|

|
قمة
الاتحاد الإفريقي تبحث قضية المياه
|
|
القاهرة
- طرابلس - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/
21-2-2004
|
 |
|
وادي النيل |
تتابع
مصر بقلق متزايد مطالب بعض دول حوض
النيل بمراجعة اتفاقيات تقاسم مياه
النيل التي تمثل لها 95% من مواردها
المائية، خاصة أن مسألة موارد المياه
في إفريقيا ستكون بين الموضوعات
الرئيسية على جدول أعمال قمة الاتحاد
الإفريقي الاستثنائية المقبلة في
ليبيا.
وأكدت
ليبيا السبت 21-2-2004 أن كل الدول
الإفريقية الأعضاء بالاتحاد الإفريقي
وافقت على المشاركة في القمة
الاستثنائية التي ستبدأ أعمالها في 27
فبراير 2004 في مدينة سرت الليبية التي
تبعد 500 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن حسونة
الشاوش المسئول بوزارة الخارجية
الليبية قوله: "كل الدول الإفريقية
وافقت على الدعوة التي وجهها الزعيم
الليبي معمر القذافي. وستشكل القمة
أكبر تجمع للرؤساء ووزراء الدفاع
والخارجية الأفارقة".
وأوضح
الشاوش أن اليوم الأول من القمة سيخصص
"للزراعة والمياه"، في حين يخصص
البحث في اليوم الثاني "للمسائل
الدفاعية والأمن، ومستقبل خطة الأمن،
وحل النزاعات في القارة الإفريقية".
وتطالب
عدة دول من حوض النيل خاصة تنزانيا
وكينيا بمراجعة اتفاقيات 1929 حول تقاسم
مياه النيل التي تعتبرها مصر من الأمور
"الإستراتيجية" بالنسبة لها.
وكانت
اتفاقيات أبرمت عام 1929 من قبل بريطانيا
باسم مستعمراتها في شرق إفريقيا آنذاك..
قد أعطت لمصر حق النقض (الفيتو) على أي
مشروعات مائية من شأنها التأثير على
منسوب مياه النيل التي تصل إليها.
وعززت
تلك الاتفاقيات باتفاقية مصرية
سودانية عام 1959، تعطي لمصر حق استغلال
55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل
83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان؛
لتكون بذلك حصة السودان 18 مليار متر
مكعب من مياه النيل.
ومن
المقرر أن يسبق قمة الاتحاد الإفريقي
اجتماع تمهيدي لوزراء خارجية الدول
الأعضاء في 26 فبراير 2004 في مدينة سرت
أيضا، وفقا لحسونة الشاوش.
وكان
وزراء الزراعة والمياه الأفارقة قد
عقدوا من جهتهم اجتماعا في ليبيا
الأسبوع الماضي، في إطار التمهيد
للقمة ذاتها.
وأعلن
مسئولون في الاتحاد الإفريقي في مقره
في أديس أبابا في 11 فبراير 2004 أن 39 من
رؤساء الدول الأعضاء الـ53 وافقوا على
دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي
لحضور قمة سرت.
وعقدت
آخر قمة عادية للاتحاد الإفريقي -الذي
حل محل منظمة الوحدة الإفريقية التي
استمرت 39 عاما- في يوليو 2002 في دوربان
بجنوب إفريقيا. وعقدت القمة الأخيرة
للاتحاد في يوليو 2003 في مابوتو
بموزمبيق.
عجز
في المياه
 |
|
محمود أبو زيد |
وبحسب
إحصاءات رسمية مصرية فإن مصر -التي
تضاعف عدد سكانها مرتين منذ عام 1959
ليصل إلى قرابة 72 مليون نسمة حاليا-
بحاجة اليوم إلى 73 مليار متر مكعب من
المياه لمشاريعها الزراعية التي تغطي
4% فقط من مساحة البلاد.
ويقدر
خبراء آخرون العجز في المياه الذي
تعاني منه مصر بنحو 24 مليار متر مكعب
سنويا، في الوقت الذي يغطي فيه نهر
النيل 95% من احتياجات مصر المائية.
ويترأس
الرئيس المصري حسني مبارك الأحد 22-2-2004
في القاهرة اجتماعا لمجلس الوزراء
المصري، يضم وزراء الدفاع والداخلية
والإعلام والخارجية والموارد المائية.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن صحف مصرية
قولها إن الاجتماع سيتناول مشروعات
التعاون بين دول حوض النيل، وهي: كينيا
وتنزانيا ومصر وأوغندا والسودان
وبوروندي ورواندا والكونغو وإثيوبيا
وإريتريا.
ومن
المقرر أيضا أن يقوم وزير الموارد
المائية المصري محمود أبو زيد في مارس
2004 بجولة في كل من أوغندا وكينيا
وبوروندي.
ودأبت
الصحف المصرية خلال الأسابيع الأخيرة
على التحذير من المطالب الكينية
والتنزانية بمراجعة اتفاقيات 1929.
وقالت
صحيفة الجمهورية الحكومية السبت 21-2-2004:
"هذا التوجه المثير للقلق من بعض دول
حوض النيل يتطلب تدخلا سريعا (من جانب
مصر) كي تجهض في المهد أي محاولة لتقليص
حصة مصر من مياه النيل".
ويمر
نهر النيل في 10 دول إفريقية، وينقسم
إلى فرعين هما: النيل الأبيض الذي ينبع
من بحيرة فيكتوريا، والنيل الأزرق وهو
يمثل 85% من مياه النهر، وينبع من الهضبة
الإثيوبية.
وكانت
مصر قد تصدت بقوة في مطلع الثمانينيات
من القرن الماضي لمحاولات إثيوبيا
مراجعة اتفاقيات تقاسم المياه.
وتساءل
وزير الموارد المائية التنزاني إدوارد
لواسا مؤخرا عما إذا كانت بلاده التي
حصلت على الاستقلال عام 1961 مضطرة
للالتزام باتفاقيات موروثة عن الحقبة
الاستعمارية، وفقا لوكالة الأنباء
الفرنسية.
أما
مصر فتؤكد من جانبها أن الحدود
والاتفاقيات المتوارثة من العصر
الاستعماري "لا يمكن المساس بها".
أمل
مصري
وتأمل
مصر -التي تشجع تسوية سلمية للنزاع في
جنوب السودان- في تجفيف مستنقعات
الجنوب لتحصل على مرحلتين على 8
مليارات متر مكعب إضافية من مياه
النيل؛ وهو ما يتطلب تنفيذ مشروع قناة
جونجلي بطول 360 كيلومترا التي كانت قد
بدأت أعمال حفرها عام 1978.
إلا
أن أعمال الحفر بالقناة توقفت عام 1984؛
أي بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية في
السودان بسبب غارة قام بها المتمردون
على موقع العمل في هذا المشروع الذي
يفترض أن تقسم موارده المائية
بالتساوي بين مصر والسودان.
وتأمل
مصر في إحياء المشروع بمجرد التوصل إلى
اتفاق سلام بين حكومة الخرطوم والحركة
الشعبية لتحرير السودان.
|