|

|
محادثات أمريكية إسرائيلية حول فك الارتباط
|
|
واشنطن
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 18-2-2004
|
 |
|
شارون |
أعلنت
مصادر سياسية إسرائيلية أن رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون يسعى
إلى إقناع وفد أمريكي رفيع المستوى
يبدأ زيارة لإسرائيل الأربعاء 18-2-2004
بأن إقامة الجدار الفاصل في الضفة
الغربية وخطة فك الارتباط التي
اقترحها لن تساهما في عرقلة عملية
السلام.
ويضم
الوفد الأمريكي كلا من وليام بيرنز
مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق
الأوسط، وستيف هادلي مساعد مستشار
مجلس الأمن القومي، وأليوت أبرامز
مسئول ملف الشرق الأوسط في المجلس.
وأضافت
المصادر نفسها لوكالة رويترز للأنباء
أن زيارة الوفد الأمريكي ستمهد لعقد
لقاء قمة بين شارون والرئيس الأمريكي
جورج بوش.
من
جهته قال الناطق باسم الخارجية
الأمريكية ريتشارد باوتشر: إن الوفد
الأمريكي سيجري "مشاورات مع مسئولين
إسرائيليين وفلسطينيين"، دون أن
يدلي بمزيد من التفاصيل حول الأشخاص
الذين سيلتقيهم.
واستبعد
المتحدث الأمريكي ضمنًا عقد لقاء مع
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي
تقاطعه واشنطن، قائلا: "هناك شخص لن
يلتقوه".
وأوضح
باوتشر أن الوفد سيدعو الجانبين
الإسرائيلي والفلسطيني إلى الالتزام
بخطة "خريطة الطريق" للسلام في
الشرق الأوسط المجمدة حاليًا التي
أقرتها اللجنة الرباعية الدولية التي
تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم
المتحدة والاتحاد الأوربي. وتنص خريطة
الطريق على إقامة دولة فلسطينية إلى
جانب إسرائيل بحلول عام 2005، في الوقت
الذي تؤجل قضايا أساسية -مثل القدس- إلى
المرحلة النهائية، كما لا تضع الخطة
تصورًا محددًا لقضية اللاجئين
الفلسطينيين.
ويسعى
الوفد الأمريكي إلى الاطلاع على
تفاصيل خطط شارون بشأن فك الارتباط مع
الفلسطينيين التي تتضمن تفكيك
مستوطنات في قطاع غزة ونقل مستوطنيها
إلى الضفة الغربية.
وقال
باوتشر: "أعضاء الوفد سيستمعون إلى
ما لدى الإسرائيليين بعد ما أعلنوه
بشأن مستوطنات غزة.. نريد أن نفهم
بطريقة أفضل ماذا في ذهن الإسرائيليين".
وكان
شارون قد أعلن في 18-12-2003 أنه سيطبق "بعد
أشهر قليلة" إجراءات أحادية الجانب
أسماها بـ"خطة فك الارتباط" في
حال ما لم يلتزم الفلسطينيون بتنفيذ
تعهداتهم بموجب خريطة الطريق، وعاد
شارون وصرح في 3-2-2004 بأنه ينوي إخلاء 17
مستوطنة في قطاع غزة، على أن يتم نقل
مستوطنيها إلى الضفة الغربية.
كما
بدأت إسرائيل في 16-6-2002 في بناء جدار فصل
في الضفة الغربية، يتكون من سور يبلغ
ارتفاعه نحو 8 أمتار وطوله 750
كيلومترًا، بالإضافة إلى سلسلة من
الخنادق والقنوات العميقة والكتل
الإسمنتية المرتفعة والأسلاك الشائكة
المكهربة وأجهزة المراقبة.
وتزعم
إسرائيل أن الجدار الذي يقتطع مساحات
كبيرة من أراضي الضفة الغربية يهدف إلى
تطويق الضفة الغربية من أجل منع
العمليات الاستشهادية داخل الخط
الأخضر.
ويُنظر
إلى مهمة المبعوثين الأمريكيين على
أنها حاسمة بشأن ما إذا كانت واشنطن
ستساند خطة شارون لإزالة معظم
المستوطنات اليهودية في قطاع غزة الذي
استولت عليه إسرائيل مع الضفة الغربية
في حرب عام 1967.
وأدلى
مسئولون أمريكيون مؤخرًا بتعليقات
إيجابية حول فكرة إزالة مستوطنات
يهودية من غزة، لكنهم لم يصلوا إلى حد
تأييد سياسة شارون الأحادية الجانب؛
خشية أن يؤدي ذلك إلى تدمير خريطة
الطريق.
وأعرب
مسئولون فلسطينيون عن أملهم في أن ترفض
واشنطن مشاريع شارون الأحادية الجانب.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين
الفلسطينيين للصحفيين الثلاثاء 17-2-2004:
"آمل أن تدافع الولايات المتحدة عن
موقفها المتمثل في أن المفاوضات هي
السبيل الوحيد للوصول إلى السلام".
وقد
جدّد المسئولون الأمريكيون في الأيام
الأخيرة اتهاماتهم ضد الفلسطينيين
بأنهم لم يقوموا بأي شيء لوقف العنف
والهجمات ضد الإسرائيليين، وبالتالي
يتحملون مسئولية فشل عملية السلام
وأبدوا في الوقت نفسه اهتمامًا
متزايدًا بمشاريع شارون، وأعلنوا
رغبتهم في الاطلاع على المزيد بشأن
خططه قبل الإعلان عن موقف حيالها.
|