|

|
"بودي جارد" في العراق
|
|
بغداد
- أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 10-2-2004
|
 |
|
الحارس الشخصي مهنة مطلوبة في العراق |
انتشرت
في العراق ظاهرة الحراس الشخصيين (بودي
جارد) التي توفر منفذًا وظيفيا لضباط
الجيش العراقي المنحل والشبان
العاطلين في ظل التردي الأمني الذي تلي
مباشرة الاحتلال الأمريكي لبلاد
الرافدين، وبروز ظاهرة العصابات التي
يقدر عددها بالمئات.
وقال
الضابط السابق في الجيش العراقي سلمان
العبد لـ"إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 10-2-2004: "كنت أحد المرشحين
للعمل حارسا شخصيا لأحد الأثرياء وهو
عمل مناسب فقد تقاضيت في البداية 150
دولارًا، ثم زاده لي صاحب العمل إلى 200
دولار مع توفير الوجبات الغذائية لي".
ورأى
العبد أن الحرس الشخصي "مهنة لطيفة؛
إذ تقتصر مهمتي على الجلوس مع مخدومي
بسيارته الخاصة لحمايته أثناء تجوله
داخل العراق، وأستعين في ذلك بمسدس
مرخص من الأمريكان، وقد أحمل عنه
النقود التي يجري بها صفقاته التجارية".
ودفع
ازدياد الطلب على الحراس الشخصيين
شركات عراقية -خاصة شركات السياحة- إلى
تقديم هذه الخدمات لأي شركة أجنبية
قادمة للعمل في العراق بحسب الطلب ونوع
الحراس وأعمالهم وقوتهم البدنية
وقدرتهم على استخدام السلاح.
وأصبح
أصحاب شركات توفير الحراسات الخاصة
وسطاء يتقاضون رسوما من الطرفين:
الحراس والهيئة التي تطلب الحراسة.
وقد
وفرت هذه المهنة فرص عمل لعدد من أفراد
الجيش الذي أحله الحاكم المدني
الأمريكي للعراق بول بريمر في مايو 2003
وكذلك لعدد من الشبان العاطلين. لكن
شاغلي الوظيفة الجديدة قد يكونون
لصوصا سابقين نجحوا في إخفاء هواياتهم.
الصرافة
أكثر طلبًا
وتعتبر
شركات الصرافة أكثر الجهات استعانة
بالحراس الشخصيين؛ حيث عين الكثير
منها جنودا أو رجال أمن أو شرطة سابقين
لحماية المحلات؛ خاصة بعد تعرض
العشرات منها ببغداد لعمليات سطو
مسلح، سرقت خلالها مئات الآلاف من
الدولارات.
وفي
محل صرافة بحي الجامعة ببغداد يجلس
عباس السعدي المفتول العضلات أمام
واجهة المحل وهو يحمل بندقية
كلاشينكوف. وقال السعدي: "كنت أحد
أبطال المصارعة، وتطوعت قبل فترة
طويلة في الشرطة، وبعد فصلي من وظيفتي
استخدمت إمكانياتي البدنية وخبرتي في
الشرطة للعمل في حماية هذا المحل".
واعتبر
السعدي أن راتبه "الحمد لله مرتفع،
وأتقاضاه بالدولار؛ فأنا أحمي ملايين
الدولارات من السرقة، وصاحب المحل لا
يبخل علي". ويبدأ عباس عمله في
الساعة التاسعة صباحا حتى الخامسة
مساءً، حيث يسلم حراسة المحل إلى شخص
آخر حتى الصباح.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه في
ظل تردي الأوضاع الأمنية بالعراق -في
ظل الاحتلال- فإن الحارس الشخصي أو "البودي
جارد" بات أول ما تبحث عنه الشركات
الأجنبية، وبحسب إحصاءات الشرطة
العراقية فإن عدد العصابات بالعراق قد
يصل لنحو 900 عصابة.
السيارة
من شروط الوظيفة
وقد
اقترح أكثر الشركات على حراسها أن
يأتوا بسياراتهم الشخصية للعمل في
الشركة بصفة مرافق أو حارس.
ويقول
عبد الواحد محسن -27 عاما-: "طلبت
الشركة حارسا، وحينما تقدمت للعمل
سألوني: هل أملك سيارة؟ فأجبتهم
بالإيجاب، فطلبوا العمل مع سيارتي
براتب مغر تجاوز 500 دولار".
ويفسر
عبد الواحد ذلك بأن "هذه الشركات ترى
أن الحارس سيحرص أكثر على حماية سيارته
بمن وما فيها، كما يوفر لها ذلك ثمن
استئجار السيارات".
وازدادت
أعمال السلب والنهب والتخريب في
العديد من المدن العراقية مع سقوط
بغداد في يد الاحتلال الأمريكي في 9-4-2003،
ولم تتدخل القوات الأمريكية أو
البريطانية في ذلك الوقت لوضع حد
لأعمال النهب.
وقامت
المساجد العراقية -خاصة في بغداد-
بحملة ضد اللصوص؛ إذ اجتمع عدد من
علماء مساجد الشيعة والسنة بمنطقة
الكرخ بالعاصمة في إبريل 2003، واتفقوا
على تكوين مجلس بلدي مكون من 10 أشخاص
ينتمون للسنة والشيعة لحفظ الأمن،
وتشكيل لجان من المتطوعين لاستعادة
المسروقات التي نهبت بعد دخول القوات
الغازية.
|