English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"شرق أوسط كبير".. نموذج تركي أم شعارات؟

عبد الرحيم علي - إسلام أون لاين.نت/ 10-2-2004

كولن باول وزير الخارجية الأمريكي (إلى اليسار) يتحدث للصحفيين عقب اجتماع مع ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في وزارة الخارجية بواشنطن يوم الإثنين

تباينت آراء اثنين من الخبراء المصريين بشأن مبادرة أمريكية لنشر الديمقراطية فيما وصف بـ"الشرق الأوسط الكبير" بين من رأى أن الولايات المتحدة انتهت بالفعل من صياغة المبادرة التي تعتمد النموذج التركي في الحكم وتعتزم تعميمه على العالم الإسلامي، وأما الآخر فرأى أنها "مجرد شعارات" لا تحمل جديدًا عما جاء في خطاب الرئيس جورج بوش أمام الصندوق القومي للديمقراطية في نوفمبر 2003.

وقال مسئولون أمريكيون الإثنين 9-2-2004: إن إدارة بوش تأمل في الترويج للديمقراطية بالشرق الأوسط مع حلفائها الغربيين بعرض اتفاقيات تجارية وتواصل سياسي ودعم عسكري لدول المنطقة مقابل الإصلاح.

وذكرت وكالة رويترز أن مبادرة "الشرق الأوسط الكبير" تحاول رأب الصدوع مع الحلفاء بشأن العراق، كما تستهدف إضفاء بعض الحيوية على دعوة الرئيس بوش في العام الماضي من أجل نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وقال كولن باول وزير الخارجية الأمريكي بعد اجتماع مع ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة الإثنين 9-2-2004 عن المبادرة: "إنها جهد للتشارك مع المنطقة.. هناك دول في المنطقة تتخذ قرارات وخطوات مهمة للغاية فيما يتعلق بالديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية.. إننا نبحث كيف يمكننا تقديم ذلك كله من أجل دعم الإصلاح في الشرق الأوسط".

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الإثنين عن مسئولين أمريكيين وأوربيين قولهم: إن المبادرة التي تجري صياغتها ستطلب من الحكومات العربية وحكومات جنوب آسيا تطبيق إصلاحات سياسية واسعة، وستسائلها عن سجلها في حقوق الإنسان وتطبيق إصلاحات اقتصادية.

النموذج التركي

بوش

وقال الدكتور جهاد عودة أستاذ العلاقات الدولية ووكيل كلية التجارة بجامعة حلوان المصرية: إن الإدارة الأمريكية انتهت بالفعل من وضع خطة كاملة لما أطلق عليه "شرق أوسط كبير".

وأضاف عودة في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 9-2-2004 أن الرئيس الأمريكي بوش عرض الخطة كاملة على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إبان زيارته للولايات المتحدة في يناير 2004.

وقال عودة: إن الخطة تتضمن "اعتماد تركيا ونموذجها الإسلامي في الحكم؛ باعتباره النموذج الذي يجب أن يقود المنطقة في الفترة القادمة". وأضاف أن "مصر لها دور أساسي في تشكيلات المرحلة المقبلة، غير أنه سيكون لتركيا الدور الرئيسي وفق خطط بوش".

وأوضح عودة أن "الشرق الأوسط الكبير" يقصد به العالم الإسلامي؛ الأمر الذي تعمل الإدارة الأمريكية على إعادة هيكلته بالاعتماد على تركيا "لما تتمتع به من نفوذ كبير في عدد من الدول الإسلامية، بالإضافة إلى أن النموذج التركي في الحكم يقدم إسلاما سياسيا لا يتعارض مع الديمقراطية الغربية".

"مجرد شعارات"

من جهته اعتبر الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أن ما ذكرته "واشنطن بوست" "لا يحمل جديدا عما جاء في خطاب بوش أمام الصندوق القومي للديمقراطية في نوفمبر من العام الماضي، وأنها شعارات يفصل بينها وبين الواقع الفعلي مسافات كبيرة".

وكان بوش قد أعلن في خطابه أمام الصندوق في نوفمبر 2003 أن بلاده تبنت إستراتيجية جديدة لإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط وآسيا، معتبرا أن هناك دولا في هذه المناطق لا وجود للديمقراطية بها. وقال: "الإستراتيجية الأمريكية لدعم الزعماء العرب غير الديمقراطيين على مدى الستين عامًا الماضية كانت فاشلة"، مضيفا أن "الشرق الأوسط سيبقى مكانًا لا تزدهر فيه الحرية ما دام منطقة ركود واستياء وعنف جاهز للتصدير".

وقال عبد المجيد لـ"إسلام أون لاين.نت": إن معظم الدول الأوربية باستثناء بريطانيا أعلنت رأيها بوضوح فيما يتعلق بما تروجه الإدارة الأمريكية حول خطط فرض الديمقراطية.

