|

|
"الأئمة" غير مرغوب فيهم بالدنمارك
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- مصطفى عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت/ 18-2-2004
|
في
إطار الإجراءات المتشددة التي تتخذها
الدول الأوربية ضد المهاجرين، أعلن
رئيس وزراء الدنمارك "أندرس راسموسن"
عن سلسلة تعديلات جديدة في قوانين
الهجرة تهدف بصورة خاصة إلى الحد من
دخول الأئمة المسلمين إلى الدنمارك،
فيما وافق البرلمان الهولندي على خطة
لترحيل 26 ألفا من طالبي اللجوء السياسي
رفضت السلطات طلباتهم.
وقال
راسموسن خلال مؤتمر صحفي عُقد في ختام
اجتماع لمجلس الوزراء الثلاثاء 17-2-2004:
"إن شروط حصول رجال الدين الأجانب
على تصريح إقامة في الدنمارك كانت حتى
الآن أكثر تساهلا مما ينبغي. لذلك نفرض
الآن شروطا جديدة للإقامة، تستوجب
بعضها تمتع الأئمة المسلمين وغيرهم
بمستوى تعليمي (عالٍ) وأن يؤمنوا
معيشتهم بأنفسهم".
كذلك
تعتزم الحكومة الدنماركية الليبرالية
المحافظة التصدي بشكل أكثر صرامة
للذين يساعدون طالبي اللجوء الذين
رفضت السلطات طلباتهم على الاختباء.
وقال
رئيس الوزراء بهذا الخصوص: "الغرامات
المفروضة على الذين يخالفون القانون
بإخفائهم لاجئين غير كافية. ونقترح
بالتالي عقوبات أكثر صرامة في حق
المخالفين". وتنص التعديلات الجديدة
على سحب إقامة اللاجئين السياسيين
الذين تمت الموافقة على طلباتهم في حال
عاد هؤلاء إلى بلادهم الأصلية التي
هربوا منها لتمضية عطلة.
ومن
المؤكد أن يقر البرلمان قريبا هذه
القوانين بعد أن تم طرحها بموجب اتفاق
في سبتمبر 2003 بين الحكومة وحزب الشعب
الدنماركي (يميني متشدد)، حليفها في
البرلمان، والمعارضة الاشتراكية
الديمقراطية.
الأئمة..
الهدف الرئيسي
وكان
حزب الشعب الدنماركي قد أقر أن التغييرات في قانون الهجرة
تهدف إلى
الحد من أنشطة أئمة الدين الإسلامي.
وقال "بيتر سكارب" المتحدث باسم
حزب الشعب الدنماركي في تصريحات
للصحفيين أدلى بها للصحفيين في سبتمبر
2003: "نظريًّا تتعلق تلك القوانين بكل
رجال الدين في جميع الديانات، ولكن
عمليًّا فإنها تستهدف أئمة الدين
الإسلامي".
من جانبهم حذر المسلمون من قيام الحكومة الدنماركية باتخاذ
قوانين أكثر صرامة. وقال أحمد أبو لبن رئيس مكتب الوقف الإسلامي في كوبنهاجن: إن الحكومة تستهدف فقط أئمة المسلمين كوسيلة من وسائل الدعاية لكسب ود حزب الشعب الدنماركي.
قلق
من أعداد المسلمين وانتقادات ذاتية
ونفى
أبو لبن ادعاءات الحكومة بأن أئمة
المسلمين يعطلون عملية اندماج
المسلمين هناك، مشيراً إلى قلق
الدنمارك من تزايد عدد المسلمين على
أراضيها. وتضم الدنمارك قرابة 170 ألف
مسلم يمثلون حوالي 3% من السكان، وهو ما
يجعل من الإسلام الديانة الثانية في
هذا البلد بعد المذهب الإنجيلي
اللوثري.
 |
|
عدلي أبو حجر |
لكن
بعض علماء الدين الإسلامي في دول
أوربية أخرى اعترفوا بأن الأئمة
أثاروا بالفعل مشكلات في البلدان التي
يعيشون فيها، بسبب معرفتهم الضحلة
بأوضاع هذه الدول، حيث يعيش المسلمون
كأقلية تجد نفسها مطالبة بالتعامل مع
قوانين علمانية مثلما هو الحال في
الدنمارك.
وفي
هذا السياق قال عدلي أبو حجر الأمين
العام للمؤتمر الإسلامي الأوربي لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن بعض الأئمة "أساءوا
بالفعل إلى صورة الإسلام بجهلهم
بالموقف على أرض الواقع".
وتدابير
مشددة ضد اللاجئين بهولندا
 |
|
مهاجر إيراني بهولندا خاط شفتيه وعينيه احتجاجاً على الخطة الهولندية (صورة أرشيفية) |
وفي
إطار الإجراءات المتشددة التي تتخذها
الدول الأوربية ضد المهاجرين وطالبي
اللجوء السياسي، وافق البرلمان
الهولندي الثلاثاء 17-2-2004 على خطة
لترحيل نحو 26 ألفا من طالبي اللجوء
السياسي رفضت السلطات طلباتهم. وقد أيد
القانون 83 من نواب البرلمان، بينما
عارضه 57 نائبًا.
ومن
بين هؤلاء الأشخاص المقرر ترحيلهم نحو
3 آلاف عراقي إضافة إلى إيرانيين
وأفغان وصرب ولاجئين من دول أوربا
الشرقية وآسيا. وسوف يمضي من يتقرر
إعادتهم إلى بلادهم فترة الانتظار في
مراكز ترحيل، قبل ترحيلهم في فترة لا
تتجاوز ثلاث سنوات. ويشمل القانون كل
الذين وصلوا إلى هولندا قبل تاريخ
1-4-2001.
|