|

|
عبد الحميد للعشائر: سنقف ضد علمنة العراق
|
|
بغداد- سمير حداد – إسلام أون لاين.نت/ 20-2-2004
|
 |
|
جانب من الحضور يظهر زعماء العشائر السنية |
حذر
قياديون في تجمع ضم آلافا من سنة
العراق وشيوخ العشائر من أن "المعركة
القادمة في بلاد الرافدين هي "فكرية
بين الإسلام والعلمانية اللادينية"،
وسط تحذير من أن الطائفية والاحتلال
وتردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية
وشيوع الوشايات هي أخطر تهديدات تتعرض
لها البلاد.
وقال
الدكتور محسن عبد الحميد الرئيس
الدوري لمجلس الحكم الانتقالي لشهر
فبراير 2004 الأمين العام للحزب
الإسلامي العراقي في المؤتمر العشائري
الثاني للحزب بمسجد "أم القرى"
ببغداد إن "العراق يتكون من عشائر
كانت صمام الأمان التي جنبتنا وقوع حرب
أهلية بعد سقوط النظام الدموي السابق"
بزعامة الرئيس المخلوع صدام حسين.
وحذر الأمين العام للحزب الإسلامي (إخوان العراق) -في كلمة أمام المجتمعين الخميس 19-2-2004- مما وصفه باللادينية. وقال: "إذا كانت هناك أصوات تأمل أن تقود شعب العراق إلى اللادينية فلتتأكد من خسارتها".
وأكد
أن "العراق بكافة قبائله وعشائره
لديه الوعي الكافي في أن لا يقع في
حبائل اللادينية العلمانية الكافرة
بعد أن أصابنا ما أصابنا من الويلات
والدماء التي كان آخرها السقوط" في
إشارة إلى سقوط نظام صدام حسين في أيدي
الاحتلال.
وأضاف
الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي
أن "المعركة القادمة ليست معركة
دموية بل فكرية بين الإسلام وأولئك
الذين يريدون أن يقحمونا في جحور
الماسونية والصهيونية العالمية
والعلمانية اللادينية. ردنا هو أن
الإسلام مصدر لحياة أمتنا".
ويرفض
الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول
بريمر اعتبار الإسلام المصدر الرئيس
للتشريع في الدستور العراقي الجديد،
وهو ما يثير غضب السنة والشيعة على
السواء.
وأوضح عبد الحميد أن الشعب العراقي نجح "في دحر طموح من كانوا يأملون في حدوث حرب طائفية دموية وأثبت أنه شعب موحد وشريف".
الانتخابات
بعد الاستقلال
وعن
إجراء الانتخابات العامة- التي يطالب
بها الشيعة قبل تسليم السلطة المزمع
بحلول نهاية يونيو 2004، قال رئيس مجلس
الحكم العراقي المؤقت: "العراق
يحترق اليوم.. بنيته التحتية مدمرة..
اقتصاده تحت الصفر.. البطالة منتشرة
بصورة كبيرة.. هل نتجاهل كل هذا؟!".
وأضاف:
"عندما يحصل البلد على استقلاله
ويستقر المجتمع ويسود الأمن في كل مكان
حينئذ ستكون صناديق الاقتراع هي
الفيصل لمن يريد أن يخدم هذه الأمة أما
الآن فالبيت محترق".
مذهبية
لا طائفية
وحول
ما يثار حول الطائفية في العراق قال
عبد الحميد: "المذاهب موجوده عبر
التاريخ إلا أننا نرفض الطائفية التي
تعني إلغاء الآخر والتعدي عليه، وقتله
بدون محاكمة، ونحن نرفض إثارة الفتنة
الطائفية التي تعمل على التصادم بين
المسلمين".
من
جانبه قال الدكتور عبد الجليل
الفهداوي عضو هيئة العلماء المسلمين
السنية إن "الطائفية نوعان: فقهية (مذهبية)،
وسياسية وهي التي نعيشها في العراق
اليوم حيث نجد أن أغلب الوزارات التي
تتحيز إلى حزب أو طائفة لا توظف إلا من
كان ينتمي إلى حزب كذا أو طائفة كذا،
وهذا له أثره في دمار هذا البلد".
خمسة
تهديدات
وعن
التهديدات التي يشهدها العراق قال
الفهداوي: "هناك عدة تهديدات يعيشها
العراق في هذه المرحلة الصعبة: أولها
تهديد الاحتلال؛ فالاعتقالات
والمداهمات والاقتحامات للمساجد وسجن
الشباب الأبرياء كل هذا يعد من مظاهر
المحتل لأرضنا".
وأوضح
الفهداوى أن "التهديد الثاني الذي
تشهده البلاد هو التهديد الطائفي
والعرقي القومي الذي من شأنه تقسيم
البلد إلى عرقيات وأقليات وعزل الشمال
عن العراق وإثارة النعرات الطائفية".
وأضاف
الفهداوي أن العراق يشهد "تهديدا
ثالثا يتمثل في انعدام الأمن فلا يأمن
أحد على بيته ولا على نفسه وأولاده إذا
خرجوا في الشارع أو في السوق".
وتابع:
"كما تشهد البلاد تراجعا اقتصاديا
حادا؛ فعدد العاطلين عن العمل في تزايد
مستمر حتى إنه بلغ 6 ملايين عاطل. كما
يعاني العراق من هجرة نحو 4 ملايين من
العقول العراقية".
وأشار
الفهداوي إلى مشكلة التجسس والوشايات
الكاذبة التي ذهبت بعدد من المفكرين
والعلماء العراقيين إلى السجون.
تحذير
 |
|
الراشد يلقي كلمته أمام الجمع |
من جانبه حذر محمد أحمد الراشد مساعد الأمين العام لـ"مجلس الشورى لأهل السنة والجماعة" - في معرض خطابه أمام العشائر السنية- من إثارة أي شكل من أشكال الفتنه الطائفية. وقال: "شيوخ العشائر أبرز من يمثل الجود في مجتمعنا. وعرفنا مصان بما عندكم من المروءة واليقظة؛ فانتبهوا للاعوجاج وأصلحوه على مبدأ الصداقة والأخوة والسماحة".
وأضاف
الراشد أن الهدف الحالي للعراقيين هو
الإصلاح السياسي وهو "ما يحتاج إلى
عمل جبار مع هذه الأوضاع التي نعيشها
وذلك يحتاج منا إلى العمل بشكل جماعي".
ويعاني
السنة من تهميش واضح في التمثيل في
مجلس الحكم الانتقالي الذي عينته قوات
الاحتلال في 13-7-2003؛ إذ يضم المجلس 25
عضوًا هم: 13 شيعيًّا و5 من السُّنَّة و5
أكراد ومسيحيا، وتركمانيا، ويملك
الحاكم الأمريكي للعراق بريمر سلطة
رفض قرارات المجلس.
وبدوره
توصل مجلس الحكم الإثنين 1-9-2003 إلى
تشكيل حكومة تتكون من 25 حقيبة وزارية
وزعت على أساس التقسيم الطائفي
والعرقي المطبق في المجلس. وتضم 13
وزيرا من العرب الشيعة، و5 وزراء من
العرب السنة، و5 أكراد، وتركمانيا
واحدا، ومسيحيا واحدا.
|