وأشار عبد المجيد إلى أن رئيس الصندوق كان قد أدلى بتصريحات لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية -عقب خطاب بوش- أعرب فيها عن استغرابه لما طرحه الرئيس الأمريكي، وقال: إن الديمقراطية هي طريقة لترتيب العلاقات الداخلية في الدول، ولم تكن يوما -وفق المفهوم الغربي والأمريكي لها- طريقة لترتيب العلاقات الخارجية للدولة.

وقال عبد المجيد: "إن ما تشيعه الإدارة الأمريكية مجرد شعارات دائما تصطدم بالواقع المعقد على الأرض"، وضرب مثلا لذلك بالموقف في العراق؛ حيث ظلت الإدارة الأمريكية تردد مجموعة من الشعارات الخاصة بترتيب الأوضاع الداخلية، وخلق نموذج يحتذى في المنطقة، إلى أن انتهى بها الأمر إلى "استجداء المعونة من الدول العربية؛ في محاولة للخروج من مأزق العراق".

وشكك عبد المجيد في مصداقية الإدارة الأمريكية التي تتحدث عن فرض الديمقراطية، وتساءل: لماذا لم توافق على إجراء انتخابات حرة في العراق وقبلت بطرق أخرى لنقل السلطة غير الانتخابات؟!

ارتباك

واعتبر عبد المجيد أن الإدارة الأمريكية "تعيش حالة من الارتباك تكشف عنها الخطط التي تقوم بإعلانها بين الحين والآخر، وكذا التناقض في التصريحات".

 وذكَّر بتصريحات الرئيس بوش التي أكد فيها أن مصر قادرة على قيادة المنطقة للديمقراطية كما قادتها من قبل للسلام؛ فكيف يمكن الآن الحديث عن قيادة تركية وشرق أوسط كبير وفق رؤية أمريكية مسبقة؟

وشبه عبد المجيد "حال الأمريكان الآن بحال السوفييت من قبل، عندما وضعوا تصورات في الفراغ حول بناء الاشتراكية في المجتمعات الخارجية دون دراسة لخصوصية كل بلد من البلدان وكل منطقة من العالم".

وقال: "إن النتيجة كانت تفكك الاتحاد السوفيتي نفسه، وانهيار الإمبراطورية الروسية؛ لأن المسافة بين الشعارات والواقع كانت -كما هي اليوم بالنسبة للرؤية الأمريكية- شاسعة للغاية".

النفوذ الأوربي

وتقول رويترز: إن المبادرة تتيح لأوربا توسيع نطاق نفوذها التقليدي بين الدول العربية إلى ما وراء البحر المتوسط، ويمكن لحلف شمال الأطلسي أن يقوم بتدريب قوات وجنود من الشرطة للقيام بمهام مثل حراسة الحدود.

وقال مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية: إن فكرة المبادرة "هي أنه يمكن الحصول على مزيد من الخبرة، وإنجاز الكثير إذا شاركت كثير من الدول في دعم المنطقة. والفكرة الأخرى هي أنه يمكن دفع الشرق الأوسط أكثر باتجاه الديمقراطيات الليبرالية بصورة جماعية".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أنه لإعطاء هذه الدول حافزا على التعاون ستعرض الدول الغربية زيادة توسيع نطاق تعاملها السياسي، وزيادة المساعدات وتسهيل عضوية منظمة التجارة العالمية، وتعزيز ترتيبات الأمن.

واستبعد المسئولون الأمريكيون إمكانية تقديم مساعدات مباشرة للدول. إلا أنهم أشاروا إلى احتمال عرض اتفاقيات تجارة حرة مثل الاتفاقيات المبرمة مع الأردن والبحرين.

ومن المقرر الكشف عن المبادرة خلال قمة الثماني التي يستضيفها الرئيس الأمريكي في سي آيلاند بولاية جورجيا في يونيو 2004.

 وكشفت "واشنطن بوست" أن كبار مسئولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية بدءوا محادثات مع حلفاء أوربيين رئيسيين حول الخطة.

 وقال مسئول رفيع في الخارجية الأمريكية للصحيفة: "إنه تغيير هائل في طريقة تعاملنا مع الشرق الأوسط .. نأمل أن نطرح بعض مبادئ الإصلاح في محادثات مع الأوربيين خلال الأسابيع القليلة القادمة، ونطرح معها بعض الأفكار التي تدعمها".

وقال المسئول بوزارة الخارجية الأمريكية في هذا الشأن: "إن الأوربيين مهتمون وفضوليون، لكننا لا نستطيع القول بأنهم ملتزمون".

وذكرت "واشنطن بوست" أن المبادرة الأمريكية اتخذت -وإن بشكل فضفاض- نموذجا لها من معاهدات هلسنكي لعام 1975 التي ضغطت من أجل نشر الحريات في الاتحاد السوفيتي وأوربا الشرقية، ووقعت عليها 35 دولة، منها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ومعظم دول أوربا.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع