|

|
تحذيرات فلسطينية من انهيار الأقصى
|
|
نابلس-
سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/ 17-2-2004
|
 |
|
رجل دين يهودي ينظر إلى جزء من الجدار الملاصق للحائط الغربي المؤدي الى باب المغاربة أحد الأبواب الرئيسية للمسجد الأقصى الذي انهار يوم الأحد (رويترز) |
حذرت
هيئات وشخصيات فلسطينية من انهيار
كامل للمسجد الأقصى جراء أعمال الحفر
الإسرائيلية في محيط الحرم القدسي
الشريف وعدم ترميم الجدران البالية،
فيما توعدت حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" بالرد على انهيار جزء من
طريق عمره 800 عام يؤدي إلى باب المغاربة
أحد الأبواب الرئيسة للمسجد.
وحملت
"مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات
الإسلامية" سلطات الاحتلال
الإسرائيلية كامل المسؤولية عن
الانهيار الذي وقع فجر الأحد 15-2-2004؛
لما تقوم به من أعمال حفر متواصلة تحت
المسجد.
وبلغ
عرض الانهيار نحو 10 أمتار في الطريق
المؤدي إلى باب المغاربة من جهة حائط
البراق (الحائط الغربي بالمسجد الأقصى)؛
مما أدى إلى سقوط كمية كبيرة من حجارة
الجدار والأتربة.
وطالبت
مؤسسة الأقصى -في بيان وصلت "إسلام
أون لاين.نت" نسخة منه، الثلاثاء
17-2-2004- بإدخال مواد البناء اللازمة
لإجراء الترميم المطلوب منذ 3 سنوات في
أنحاء المسجد. لكن السلطات
الإسرائيلية تمنع إدخال أي مواد بناء
أو القيام بأي أعمال ترميم داخل المسجد
ومحيطه.
هدم
إضافي
 |
|
المسجد الأقصى |
وحذرت
مؤسسة الأقصى من قيام إسرائيل بهدم جزء
إضافي من الجدار المنهار وبنائه من
جديد. وكانت صحيفة "هاآرتس" قد
نقلت عن رجال آثار إسرائيليين أنهم
يدرسون فكرة وإمكانية هدم جزء إضافي من
الجدار المذكور وبنائه من جديد.
وجاء
في بيان المؤسسة: "ليس من حق المؤسسة
الإسرائيلية القيام بأي تغيير في
المسجد الأقصى أو جدرانه أو محيطه،
وعليها أن تسمح فورا لمؤسسة الأقصى -وبالتعاون
الكامل مع دائرة الأوقاف الإسلامية في
القدس- بإجراء الترميم المطلوب في
الجدار".
وكانت
إسرائيل قد استولت على مفتاح "باب
المغاربة" عام 1967، ولا يزال في
حوزتها، رغم مطالبات الأوقاف
الفلسطينية المتكررة باسترجاعه؛ وهو
ما يحول دون تمكن الأوقاف الإسلامية من
ترميم هذا الطريق المؤدي إلى الحرم
القدسي الشريف.
وأضاف
البيان: "تتسارع وتتلاحق الأحداث في
المسجد الأقصى ومحيطه؛ حيث انهار صباح
يوم الأحد 15-2-2004 جزء من أحد جدران
المسجد؛ وهو ما يضاف إلى عدة انهيارات
تحصل في جدران المسجد وبنايات كثيرة
منه. أي تأجيل في السماح بإدخال مواد
البناء لإجراء ترميمات في هذه
الجداران والأبنية يهدد المسجد
ومستقبله".
وأكدت
مؤسسة الأقصى أن المسجد يتعرض
لتهديدات واعتداءات مستمرة، ذكرت منها
ما تناقلته وسائل الإعلام من تهديدات
متطرفين يهود بتفجير المسجد الأقصى.
