|

|
استقالة
جماعية لقيادة فتح بشمال غزة
|
|
غزة
- محمد ياسين - إسلام أون لاين.نت/ 21-2-2004
|
 |
|
زعيم فتح يواجه انقسامات داخل حركته |
قدمت
قيادة إقليم شمال قطاع غزة في حركة فتح
استقالة جماعية من الحركة؛ احتجاجا
على "عدم إجراء انتخابات جديدة"
داخل الحركة، وذلك بعد نحو أسبوعين على
تقديم 356 من كوادر وأعضاء فتح
استقالتهم من الحركة للرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات؛ احتجاجا على "الحالة
المأساوية" التي وصلت إليها الحركة
بسبب "عدم التعاطي مع نداءات
إصلاحها".
وكشف
فايز أبو عيطة عضو قيادة إقليم شمال
قطاع غزة بحركة فتح في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" السبت 21-2-2004 أن قيادة
الإقليم في حركة فتح قدمت استقالة
جماعية من الحركة؛ احتجاجا على عدم
إجراء انتخابات جديدة، ولمطالبة
الحركة بإجراء الانتخابات حفاظا على
"حيويتها ودورها في الدفاع عن الشعب
الفلسطيني".
وأضاف:
"الاستقالة تأتي الآن لأن الوضع
تفاقم لدينا نوعا ما، وزادت المطالبة
القاعدية بضرورة تفعيل الخيار
الديمقراطي".
وأوضح
أبو عيطة أن رسالة الاستقالة تم
تسليمها للدكتور زكريا الأغا معتمد
حركة فتح في قطاع غزة، معربا عن أمله
بأن تتحقق وعود المسئولين في الحركة
بتفعيل الخيار الديمقراطي؛ "حتى لا
يكون هناك أي فراغ تنظيمي في المنطقة".
وأضاف
قائلا: "هناك مطالبات حثيثة نحو هذا
الاتجاه الديمقراطي، بالإضافة إلى
شعورنا بأنه لم يعد هناك معنى للحياة
التنظيمية بدون تفعيل الخيار
الديمقراطي"، معتبرا أن الانتخابات
ستجعل الحيوية تدب في أطر حركة فتح
وهياكلها التنظيمية، سواء على
المستويات القاعدية أو القيادية.
أكد
أبو عيطة أن الاستقالة الجماعية تشمل
جميع أعضاء القيادة المنتخبة للإقليم
والذين يبلغ عددهم 11 قياديا، موضحا أن
استقالة هذه القيادة تكتسب أهميتها
"من كونها قيادة منتخبة سابقا".
وبيّن
أن "الاستقالة ليست عفوية أو لسبب
الاستقالة بحد ذاتها، أو لإثارة مشاكل
أو قلاقل داخل الحركة، وإنما تأتي بهدف
بناء الأطر التنظيمية داخل الحركة"
حسب رأيه. وتابع قائلا: "لقد طالبنا
الحركة بضرورة إجراء انتخابات عاجلة،
وعلى الأقل عقد مؤتمر إقليم الشمال
لفرز قيادة جديدة للإقليم".
ويشمل
إقليم شمال قطاع غزة كلا من جباليا،
وبيت لاهيا، ومخيم جباليا والمناطق
المحيطة به، وبيت حانون، ومشروع بيت
لاهيا، وتل الزعتر.
الوقت
مناسب للانتخابات
ووصف
أبو عيطة الوقت الحالي بأنه "مناسب"
لإجراء الانتخابات داخل حركة فتح،
وقال: "ليس هناك أنسب من هذا الوقت؛
فالانتخابات الداخلية في حركة فتح لن
يكون أمامها أي عوائق، وكل العوائق
التي تطرح هي مجرد عوائق مصطنعة لا
أكثر ولا أقل".
وأوضح
أن هناك خيارات متاحة في حال ما لم
تستجب الحركة لمطالب قيادة الإقليم،
قائلا: "نحن لا نمثل أنفسنا فحسب؛
فنحن نمثل القاعدة التنظيمية التي
انتخبتنا والتي انتخبتنا منذ فترة
طويلة، ولكن طال الأمد أمام القاعدة
التنظيمية التي اختارت هذه القيادة".
وتابع
"سنكون أمام رغبة القاعدة التنظيمية
وأمام توجه القاعدة التنظيمية، وسنقوم
بالضغط على قيادة الحركة وتحديدا في
إطار اللجنة المركزية الذي يمثل
الإطار الأعلى في حركة فتح، من أجل
الوصول إلى عقد مؤتمر إقليم الشمال،
كخطوة أولى على طريق عقد مؤتمرات
الحركة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية
وصولا إلى عقد المؤتمر السادس للحركة".
