة
أمريكية بالإضافة إلى محللي صور
وعلماء في الجغرافيا وخبراء في التربة".
شريط
"الجزيرة"
 |
|
أسامة بن لادن عدو أمريكا الأول |
وقالت
إن الأجهزة الأمنية الأمريكية المعنية
درست خلفيات التسجيل المصور الذي
أذاعته قناة "الجزيرة" في سبتمبر
2003 وظهر فيه بن لادن وقارنوا تلك
الخلفيات بالصخور في إقليم "توبا
كاكار". وبعد ذلك تسللت وحدة مراقبة
من القوات الخاصة التي تتكون من عنصرين
إلى المنطقة وتمكنت تلك الوحدة خلال
أسبوع من التوصل إلى أول الدلائل على
وجود بن لادن في المنطقة. وتسللت بعد
ذلك فرق أخرى إلى المنطقة ولم تستخدم
القوات طائرات الهليكوبتر تجنبا
لإثارة الانتباه.
وفي
واشنطن رفض متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون)
التعليق على التقرير. إلا أن البيت
الأبيض نفى أن يكون بن لادن قد اعتقل
بالفعل. ونقل موقع "شورت نيوز"
الإخباري الأحد عن سكوت ماكليلان
المتحدث باسم البيت الأبيض أنه "لم
يسمع أي شيء عن مثل ذلك الأمر".
وحول
ما إذا كان اعتقال بن لادن سيكون نهاية
الحرب التي تشنها الولايات المتحدة
على الإرهاب قال المتحدث باسم البيت
الأبيض: إن الرئيس جورج بوش قال إن "تلك
الحرب لن يتم كسبها بين عشية وضحاها".
"إنقاذا"
لموقف بوش الانتخابي
 |
|
جورج بوش - هل ينجح بالقبض على بن لادن؟ (أ ف ب) |
ويُجمع
المراقبون على أن اعتقال بن لادن -إذا
حدث- فمن شأنه أن يعزز، بل "ينقذ"،
موقف بوش في الانتخابات الرئاسية
المقررة في نوفمبر 2004 خاصة أن الفشل في
العثور على المطلوب الأول أمريكيا كان
دائما مثار انتقادات من جانب الحزب
الديمقراطي. وكانت شعبية بوش قد ارتفعت
بنسبة 9% بعد اعتقال الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين في 13-12-2003، غير أنها
تبقى متدنية مقارنة بالأعوام السابقة
لولاية بوش، نظرا لتأثرها بما سببته
تداعيات فشل القوات الأمريكية بالعراق
في العثور على أي أثر لأسلحة الدمار
الشامل، وهي التي كانت أحد مبررات بوش
الرئيسية لغزو هذا البلد في مارس 2003.
وتواترت
الأنباء عن محاصرة بن لادن بعد أن أكدت
تقارير إخبارية باكستانية السبت 21-2-2004
أنه تمت تعبئة القوات الباكستانية في
المنطقة القبلية المضطربة جنوب إقليم
"وزيرستان"، على الحدود مع
أفغانستان للقضاء على "فلول"
حركتي طالبان والقاعدة، وسط أنباء عن
عمليات عسكرية جديدة تستهدف عناصر
الحركتين.
وكان
الجنرال ريتشارد مايرز رئيس أركان
الجيوش الأمريكية قد صرح الخميس 19-2-2004
بأن القوات الأمريكية تشارك في جهود
مكثفة لاعتقال بن لادن، إلا أنه لم يشر
إلى المواقع التي قد يكون المطلوب
الأول لدى السلطات الأمريكية مختبئا
بها.