وأشارت
إلى استيلاء جمعية "العاد"
الاستيطاينة المتطرفة فجر الأحد 8-2-2004
على 16 منزلا فلسطينيا في منطقتي سلوان
ووادي حلوة بمدينة القدس الشرقية على
بعد عشرات الأمتار من الحرم القدسي،
بمساعدة قوات كبيرة من الشرطة وحرس
الحدود الإسرائيليين.
وتهدف
هذه الخطوة إلى إحكام السيطرة على محيط
المسجد عن طريق إيجاد تواصل بين
المواقع الاستيطانية في رأس العامود،
وما يسمى بـ مدينة داود -التي تضم وادي
حلوة وسلوان- وربطها بالمشروع السياحي
الاستيطاني الكبير في باب المغاربة،
ومنها إلى حائط البراق بهدف تهويد
الجزء الجنوبي من المدينة المقدسة.
كما
قامت مجموعة من المتطرفين اليهود
بتكسير أعمدة رخامية أثرية الإثنين
9-2-2004، قرب المتحف الإسلامي داخل الحرم
القدسي الشريف.
تهديد
للأنظمة العربية
وقال
الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة
الإسلامية داخل الخط الأخضر (الذي يفصل
فلسطين المحتلة 1948 عن فلسطين المحتلة
في 19767) لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن
محاولة الجانب الإسرائيلي اتهام الثلج
والزلزال الذي شهدته المنطقة مؤخرا
بأنه سبب الانهيار الذي حدث فجر الأحد
ليس أقل من سخافة واستمرار للهروب من
الحقيقة المتمثلة بأنهم يسعون فعلا
لتقويض أركان المسجد الأقصى المبارك".
وضرب
زلزال يوم الأربعاء 11-2-2004 بلاد الشام
وإسرائيل، وغطت الثلوج المنطقة طوال
الأيام الماضية.
وأضاف
خطيب أن "على العالم الإسلامي
والعربي كله -خاصة الأنظمة والحكومات-
أن يدرك أن تقويض أركان المسجد الأقصى
بيد الإسرائيليين سيكون سببا لتقويض
أركان أنظمة وحكومات".
وأوضح
أن "استمرار صمت الحكومات العربية
والإسلامية عن الاعتداءات
الإسرائيلية على الأقصى سيقود إلى
حالة تذمّر شعبية؛ مما يهدّد هذه
الأنظمة والحكومات".
ووجه
خطيب نداء إلى كل غيور أن يؤدي دوره
تجاه المسجد الأقصى المبارك قائلا: "نعم
الأقصى في خطر؛ وهو ما يحتّم على كل
غيور أن يؤدي دوره في الدفاع عنه".
الأردن
يتعهد بالترميم
وفي
أول رد فعلي عربي قال وزير الأوقاف
والشؤون والمقدسات
الإسلامية
الأردني أحمد هليل: إن فريقا أردنيا
سيقوم بصيانة وترميم الجدار المنهار.
ونقلت
صحيفة "الدستور" الأردنية
الثلاثاء 17-2-2004 عن هليل قوله: "إن
فريقا أردنيا سيقوم بصيانة وترميم
الجدار
الشرقي بالكامل الذي تسببت الحفريات
الإسرائيلية بهدم جزء منه".
وأضاف أن
الفريق الأردني سيتوجه إلى القدس
قريبا لفحص الحائط، ومن ثم صيانته
وترميمه.
نتيجة
الحفريات
 |
|
عكرمة صبري |
وأرجع
الشيخ عكرمة صبري -المفتي العام للقدس
والديار الفلسطينية، رئيس "الهيئة
الإسلامية العليا"- انهيار جزء من
المبنى إلى أعمال الحفر الإسرائيلية
المتواصلة تحت أساسات المسجد. وقال:
"هذه الحفريات تعتبر اعتداءً صارخا
على الوقف الإسلامي، وستكون نتائجها
خطيرة جدا".
وأضاف
صبري: "إذا كان الزلزال الذي حدث قبل
أيام قد مر بسلام بلطف الله؛ فإننا
نخشى أن يكون الزلزال القادم أقوى
تأثيرا؛ مما يعني أن بنيان المسجد
الأقصى المبارك قد لا يحتمل آثاره
نتيجة تفريغ الأتربة حول أساساته".
مؤتمر
طارئ
وناشد
الشيخ تيسير التميمي -قاضي قضاة فلسطين-
"كافة الجهات المعنية" عقد مؤتمر
قمة طارئ لبحث الخطر الذي يحيط بالأقصى.
وقال
الشيخ التميمي: "إننا حذّرنا مراراً
من النتائج الخطيرة لمثل هذه
الحفريات، خاصة أن الحكومة
الإسرائيلية والجماعات الدينية
اليهودية المتطرفة لا تخفي نواياها
بهدم المسجد الأقصى أو تدميره".
وناشد
التميمي "منظمة المؤتمر الإسلامي"
و"لجنة القدس" و"جامعة الدول
العربية" و"منظمة اليونسكو"
التابعة لـ"الأمم المتحدة"..
التدخل السريع لوقف عدوان الحكومة
الإسرائيلية على "المسجد الأقصى
المبارك"، مؤكدا على ضرورة انعقاد
مؤتمر قمة إسلامية عاجل حول المسجد.
حماس
تتوعد
 |
|
المئذنة البائكة الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى |
من
ناحيتها توعدت حركة "حماس"
الإثنين بالانتقام من إسرائيل بسبب
الأضرار الأخيرة التي لحقت بالمسجد.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن بيان
لحماس أن "رد فعل المقاومة
الفلسطينية على الخطط المتواصلة
لتدمير المسجد الأقصى سيكون أبعد مما
يتخيلون، وسيقلب الوضع على رؤوسهم".
وكانت
جوانب من الحوائط القديمة لبوابات
المسجد الأقصى قد بدأت تتعرج، كما ظهر
بها تشققات على مدار الأعوام القليلة
الماضية.
وتقوم
إسرائيل بتجديد الساحة المواجهة
للحائط الغربي كما قامت عام 2003
بحفريات أثرية خارج مجمع الحرم الذي
يضم المسجد.
وتم
الكشف في مطلع عام 2004 عن خطط لجماعات
متطرفة يهودية لحفر نفق جديد تحت
المسجد الأقصى المبارك، كما تنظم
جماعات وأحزاب يهودية مظاهرات شهرية
تحت مسمى "مسيرات أسوار القدس"،
تهدف إلى إضفاء الشرعية على
الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد
الأقصى.
يذكر
أن افتتاح نفق سابق عام 1996 في عهد رئيس
الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين
نتنياهو تحت أساسات المسجد الأقصى
أسفر عن مواجهات بين الفلسطينيين
وإسرائيل في مختلف الأراضي الفلسطينية
عرفت بـ"هبة النفق"، واستشهد
خلالها نحو 65 فلسطينيا وقتل 15 جنديا
إسرائيليا.
وتفجرت
الانتفاضة الفلسطينية الحالية التي
تحمل اسم انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر
2000 على إثر اقتحام شارون للحرم القدسي
في حماية جنود الاحتلال الإسرائيلي،
وكان وقتها يتزعم المعارضة
الإسرائيلية داخل الكنيست (البرلمان)
الإسرائيلي.
وقامت
السلطات الإسرائيلية في أعقاب حرب
يونيو 1967 بهدم المباني التاريخية
والأثرية والزوايا القريبة من باب
المغاربة، وأزالت حارة المغاربة
والشرف، وأقامت على أنقاضهما ما يسمى
"حارة اليهود". كما أجرت سلسلة من
الحفريات تحت أساسات المسجد الأقصى
المبارك من جهتي الجنوب والغرب؛ حيث تم
العثور على آثار تعود إلى العهدين:
الأموي والأيوبي.
|