|

|
بدء حملة الانتخابات البرلمانية الإيرانية
|
|
طهران - وكالات - إسلام - أون لاين.نت/ 12-2-2004
|
 |
|
الرئيس الإيراني محمد خاتمي |
استعدادا
للانتخابات البرلمانية المقررة في 20
فبراير 2004 ظهرت اللافتات الانتخابية
في مختلف أرجاء إيران اليوم الخميس
12-2-2004 للترويج لقوائم المرشحين، وهي
الانتخابات التي أعلنت الأحزاب
الإصلاحية الكبرى مقاطعتها احتجاجا
على إقصاء أنصارها، فيما
دعا المرجع الشيعي اللبناني البارز
السيد محمد حسين فضل الله إيران إلى
تجديد نفسها في إطار خط الثورة
والانفتاح على المتغيرات الدولية
الجديدة.
ففي
طهران وضعت أحزاب محافظة جديدة لافتات
بألوان العلم الإيراني وهي الأحمر
والأخضر والأصفر، ونشرت إعلانات في
الصحف تروج فيها لقوائم مرشحيها
للمقاعد الثلاثين الخاصة بالعاصمة في
المجلس.
وتركزت
حملاتها على ولاء مرشحيها لنظام الحكم
الإسلامي في إيران وقدراتهم وخبراتهم
في القضايا الفنية والاقتصادية.
إقصاء
ووفقا
لوكالة رويترز للأنباء يعتبر
الإصلاحيون في إيران أنه تم بالفعل
تزوير هذه الانتخابات من قبل
المحافظين المصممين على إقصائهم عن
الساحة السياسية، عندما قرر مجلس
صيانة الدستور الذي يسيطر عليه
المحافظون منع أكثر من 2500 مرشح أغلبهم
من الاصلاحيين من الترشيح بها. ويؤكدون
أن هذه الانتخابات ستكون الأقل نزاهة
منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
وتقاطع
العديد من الأحزاب الإصلاحية الكبرى
الانتخابات وعلى رأسها حزب جبهة
المشاركة الإسلامية الذي يتزعمه رضا
خاتمي شقيق رئيس الجمهورية؛ وهو ما
يعني أن الأغلبية التي حصل عليها أنصار
الرئيس الإيراني محمد خاتمي في
الانتخابات البرلمانية التي جرت عام
2000 ستتغير على الأرجح.
ويطالب
الإصلاحيون بقبول المرشحين الذين رفضت
ملفاتهم "بصورة غير شرعية"، ومن
بينهم 87 نائبا في مجلس الشورى (البرلمان)
المنتهية ولايته الذي يبلغ عدد أعضائه
290.
تبرير
 |
|
محمد حسين فضل الله |
وبرر
مجلس صيانة الدستور قراره بأن
الممنوعين من خوض الانتخابات غير
مؤهلين، واتهم الكثيرين منهم
بالافتقار للولاء للإسلام والدستور
رغم أن نحو 80 منهم من الأعضاء الحاليين
في البرلمان.
ويتكون
مجلس صيانة الدستور من 12 عضوا
بالتعيين، ويتولى مراجعة القوانين
التي يصدرها البرلمان، وله الحق في
مصادرتها، كما يتولى فحص ملفات
المتقدمين للترشيح في الانتخابات
البرلمانية، ويستبعد من لا يراه
مناسبا وفقا لمبادئ حددها الدستور
الإيراني، تشمل الالتزام الديني
والولاء لمبدأ ولاية الفقيه.
إحباط
ويقول
عدد من الإيرانيين -أحبطهم تباطؤ إيقاع
الإصلاحات، واستمرار الصراع على
السلطة بين الاصلاحين والمحافظين منذ
تولي خاتمي السلطة في عام 1997-: إنهم لن
يدلوا بأصواتهم في الانتخابات
البرلمانية.
ونقلت
رويترز عن إحدى الإيرانيات وتدعى رويا
-28 عاما- قولها: "أيدت الإصلاحيين
أملا في حدوث تغييرات لكن شيئا لم
يتغير. لن أدلي بصوتي مرة أخرى في هذا
البلد".
يشار
إلى نسبة الإقبال على التصويت في
انتخابات المجالس المحلية في فبراير
2003 كانت قد انخفضت إلى أقل من 15% في
المدن الكبرى، وهي ظاهرة من المرجح أن
تتكرر في الانتخابات البرلمانية
المقبلة على الرغم من الدعوات الرسمية
التي وجهت لنحو 46 مليون مصوت إيراني
للإدلاء بأصواتهم، فيما يبلغ إجمالي
تعداد السكان نحو 70 مليون نسمة.
من
جانبه قال الناشط الإصلاحي محسن
سازاجارا: "الناس الآن يمارسون
المقاومة السلبية". وأضاف سازاجارا
لرويترز: "لقد توصلوا إلى أن عدم
إدلائهم بأصواتهم سيوجه رسالة واضحة
لحكام البلاد بأنهم غير راضين عنهم".
ومن
المرجح أن يأتي انخفاض الإقبال على
صناديق الاقتراع في صالح المحافظين
الذين يبدو مؤيدوهم أكثر ولاء من مؤيدي
الإصلاحيين.
ومن
شأن فوز أغلبية محافظة في الانتخابات
البرلمانية ترك خاتمي الذي ستنتهي
فترة ولايته في منتصف عام 2005 معزولا
بدرجة أكبر وسط هيمنة المحافظين.
ويتهم
العديد من الإيرانيين حركة خاتمي
الإصلاحية بالتركيز بكثافة على محاولة
يائسة لإقناع المحافظين بالموافقة على
الإصلاحات السياسية والاجتماعية خلال
الأعوام السبعة الماضية، في حين لم
تبذل الكثير لتحسين مستويات المعيشة.
وحذر
خاتمي أمس 11-1-2004 في خطاب أدلى به أمام
حشد بمناسبة الاحتفال بمرور 25 عاما على
قيام الثورة الإسلامية.. المحافظين من
أنهم يحولون الشباب الإيرانيين ضد
الدولة الإسلامية، ويدفعونهم نحو
المعتقدات الغربية والعلمانية.
دعوة
للانفتاح
وفي
سياق ليس بعيدا دعا المرجع الشيعي
اللبناني البارز السيد محمد حسين فضل
الله إيران إلى الانفتاح أمام
التغييرات التي يشهدها العالم.
ونقلت
رويترز عن فضل الله قوله في ذكرى مرور 25
عاما على الثورة الإسلامية في إيران:
"نأمل أن تعمل الدولة الإسلامية في
إيران على تجديد نفسها في إطار خط
الثورة، وأن تنفتح على التغييرات في
العالم لتسير في ظل الواقعية
السياسية؛ فتعمل على تغيير الواقع
بأدوات الواقع".
وقال
فضل الله: "إننا ندرك أن هناك مشاكل
كبيرة في الداخل والخارج في
الاهتزازات التي يحركها العالم من
خلال حركة الاستكبار الأمريكي".
وتابع
المرجع الشيعي قائلا: "لذلك ندعو
المسلمين بصفة عامة والإيرانيين بصفة
خاصة إلى أن يكونوا في حالة طوارئ لرصد
الواقع الذي يريد أن يهز الأرض تحت
أقدامنا".
وأضاف
فضل الله أن الثورة الإسلامية في إيران
أعادت الثقة للشعوب الإسلامية
والعربية بما تملكه من إمكانيات
تستطيع أن تستثمرها في مسألة تقديم
الإسلام للعالم من خلال الدعوة إلى
الله بالتي هي أحسن.
|