وفي
تصريحات عبر الهاتف من إسلام آباد
لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد،
لم يستبعد خبير في الشأن الباكستاني
وجود أسامة بن لادن في المنطقة
الحدودية الباكستانية، مشيرا إلى أن
الحدود بين أفغانستان وباكستان تمتد
على مسافة 1200 كيلومتر ويصعب بالتالي أن
تخضع لمراقبة فعالة وكاملة من الجيش
الباكستاني أو السلطات الأفغانية، إلا
أنه أشار إلى أن السلطات الباكستانية
نفت على لسان وزير الإعلام والمتحدث
باسم الجيش أن يكون الجيش الأمريكي
ينفذ عمليات على الأراضي الباكستانية،
موضحا أن إسلام آباد لا تسمح بدخول
قوات أمريكية، بصورة علنية على الأقل،
"خوفا من إثارة الرأي العام المناهض
للسياسات الأمريكية عموما".
ونفى
الخبير -الذي رفض ذكر اسمه- أن يكون
زعيم القاعدة قد لقي حماية من القبائل
التي تقطن المنطقة الحدودية في
باكستان كما تعتقد إسلام آباد، مذكرا
بأن الجيش الباكستاني سبق أن شن في 2003
حملة أمنية اعتقل فيها زعماء القبائل
المشتبه في توفيرهم حماية لعناصر
القاعدة.
وشدد
المصدر نفسه على أن ما يروج له
الأمريكيون حول التوصل إلى مخبأ أسامة
بن لادن عبر دراسة الصخور التي ظهرت في
تسجيل الجزيرة "مجرد كلام فارغ"،
مشيرا إلى أن زعيم القاعدة لا يستقر في
مكان واحد، غير أنه أقر في الوقت نفسه
بأن هناك العديد من الأساليب الأخرى
التي يمكن أن تقود إليه مثل تعقب
الاتصالات اللاسلكية والمراقبة
بالأقمار الصناعية والاعتماد على
الأفراد المعارضين لطالبان والقاعدة.
والظواهري..
وفي
الوقت الذي قالت فيه "صنداي إكسبريس"
إن الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان
يتواجد مع بن لادن في مخبئه، نقلت
صحيفة "الحياة" اللندنية الأحد عن
مصادر باكستانية قولها: إنها اطلعت على
صور التقطتها طائرة تجسس أمريكية تظهر
أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم
القاعدة في مناطق شمال وزيرستان، وهي
نفس المنطقة التي أعلنت فيها القوات
الباكستانية حالة التأهب.
وأوضحت
المصادر أن الصور أرسلت إلى واشنطن
لمزيد من التحليل، وربطت بين ذلك وبين
قيام إسلام آباد بشن حملة عسكرية في
هذه المنطقة لملاحقة عناصر "القاعدة"
و"طالبان". وتوقعت أن تدفع
الولايات المتحدة في الأسابيع المقبلة
بين 30 و40 ألف جندي في العملية، بالرغم
من تأكيدات إسلام آباد بعدم وجود تدخل
عسكري أمريكي على الأراضي الباكستانية.
وفي
القاهرة انهالت الاتصالات من الصحف
الأمريكية على المحامي محفوظ عزام،
خال الظواهري للتدقيق في معلومات
وتفاصيل عن تاريخ الرجل الثاني في "القاعدة"،
وهو ما فسره مراقبون بأن الصحفيين
الأمريكيين لديهم معلومات بقرب اعتقال
الظواهري، بحسب "الحياة".
مادة
هزلية في لبنان
أما
في لبنان، فقد تحولت أخبار بن لادن إلى
مادة للهزل عندما قال برنامج كوميدي
سياسي بثته قناة "إل بي سي": إن
قوات الأمن بدأت عملية كبرى لإلقاء
القبض على زعيم تنظيم القاعدة، ثم أعلن
أنه تم اعتقال بن لادن في نفس المنزل
الذي يسكنه رئيس الوزراء السابق عمر
كرامي في مدينة طرابلس شمال البلاد.
وذكر
موقع "نيوز 24" الأحد 22-2-2004 أن
إذاعة ذلك الخبر أثارت حالة من الرعب في
الدوائر الرسمية اللبنانية قبل أن
يوضح البرنامج أن ذلك الإعلان لا يتعدى
كونه "نكتة"!.
|