|

|
"فيتو" أمريكي على التشريع الإسلامي بالعراق
|
|
النجف (العراق)- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 17-2-2004
|
 |
|
بول بريمر
|
انتقد
علماء دين شيعة بشدة تهديد الحاكم
الأمريكي للعراق بول بريمر بمعارضة
اقتراح لمجلس الحكم الانتقالي في
العراق بجعل الإسلام "المصدر
الرئيسي" للتشريع العراقي، وشددوا
على أن الشعب العراقي هو "وحده"
صاحب الحق في سن دستور جديد للبلاد.
وقال
الشيخ صدر الدين القبانجي ممثل المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في
مدينة النجف جنوب بغداد لوكالة
الأنباء الفرنسية الثلاثاء 17-2-2004: "اليوم
السلطة ملك للشعب، وهذا يعني أننا غير
ملزمين بالمفاهيم المستوردة من الخارج
على بعد آلاف الكيلومترات من هنا".
وأضاف:
"أعتقد أنه في حال إذا أردنا فرض
رؤية مختلفة من تلك التي يريدها الشعب
العراقي فسيؤدي ذلك إلى أزمة، ولا طرف
يريد الوصول إلى ذلك".
في
الوقت نفسه قال الشيخ عبد المهدي
الكربلائي وكيل المرجع الشيعي البارز
آية الله علي السيستاني في كربلاء: "إن
الإسلام هو الأساس للتشريع، وهذا حق
طبيعي كوننا غالبية مسلمة مقابل قلة من
الديانات الأخرى".
وأضاف
الكربلائي لوكالة الأنباء الفرنسية:
"يجب ألا ننسى مسألة مهمة، فلا يحق
لأحد أن يتدخل في مفردات الدستور إلا
الشعب العراقي (...) وسبق أن أوضحت
المرجعية العليا إصرارها على صوغ
الدستور من قبل لجنة ينتخبها أبناء
الشعب".
وتابع
أن "هذه المسألة هي قرار للشعب
العراقي وحده وليس من حق أي كان أن يصوغ
قانونا لهذا الشعب"، معتبرا أن "شعار
قوات الاحتلال هو تحقيق الحرية للشعب
العراقي واختياره القوانين التي
ستحكمه، فلماذا هذا الخوف من التشريع
الإسلامي؟ من حقه أن يطبق في ميادين
الحياة".
ولم
تسجل بعد أي ردود فعل من القوى
العراقية الأخرى.
فيتو
أمريكي
وكان
الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر قد
قال للصحفيين خلال زيارة قام بها
الإثنين 16-2-2004 لمدينة كربلاء الشيعية:
إنه "لن يقبل بأي دستور يجعل من
الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع (في
العراق) كما يطالب بعض أعضاء مجلس
الحكم".
وقال
بريمر: إن المسودة الحالية للدستور
الانتقالي تجعل الإسلام الدين الرسمي
للدولة العراقية و"مصدرا للتشريع"،
وهذا يختلف عن جعله "المصدر الرئيسي
للتشريع".
وفي
معرض رده على سؤال حول ما إذا بقي
المسئولون العراقيون على موقفهم، قال
الحاكم الأمريكي للعراق: "سأستخدم
حق الفيتو في هذه الحالة؛ لأن موقفنا
واضح: لن يكون هناك قانون أساسي في حال
إذا لم أوقع عليه".
ولا
تتحول المشاريع التي يصدرها مجلس
الحكم العراقي إلى قوانين ملزمة إلا
إذا وقعها بريمر، بما فيها مسودة
الدستور، وهو ما يعطيه عمليا حق الفيتو
(النقض) على قرارات مجلس الحكم.
وتأتي
تصريحات بريمر هذه ردا على اقتراح من
محسن عبد الحميد، رئيس الحزب الإسلامي
العراقي، رئيس مجلس الحكم لشهر فبراير
2004، عضو لجنة صياغة الدستور
الانتقالي، يدعو فيه إلى جعل الشريعة
الإسلامية "المصدر الأساسي"
للتشريع.
ويرى
المراقبون أن هذا المقترح في حال
إقراره سيعزز قرار مجلس الحكم في 29-12-2003
القاضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية
لعام 1959 والسماح لكل طائفة دينية
بتطبيق قوانينها المستندة إلى الشريعة
على قضايا الأحوال الشخصية.
ويعطي
قانون 1959 حقوقا متساوية للزوج والزوجة
في مسائل الطلاق والوراثة، كما يحدد
القضايا ذات الصلة مثل تربية الأطفال.
ولم يوقع بريمر حتى الآن على قرار مجلس
الحكم بإلغاء هذا القانون.
|