|

|
انتقادات أوربية لقمة برلين الثلاثية
|
|
برلين- د ب أ- إسلام أون لاين.نت/ 19-2-2004
|
 |
|
الزعماء الثلاثة في القمة |
أثارت
القمة الثلاثية -التي استضافتها برلين
الأربعاء 18-2-2004 للمرة الثانية في أقل
من 5 أشهر، بمشاركة المستشار الألماني
جيرهارد شرودر ورئيس الوزراء
البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي
جاك شيراك- انتقادات بعض دول الاتحاد
الأوربي لما وصفته بمحاولة زعماء
الدول الثلاث الكبرى السيطرة على
الاتحاد الذي يصل عدد أعضائه إلى 25
دولة بحلول أول مايو 2004.
واعترضت
إيطاليا وأسبانيا وبولندا على القمة
بعد أن أغضبتها مساعي بلير للتقارب مع
شيراك وشرودر اللذين عارضا بشدة الحرب
التي قادتها الولايات المتحدة على
العراق في مارس 2003، في حين أيدت هذه
الدول الثلاث بريطانيا التي خاضت
الحرب بجانب الولايات المتحدة.
ووصف
رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو
بيرلسكوني القمة الثلاثية بأنها "فوضى
كبيرة". وقال: إن أي جهود من قبل
الدول الثلاث لإملاء رؤاها على
الباقين سيخلق "اضطرابا". وكانت
البرتغال من بين الدول التي رأت أنه
يجب على الدول الثلاث أن تقدم مقترحات
فقط وليس قرارات.
ويسعى
القادة الثلاثة ووزراؤهم إلى التوصل
لمواقف مشتركة قبل قمة الاتحاد
الأوربي في مارس 2004.
نفي
ونفى
الزعماء الثلاثة اتهامات دول الاتحاد
الأوربي، وقال رئيس الوزراء البريطاني:
لا توجد حاجة "للاعتذار" عن قمة
تهدف إلى معالجة مشكلات زيادة عدد
المسنين في أوربا وارتفاع معدل
البطالة وأنظمة الرعاية الاجتماعية
التي تعاني من صعوبات بالغة.
واعتبر
بلير أن هذه القمة جاءت بعد "فترة
عصيبة في العلاقات الدولية"، مشيرا
إلى الانقسامات الحادة بشأن العراق،
حيث وقفت لندن في جانب ووقفت باريس
وبرلين في جانب آخر.
وأشار
رئيس الوزراء البريطاني إلى أن تعاون
الثلاثة الكبار خلال الشهور الماضية
أدى إلى الاتفاق على إنشاء قوة أوربية
للتعامل مع الأزمات وتعهد إيران بفتح
منشآتها النووية أمام مفتشي الأمم
المتحدة.
قوة
تدخل سريع
وانضمت
ألمانيا إلى مبادرة فرنسية بريطانية
ترمي إلى تشكيل قوة تدخل سريع للاتحاد
الأوربي، بهدف القيام بمهمات طارئة في
أفريقيا على وجه الخصوص. وقد قدمت
الدول الثلاث اقتراحا مفصلا في هذا
الصدد الثلاثاء 10-2-2004 خلال اجتماع
لسفراء اللجنة السياسية والأمنية
التابعة للاتحاد الأوربي في بروكسل.
ويقضي
الاقتراح بتشكيل "مجموعات تكتيكية"
تتألف الواحدة منها من 1500 رجل؛ لتطوير
قدرة الاتحاد على التدخل السريع
لمساندة الأمم المتحدة بشكل خاص
ومواجهة أي أزمة محتملة.
وأوضح
مصدر دبلوماسي أوربي في بروكسل
الثلاثاء 10-2-2004 أن عناصر التدخل السريع
سيكونون جاهزين خلال 15 يوما وقادرين
على الانتشار وتلقي الدعم الميداني
خلال شهر.
وكانت
فكرة إنشاء هذه القوة -التي ستطرح على
الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد
الأوربي للانضمام إليها- أعلنت على
هامش قمة فرنسية بريطانية عقدت بلندن
في نوفمبر 2003.