وأوضح
أبو عيطة أن انفصال المستقيلين عن حركة
فتح غير وارد مطلقا، وأنه أمر مستحيل؛
"لأنهم لا يرون في غيرهم أكثر
فتحاوية منهم"، على حد تعبيره.
وأضاف
"فتح هي خيارنا وهي طريقنا إلى
فلسطين حتى النهاية إن شاء الله، ولكن
هذا الإجراء جاء من أجل تعزيز وحدة فتح
لا أكثر ولا أقل؛ فحرصنا على استمرارية
الحركة بقوتها وعظمتها هو الذي دفعنا
لتقديم الاستقالة؛ لشعورنا بأن وصولنا
إلى الخيار الديمقراطي سيعطي فتح
المزيد من القوة على الأرض والمزيد من
الحيوية والعطاء".
استقالات
مختلفة
وكان
بيان صدر في 7-2-2004 قد حمل تواقيع 356 شخصا
من كوادر وأعضاء في حركة فتح من مختلف
المحافظات الفلسطينية، معلنين
استقالتهم من الحركة؛ احتجاجا على "الحالة
المأساوية" التي وصلت إليها الحركة
و"عدم التعاطي مع نداءات إصلاحها".
كما عللوا استقالاتهم بأن "الحركة
غير موحدة، وبدأت في التفكك نتيجة
لاستشراء التناقضات الداخلية"،
وأنها تقودهم "باتجاه القبلية
والاقتتال الداخلي".
لكن
العميد جبريل الرجوب مستشار الأمن
القومي الفلسطيني شكك في صحة البيان،
وقال في تصريحات لقناة الجزيرة
القطرية في 7-2-2004: "أعتقد أن هذا غير
صحيح وغير دقيق.. فتح قوية وعصية على
الانشقاقات.. الموقعون جزء منهم غير
موجود أصلا، وإن وجدوا فليسوا من الصف
الأول أو الثاني أو حتى الثالث".
 |
|
أمين مقبول |
وأكد
أمين مقبول -عضو المجلس الثوري لحركة
فتح في الضفة الغربية- لـ"إسلام أون
لاين.نت" السبت 21-2-2004 أنه لا علاقة
لاستقالة قيادة شمال قطاع غزة
بالاستقالات الجماعية السابقة التي
كانت من أسماء وهمية، على حد قوله.
وتابع
قائلا: "الاستقالة تأتي وفق النظام
الداخلي لحركة فتح؛ لأن الفترة
القانونية للجنة الإقليمية المنتخبة
انتهت، وبالتالي أصبحت (هذه الاستقالة)
مطالبة بإجراء انتخابات جديدة، وهذا
أمر داخلي يتطابق مع النظام الأساسي
لحركة فتح بضرورة إجراء انتخابات
للأقاليم كل سنتين".
وأضاف
مقبول "هذه استقالة من مواقع قيادية
وليست استقالة من الحركة، كما أن
الانتخابات مطلب عام لكافة الأقاليم
داخل حركة فتح"، موضحا أن السبب في
عدم إجراء الانتخابات الداخلية للحركة
يعود إلى الظروف الأمنية السائدة في
الأراضي الفلسطينية.
وقال
عضو المجلس الثوري: "يبدو أن ظروف
الاجتياحات وظروف الاعتقالات والظروف
الأمنية التي تشهدها الضفة الغربية
والقطاع أحد الأسباب لعدم إمكانية
إجراء الانتخابات في هذه الأيام"،
مؤكدا عدم ممانعة القيادة العليا
لحركة فتح لإجراء الانتخابات الداخلية.
وأشار
مقبول إلى أنه تم إجراء انتخابات في
بعض الأقاليم بحضور أعضاء اللجنة
المركزية في حركة فتح، لكنه أضاف: "هناك
الكثير من اللجان المنتخبة أنهت مدتها
القانونية، وهناك مطالبة بعقد مؤتمرات
في هذه المناطق، ولكن لا يوجد أي لجنة
تعرضت لضغوط حتى تستقيل؛ لأن
الاستقالة في مثل هذه الظروف وفي ظل
عدم إمكانية عقد مؤتمرات سوف تكون مضرة
بالحركة".
وقال:
" لا أعتقد أن هناك أي ممانعة من قبل
القيادة العليا لحركة فتح لإجراء
انتخابات في إقليم شمال غزة في حال
توفُّر الشروط المناسبة".
وبدأت
حركة فتح في إجراء انتخابات داخلية في
الأقاليم منذ قدوم السلطة الوطنية عام
1994، إلا أنه بعد عام 2000 ومع بداية
انتفاضة الأقصى أصبح من الصعب استئناف
هذه الانتخابات أو استكمالها.
|