|

|
توتو يدعو بوش وبلير للاعتراف "بالخطأ"
|
|
لندن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 16-2-2004
|
 |
|
ديزموند توتو |
"ينبغي على كل من الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن تكون لديهما الشجاعة الكافية للاعتذار عن شن حرب لاأخلاقية على العراق" والاعتراف بـ"الخطأ" من أجل استعادة مصداقيتهما.. هذه العبارة جزء من خطاب نشرت أجزاء منه صحيفة "إندبندنت" البريطانية الإثنين 16-2-2004 للأسقف الجنوب أفريقي "ديزموند توتو" الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذي يحظى باحترام دولي واسع، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويذكر
توتو في خطابه -الذي سيلقيه في ندوة
مسائية في وقت لاحق الإثنين 16-2-2004 في
مدينة لونجفورد البريطانية، بحسب
الصحيفة- كلا من بوش وبلير بأن "الضعفاء
والخائفين فقط هم الذين لا يعتذرون
بسهولة عن أخطائهم"، وينصحهما
بالعمل على استعادة مصداقيتهما
بالاعتذار عن القيام بتلك الحرب التي
تركت العالم "غير آمن إلى حد بعيد".
وقال
في خطابه أيضا: "فقط الشجعان من
الناس الذين يتمتعون بسعة الصدر هم
الذين لا يتأثرون بقول لقد ارتكبت خطأ،
الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير سوف
يستعيدان جزءا كبيرا من مصداقيتهما
واحترام الناس لهما إذا كانت لديهما
القدرة الكافية على القول: نعم لقد
ارتكبنا خطأ".
وكان
ديزموند توتو قد حصل على جائزة نوبل
للسلام لعام 1984؛ بسبب كفاحه السلمي في
مواجهة التفرقة العنصرية في بلده جنوب
أفريقيا.
وطالب
توتو في ديسمبر 2003 بتقديم الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين للمحاكمة
أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في
لاهاي بهولندا وفقا لمبدأ المتهم بريء
حتى تثبت إدانته.
نزعة
عسكرية!!
ويتطرق
توتو في خطابه إلى "النزعة العسكرية
والحربية" في سياسات الولايات
المتحدة والتي مهدت الطريق أمام شن "الحرب
اللاأخلاقية" على العراق استنادا
إلى تقارير مخابراتية غير دقيقة.
ويشير
في الوقت ذاته إلى أن مثل هذه السياسات
أوجدت "مبدأ غريبا وخطيرا تمثل في شن
حروب وقائية استنادا إلى تقارير
استخباراتية أكدت في المثال الوحيد
لها حتى الآن (في إشارة إلى الحرب على
العراق) احتمالية كونها غير دقيقة؛ حيث
لم تثبت حتى الآن صحة الأساس الذي
استندت إليه الولايات المتحدة في شن
الحرب على العراق" في مارس 2003.
ويرى
توتو أن بريطانيا هي الأخرى انزلقت إلى
القول بأن "تقارير استخباراتية
أثبتت قدرة العراق على نشر أسلحة دمار
شامل خلال دقائق".
ويضيف
توتو قائلا: "لقد شنوا حربا
لاأخلاقية أصبح بسببها العالم أقل
أمانا عن ذي قبل"، ويقول: إن
الزعيمين تعاملا مع قضية العراق وفقا
لسياسة "المحتمل صحيح، ولتذهب
القوانين الدولية إلى الجحيم".
سمعة
بريطانيا "تتأثر"..
وتعليقا
على خطاب توتو، نقلت "إندبندنت"
البريطانية عن السير "مينزيس كامبل"
نائب زعيم الديمقراطيين الليبراليين
في بريطانيا قوله: "إن مثل هذه
التعليقات التي صدرت عن شخصية ذات
عقلية محايدة وتحظى باحترام واسع تؤكد
على مدى تأثر سمعة بريطانيا وربما
نفوذها أيضا بهذا العمل العسكري ضد
العراق".
وعبر
كامبل عن شكوكه في إمكانية أن يقدم بوش
أو بلير على الاعتذار، ولكنه قال: إن
عليهما "التفكير بجدية بشأن غضب
الرموز الدولية من أمثال ديزموند توتو".
يُشار
إلى أن الرئيس بوش بعد ضغوط متواصلة
واجهها من خصومه السياسيين بالكونجرس
قرر قبل نحو 10 أيام تشكيل لجنة مستقلة
لإجراء تحقيقات في المعلومات التي
قدمتها أجهزة المخابرات الأمريكية "سي
آي إيه" بشأن امتلاك النظام البعثي
السابق بالعراق لأسلحة دمار شامل
والتي كانت على رأس مبررات غزو العراق
في مارس 2003، غير أنه لم يعثر لها على
أثر حتى الآن.
كما
استجاب بلير بدوره أيضا إلى الضغوط
الشديدة من داخل حزبه ومن جانب أحزاب
المعارضة الأخرى، وأعلن هو الآخر عن
تشكيل لجنة تقص من عدة أحزاب للتحقيق
حول صحة المعلومات الاستخباراتية
البريطانية حول أسلحة العراق المحظورة
المزعومة.
|