English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصر.. رؤية جديدة لمؤسسي حزب الوسط

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 10-2-2004

أبو العلا ماضي

أعلن المهندس أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط المصري -الذي رفضت السلطات السماح له بالعمل- استعداد المؤسسين للتقدم بطلب للجنة شئون الأحزاب للحصول على الموافقات الرسمية للعمل كحزب سياسي، بعد أن تم رفض طلبين سابقين لهم.

وأكد ماضي -في ندوة نظمتها جمعية "النداء الجديد" الليبرالية- أن فكرة إحياء "الوسط" تقوم على أساس المزج بين كافة الأفكار السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإعادة صياغتها بطريقة مركبة يمكنها استيعاب جميع الرؤى المطروحة للنقاش في مصر التي طُرحت على مر العقود الماضية، وعمل مصالحة بين مختلف المبادئ، وفي مقدمها الشورى والديمقراطية التي لا تتعارض مع المبادئ الإسلامية الأساسية.

وقدم ماضي في الندوة التي انعقدت الإثنين 9-2-2004 تحت عنوان "الرؤية الإسلامية الجديدة في القضايا المعاصرة" تصور حزب الوسط لثلاث قضايا رئيسية بشأن شكل الدولة الحديثة، وهي الرؤية التي ظلت دائما محل جدل ونقاش بين التيارين: الليبرالي والمحافظ في مصر ومختلف الدول الإسلامية.

وقال: "إن حزب الوسط مع دولة مدنية تعتمد على المرجعية التي جاءت بها الحضارة الإسلامية، وتعتمد على 3 ركائز أساسية في بناء الدولة العصرية، ونعتمد في بلورة رؤيتنا على أرضية فكرية وقانونية وضعها 3 من كبار المفكرين القانونيين المشهود لهم بالاعتدال، وهم: الدكتور محمد سليم العوا (أستاذ القانون بجامعة الزقازيق)، والمستشار طارق البشري (النائب الأسبق لرئيس مجلس الدولة)، والدكتور أحمد كمال أبو المجد (أستاذ القانون بجامعة القاهرة ووزير الإعلام الأسبق). 

ركائز الدولة

وأوضح ماضي أن الركيزة الأولى تتعلق بتحديد مفهوم المواطنة الذي يعتبر أن الذمة والجزية عقدان تجاوزتهما التطورات، وكانا مرتبطين بمرحلة زمنية معينة، ونعتمد في رؤيتنا لهذه القضية على دراسة للدكتور العوا.

أما الركيزة الثانية فتدور -حسب ماضي- "حول مسألة الولاية والقضاء، وكانت في الماضي ترتبط بشخص القاضي. ومع تطور البشرية أصبحت عبارة عن دوائر وقوانين مكتوبة، يتم تدريسها للطلاب، ويكون من حق كل من اجتاز هذه الدراسة وألمَّ بمضمونها الحق في الولاية بدون تميز؛ سواء بالنسبة للنوع (ذكرا أو أنثى)، أو فيما يتعلق بالعقيدة (مسيحيا أو مسلما)، وهنا نستند إلى أبحاث المستشار البشري في هذا الأمر".

وترتبط القضية الثالثة بشكل العلاقة مع الآخر، وهو نموذج بشري مخالف مثل الغرب. وقال ماضي: "هذه مسألة بسطها لنا الدكتور أبو المجد في أن التعامل مع الناس جميعا يحكمه قواعد يجب احترامها من الطرفين سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات".

وأضاف ماضي أنه بالنسبة للآخر الغربي "المخالف لنا في العقيدة فهناك مبادئ وأسس تقوم عليها العلاقات؛ فأنا لا أفرض نموذجي الثقافي والمعرفي، وأنشد المعاملة وفقا لقواعد المصالح المشتركة والعدالة والمساواة واحترام الخصوصية الثقافية لكل جانب".

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن بعض أعضاء الجمعية عرض -خلال مناظرة ساخنة- رؤيته بشأن رفض النموذج الذي طرحه ماضي انطلاقًا من رفض هؤلاء لفكرة محورية يطرحها حزب الوسط؛ مفادها أن الإسلام دين ودولة.

وأبدى كثير من أعضاء الجمعية رفضهم لفكرة أن الإسلام دين ودولة، وانحرفوا بالمناقشات إلى قضايا جانبية تتعلق برؤية الإخوان المسلمين، ورغبتهم في الوصول للسلطة، و"فساد بعض النماذج التي ترفع شعارات إسلامية".  

