|

|
قناة "الحرة" تنطلق لتجميل أمريكا عربيا
|
|
واشنطن
- أ ف ب - وحدة الاستماع والمتابعة -
إسلام أون لاين.نت/ 14-2-2004
|
 |
|
موفق حرب |
تطلق
الولايات المتحدة إرسال شبكة "الحرة"
التلفزيونية الناطقة باللغة العربية
السبت 14-2-2004 بهدف مواجهة نفوذ قناة "الجزيرة"
الإخبارية بصورة خاصة، وتحسين صورة
واشنطن لدى العالم العربي بشكل عام،
وفقا للقائمين على الشبكة.
وخص
الرئيس الأمريكي جورج بوش القناة
بحوار يتم بثه الأحد 15-2-2004، وأوضح
أعضاء بمجلس إدارة "الحرة" لوكالة
الأنباء الفرنسية السبت 14-2-2004 أنه من
بين أهداف الشبكة التلفزيونية
الأمريكية العربية أن تكون شبكة "إخبارية
متكاملة ومتوازنة".
وقال
نورمان باتيز رئيس إدارة لجنة الشرق
الأوسط في مجلس الأمناء للبث في الشرق
الأوسط التي تشرف على المحطة
التليفزيونية: "إن الحرة ستقدم
آفاقا جديدة للمشاهدين في الشرق
الأوسط، ونعتقد أنها ستوجد درجة أكبر
من الفهم الحضاري والاحترام".
وأكد
باتيز "سنكون مميزين مثل عمود من نور
في سوق إعلامي تهيمن عليه الإثارة
والتشويه"، في إشارة ضمنية منه،
بحسب الوكالة، إلى قناة "الجزيرة"
التي تتهمها واشنطن من آن لآخر بـ"استعداء
الرأي العام العربي" عليها وبـ"الترويج
لأفكار الجماعات المتطرفة" من خلال
بثها تسجيلات صوتية لزعماء تنظيم
القاعدة.
"على
الطريقة الأمريكية"
وأضاف
باتيز أن "جزءا هاما من رسالتنا هو
أن نكون مثالا على الصحافة الحرة على
الطريقة الأمريكية.. لقد حشدنا مجموعة
من الصحفيين الذين يتمتعون بخبرة
عالية معظمهم من المنطقة (العربية)
لنقدم الأخبار والمعلومات التي تلائم
المشاهدين وتمكنهم من اتخاذ قرارات
مبنية على المعرفة".
وستبدأ
الشبكة التلفزيونية ببث 14 ساعة يوميا
من البرامج يتم مدها إلى 24 ساعة خلال
أسابيع.
وسيتمكن
المشاهدون في الشرق الأوسط من مشاهدة
الشبكة الجديدة على القمرين الرئيسيين
في المنطقة وهما "عربسات" و"نايل
سات".
اهتمام
خاص من بوش
وقد
خص الرئيس الأمريكي جورج بوش القناة
بحوار يبث مقتطفات منه السبت 14-4-2004 على
أن يذاع كاملا الأحد 15-2-2004، وسيتحدث
بوش عن مشروع "نشر الديمقراطية في
العالم العربي"، ومواضيع أخرى تتعلق
بالسياسة الأمريكية حيال كل من سوريا
وإيران والمملكة العربية السعودية.
وكان
الرئيس بوش قد أعلن في يناير 2004 أن
أمريكا والعالم الغربي "ارتكبا خطأ
كبيرا على مدى 60 عاما مضت عندما غضت
النظر عن غياب الديمقراطية في الشرق
الأوسط بهدف المحافظة على مصالح آنية".
وبحسب
صحيفة "الحياة" اللندنية فإن قناة
"الحرة" تعتبر أكبر مشروع إعلامي -
سياسي غربي طموح موجه للعرب منذ إطلاق
القسم العربي في هيئة الإذاعة
البريطانية "بي بي سي" عام 1934، و"صوت
أمريكا" بالعربية العام 1942.
فريق
عمل عربي
وسيعمل
فريق يضم نحو 200 صحفي وإعلامي عربي،
استقطبوا من وسائل إعلامية مختلفة،
تحت إدارة الإعلامي موفق حرب وإشراف
مجلس أمناء، وهو وكالة أمريكية مستقلة
للبث الدولي حول العالم تشرف أيضا على
شبكة إذاعات "صوت أمريكا".
ويتألف
مجلس الأمناء من 9 أعضاء بمن فيهم 4
جمهوريين و4 ديمقراطيين، إضافة إلى
وزير الخارجية بحكم منصبه.
والعدد
الأكبر من العاملين في القناة بحسب "الحياة"
من صحفيين لبنانيون، يليهم الصحفيون
المصريون والأردنيون والسوريون
والفلسطينيون وآخر قطري وآخر جزائري
وصحفية عراقية. ولا يتجاوز معدل أعمار
العاملين في القناة الـ 30 عاما.
وقد
خصص الكونجرس الأمريكي 62 مليون دولار
لتمويل القناة لعام 2004، كما جهزت "الحرة"
بأحدث التجهيزات اللازمة للإعلام
المرئي.
ويقع
مقر القناة الرئيسي في مقاطعة
سبرنغفيلد، إحدى ضواحي ولاية
فيرجينيا، على بعد 20 دقيقة من وسط
واشنطن، فيما تنتشر شبكة مراسلين
للمحطة التليفزيونية في معظم أنحاء
العالم العربي.
تشكك
في المصداقية
ويأتي
إطلاق قناة "الحرة" الجديدة في
إطار سعى الإدارة الأمريكية لتفعيل
مبادرتها لإقامة "الشرق الأوسط
الكبير" والتي تستهدف بشكل خاص
تشجيع الحكومات العربية على إجراء
إصلاحات سياسية، بحسب المراقبين.
إلا
أن المصادر نفسها تلفت إلى أن "الحرة"
ستواجه تحديات عدة، أهمها شكوك
الجمهور العربي في مدى مصداقيتها،
خاصة مع تحيز واشنطن الواضح للسياسات
والممارسات الإسرائيلية تجاه
الفلسطينيين.
وعن
تلك العقبات، نقلت صحيفة "الحياة"
اللندنية عن موفق حرب مدير عام القناة
قوله: "إن الحرة لن تكون امتدادا
للسياسة الأمريكية في المنطقة، ولن
تخضع لوزارة الخارجية أو الإدارة
الأمريكية".
وأوضح
أن مجلس أمناء البث "سيعمل بمثابة
جدار واقٍ لحماية استقلال الإعلاميين
العاملين في القناة من الضغوط التي قد
يتعرضون لها من أي طرف".
وتابع
حرب قائلا: "الجميع يدرك أن النظام
في أمريكا ليس أحاديا؛ إذ إن وجود
الحزبين في المجلس سيعطينا هامش
الحرية المطلوب للمحافظة على
المصداقية وضمان عدم تحول القناة بوقا
إعلاميا لأي أجندة سياسية"، على حد
قوله.
وأضاف:
"البعض يعتقد أن تمويل الكونجرس
سيكون عائقا في وجه تحقيق أهدافنا أو
عالة علينا، وهذا ليس صحيحا، بل بخلاف
ذلك سنستخدم العلاقة مع الحكومة
للدفاع عن حرية الصحافيين العاملين في
القناة واستقلالهم في تنفيذ مهماتهم
على أكمل وجه".
ويرى
إعلاميون عرب أن "الحرة" قد تجد
لنفسها مكانا بين الفضائيات العربية
إذا قررت معالجة مواضيع لا تستطيع
الفضائيات المملوكة للحكومات العربية
أن تتناولها.
ازدحام
إخباري وفيلم عن مصر
وقال
حرب: إن اليوم الأول من البث سيزدحم
بالنشرات الإخبارية الساخنة الملاحقة
لأحداث الساعة كما سيتضمن برنامج "الجهات
الأربع" وهو برنامج أسبوعي سياسي،
ويستضيف السبت 14-4-2004 الليبي محمود شمام
مدير النسخة العربية لمجلة "نيوزويك"
الأمريكية، وسلامة نعمات مدير مكتب
"الحياة" في واشنطن والكاتب
الصحفي جهاد الخازن.
وبحسب
حرب فإن اليوم الأول سيتضمن أيضا فيلما
وثائقيا تاريخيا عن مصر.
وكان
الولايات المتحدة قد سعت منذ هجمات 11
سبتمبر 2001 التي نسبت لتنظيم القاعدة
إلى تغيير الصورة السلبية السائدة
عنها في المنطقة العربية من خلال إطلاق
مشاريع إعلامية.
ففي
مايو 2002 أطلقت وزارة الخارجية
الأمريكية إذاعة "سوا" التي تبث
برامجها لعدد من الدول العربية.
وفي
العراق البلد الذي تحتله منذ إبريل 2003
أطلقت واشنطن قناة "العراقية" تحت
إدارة الاحتلال. وتقوم القناة التي تضم
نحو 300 موظف بنقل وقائع المؤتمرات
الصحفية للمسئولين الأمريكيين مع
ترجمتها باللغة العربية.
|