وأعرب
رئيس الوزراء البريطاني في آخر قمة
ثلاثية ببرلين اختتمت السبت 20-9-2003 عن
دعم مشروع فرنسي ألماني لتعزيز الدفاع
الأوربي بموازاة حلف شمال الأطلسي.
وعبر قادة الدول الثلاث وقتذاك عن "اقتناعهم
بضرورة أن يكون الاتحاد الأوربي قادرا
على تخطيط وقيادة" عمليات عسكرية
مستقلة دون دعم الأطلسي.
وتعهدت
إيران في ديسمبر 2003 بفتح منشآتها
النووية للتفتيش المفاجئ لخبراء
الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب
البروتوكول الإضافي بعد وساطة ثلاثية
لوزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا
وفرنسا.
"لا
نحاول السيطرة"
أما
شرودر فقال الأربعاء: "نحن لا نحاول
السيطرة على أحد، ناهيك عن أوربا".
وتعهد المستشار الألماني بالمضي قدما
في تنفيذ إصلاحات داخل أنظمة الرعاية
الاجتماعية، وقال: "يمكن للدول
الأوربية جعل أنظمة الرعاية
الاجتماعية محتملة من خلال تغيير هذه
الأنظمة".
وقال
شيراك إنه فشل في فهم سبب الانتقادات
التي يوجهها الناس للقمة، مؤكدا أن
التحالف الفرنسي الألماني الوثيق
سيبقى محركا منفصلا للتنمية في أوربا
مع مشاركة بريطانية بصورة أقل انتظاما.
ولكن
مسئولا ألمانيا رفيع المستوى -رفض
الكشف عن اسمه- أكد أن برلين تعتزم
استمرار صيغة الثلاثة الكبار، وقال:
"أرى المزيد من مثل هذه اللقاءات في
المستقبل".
وفي
رسالة إلى المفوضية الأوربية وباقي
زعماء الاتحاد الأوربي، اقترح شرودر
وبلير وشيراك إنشاء منصب نائب رئيس
للمفوضية الأوربية؛ بحيث يصبح وزير
اقتصاد للاتحاد الأوربي.
وقال
مسئولون ألمان: إن وجود وزير اقتصاد
أوربي تتجاوز صلاحياته صلاحيات وزراء
الاقتصاد في الدول الأعضاء سيصبح
مسألة حيوية جدا بعد أول مايو عندما
يصبح عدد أعضاء الاتحاد 25 دولة.
ويضم
الاتحاد الأوربي حاليا 15 دولة هي:
بلجيكا - الدانمرك - ألمانيا - اليونان-
أسبانيا- فرنسا- أيرلندا- إيطاليا-
لوكسمبورج - هولندا- النمسا – البرتغال
– فنلندا – السويد - المملكة المتحدة.
ومن
المقرر أن تنضم للاتحاد 10 دول بحلول
أول مايو 2004، هي: جمهورية التشيك -
أستونيا - قبرص (اليونانية) - لاتفيا
لتوانيا - المجر - مالطة - بولندا-
سلوفينيا- سلوفاكيا.
كما
أكد الزعماء الثلاثة تمسكهم بطلب
تجميد أي زيادة في ميزانية الاتحاد
الأوربي خلال الفترة من 2007 إلى 2013 الذي
تقدموا به العام الماضي بمشاركة
هولندا والنمسا والسويد.
اتصالات
للتهدئة
على
الصعيد نفسه، أجرى وزير الخارجية
البريطاني جاك سترو الأربعاء 18-2-2004
اتصالات بوزراء خارجية إيطاليا
وأسبانيا وبولندا في محاولة لتهدئة
مخاوفهم من أن تكون بريطانيا وفرنسا
وألمانيا تشكل ثلاثيا قياديا مستقلا
للاتحاد الأوربي.
وقال
سترو للصحفيين: "ليس لدينا مقترحات
بتشكيل نوع من الكيان التنفيذي المصغر..
سيكون ذلك غير دستوري وغير عملي وستكون
له آثار عكسية".
وأضاف
أنه اتصل هاتفيا بوزير الخارجية
الإيطالي فرانكو فراتيني، ووزيرة
الخارجية الأسبانية آنا بالاثيو،
ووزير الخارجية البولندي فلاديمير
سيموتسفيتش، قبل التوجه لحضور القمة.
|