تخوف بلا مبرر

وفي المقابل تساءل بعض الحاضرين في الندوة التي أدارها رئيس الجمعية الدكتور سعيد النجار أستاذ الاقتصاد عن "سبب التخوف من كل ما هو إسلامي بدون تقديم تبريرات مقنعة، خاصة من جانب من يتمسحون بالديمقراطية وهم لا يؤمنون بها، ولا يرغبون في تطبيقها؛ وهو ما أوجد مناخا ضبابيا يعطي الفرص للانتهازيين والفاسدين على حساب المصالح العليا للوطن".

ورد ماضي على هذه التعليقات معتبرا أن "موقف البعض الرافض لكل ما هو إسلامي يستند إلى مواقف ورؤى شخصية، ولا يعتمد على أسس علمية وتاريخية".

وطالب بضرورة الوضع في الاعتبار المكون الديني لدى أغلبية فئات الشعب المصري، فضلا عن ضرورة تخلي المثقفين عن مبدأ "التخوين"، والإسلاميين عن مبدأ "التكفير"، ووضع المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات الأخرى.  

وكان عدد من الشبان الذين ارتبطوا تاريخيا بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة -ثم انسلخ عنها في طلاق بين- قد أقدم عام 1996 على تأسيس حزب "الوسط" بالمشاركة مع آخرين منهم أقباط وسيدات، لكن لجنة الأحزاب المصرية رفضت الاعتراف بالحزب آنذاك.

ثم تقدم مؤسسو الحزب مرة أخرى بطلب لمحكمة الأحزاب المصرية بإنشاء الحزب، لكنها رفضته يوم 9-5-1998.

وقال ماضي: إنهم تقدموا يوم 11-5-1998 "أي بعد أقل من 48 ساعة من الرفض بطلب جديد، وأسمينا الحزب بحزب الوسط المصري، وأجرينا تعديلات كثيرة في البرنامج والمؤسسين، وأغلبهم جدد بعد أن حدثت ضغوط عديدة من قيادة الإخوان المسلمين على المؤسسين الأوائل، وتم انسحاب معظمهم واستبدالهم".

وينظر حزب الوسط إلى نفسه بوصفه مشروعًا حضاريًّا يقدِّم مرجعتيه للمسلمين والمسيحيين معًا؛ فهو بالنسبة للمسلمين "مرجعية دينهم الذي به يحيون، وعليه يموتون ويبعثون"، وهو بالنسبة لغير المسلمين "مرجعية الحضارة التي تميَّزت بها بلادهم" وفقًا لبرنامج الحزب.

ولم يرد في برنامج الحزب ذكر لأهل الكتاب باعتبارهم جماعة يجب الحفاظ على حقوقها، بل هم شركاء متساوون ينتمون إلى المرجعية نفسها، والحضارة ذاتها.

وكان ماضي قد صرح لـ"إسلام أون لاين.نت" في 20-3-2003 أن فكرة تأسيس حزب الوسط جاءت بناء على موقف يدعو للفصل بين الوظيفة السياسية والوظيفة الوعظية الإصلاحية، ونفى ما قاله اللواء فؤاد علام رئيس جهاز أمن الدولة السابق من أنه شجع ماضي على تأسيس حزب الوسط.

وقال اللواء علام في مقابله مع "إسلام أون لاين.نت" يوم 17-3-2002: "لقد تحمست لتيار منهم، اعتبرته أكثر اعتدالا، تزعمه المهندس أبو العلا ماضي، وشجعته على أن يؤسس حزب الوسط، وأوشك أن ينجح في هذه المهمة، لولا ارتكابه بعض الأخطاء بأن أدرج بعض رموز جماعة الإخوان المسلمين -المحظورة- ضمن الهيئة التأسيسية؛ فكان رفض الدولة للحزب".

يذكر أن محكمة الأحزاب المصرية رفضت السبت 7 فبراير 2004 طلبا بإنشاء حزب "الشريعة" الذي كان قد تقدم به المحامي الإسلامي ممدوح إسماعيل، مبررة قرارها بـ"عدم تميز برنامج الحزب أو إضافته أي جديد للحياة الحزبية في مصر".

وقد بدأت الحياة الحزبية في مصر عام 1879، وتوقفت عام 1953 عقب قيام ثورة يوليو 1952 وحَلِّها الأحزاب، ثم عادت الأحزاب للظهور مرة أخرى على يد الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1977 بعد صدور القانون رقم 40 لتنظيم الأحزاب ونشاطها.

وتطالب شخصيات حزبية مصرية في حواراتها مع الحزب الوطني الحاكم في مصر ضمن خطط الإصلاح السياسي التي طرحها الحزب الحاكم أواخر سبتمبر 2003 بتعديل قوانين إنشاء الأحزاب من أجل السماح بتأسيس الأحزاب السياسية دون قيود.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع