English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

المغرب.. مخاوف من التبادل الحر مع أمريكا

الرباط - مريم التيجي - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 8-2-2004

العاهل المغربي محمد السادس

بعد أكثر من عام على بدء مفاوضات اتفاق التبادل التجاري الحر بين الولايات المتحدة والمغرب وقرب التوصل إلى اتفاق بينهما بدأت ظلال من التخوف تبرز على الساحة المغربية بسبب الآثار "السلبية" المحتملة للاتفاق الذي قد يضر تحديدا -بحسب خبراء- قطاعي الزراعة والأدوية، خاصة في ظل التكتم الرسمي على تفاصيل الاتفاق.

وقد بدأت مفاوضات اتفاق التبادل الحر بين البلدين إثر زيارة العاهل المغربي محمد السادس لواشنطن في إبريل 2002، ومن المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق في شهر إبريل 2004 أو مايو 2004 على أقصى تقدير.

ويبدي المزارعون المغاربة مخاوف من أن تدفقا للواردات الأمريكية الرخيصة على بلادهم قد يقوض القطاع الزراعي في المغرب الذي يوظف حوالي نصف قوة العمل في البلاد، كما أبدى خبراء مغاربة خشيتهم من منافسة غير متكافئة من الولايات المتحدة على حساب بعض المنتجات الوطنية.

واستشهد هؤلاء الخبراء بالنموذج المكسيكي؛ حيث تسبب اتفاق التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمكسيك بعد أكثر من 10 سنوات على توقيعه في تشريد أكثر من مليوني مزارع مكسيكي، وأدى إلى أضرار مباشرة بالزراعة المكسيكية.

وعلى الرغم من تأكيد وزير الاتصالات المغربي نبيل بن عبد الله في ندوة صحفية الخميس 5-2-2004 أن اتفاق التبادل الحر بين الرباط وواشنطن "لا يشكل أي خطر على الإنتاج الوطني" فإنه أقر في الوقت نفسه بحاجة المغرب إلى "فترة انتقالية" قبل أن يشمل هذا الاتفاق المنتجات الزراعية المغربية؛ وذلك "لإجراء عملية إعادة تنظيم أساسية لهذا القطاع"، على حد قوله.

أما بالنسبة لقطاع الأدوية فيعتقد القائمون عليه أنهم سيكونون الخاسرين في حال دخول الاتفاقية حيز التنفيذ؛ بسبب المنافسة الشرسة التي ستفرضها شركات الأدوية الأمريكية.

ومخاوف على الثقافة المغربية

ولم يكن المثقف والفنان المغربي بعيدا عن المشهد؛ حيث ساد خوف شديد على الخصوصية الثقافية المغربية، وعلى القطاع الفني المغربي من تداعيات الاتفاقية المرتقبة.

والاتفاقية المنشودة ستكون الثانية بين الولايات المتحدة ودولة عربية؛ حيث سبق أن أبرمها الأردن في أواخر عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عام 2000، كما ستقرب -بحسب المراقبين- إدارة الرئيس جورج بوش خطوة من سعيها لإقامة منطقة للتجارة الحرة مع دول الشرق الأوسط بحلول عام 2013.

وللولايات المتحدة اتفاقية للتجارة الحرة مع إسرائيل، كما تعتزم بدء مفاوضات مع البحرين قريبا من أجل اتفاقية مماثلة.

تحفظات فرنسية

وعبرت فرنسا -الشريك التجاري الأول للمغرب- عن تحفظات على الاتفاق الأمريكي المغربي المزمع، معتبرة أنه "لا يتناسب مع تعميق التعاون" بين الاتحاد الأوربي والدول المغاربية.

وبدأ المغرب بالفعل بدءا من أول مارس 2000 في تنفيذ اتفاقية مدتها 12 عاما لتحرير التجارة تدريجيا مع الاتحاد الأوربي تنتهي في عام 2012.

ويرتبط المغرب تقليديا بعلاقات قوية ثقافية واجتماعية واقتصادية مع أوربا القريبة منه، وتشكل مبادلاته مع الاتحاد الأوربي 80% من مجمل مبادلاته التجارية.

سرية وغموض

حالة الغموض والسرية التي تحاط بالمفاوضات الجارية بشأن اتفاقية التبادل الحر زادت من قلق المغاربة؛ حيث يصر الطرفان -وخصوصا المغربي- على إبراز الجوانب التي يراها إيجابية في الاتفاقية، مدعما خطابه بعبارات تنم عن الأمل والتفاؤل، إلا أن العاملين في الكثير من القطاعات الاقتصادية المغربية يعتبرون أن "الرابح الوحيد المحتمل سيكونون الأغنياء ومن سيركب السفينة الأمريكية"، على حد وصفهم.

وقد حاولت مجموعة من الفعاليات الاقتصادية والحقوقية والفنية التعبير عن موقفهم الرافض للاتفاقية، وتنظيم وقفة احتجاجية الأربعاء 4-2-2004، إلا أن أجهزة الأمن تدخلت بشدة لتفريق المحتجين؛ وهو ما تسبب في وقوع إصابات في صفوف بعض الفنانين والحقوقيين المغاربة.

وكان على رأس المحتجين الائتلاف المغربي من أجل التعددية الثقافية، والائتلاف المغربي من أجل الحق في العلاج والوصول إلى الأدوية، واتحاد كتاب المغرب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وتعليقا منه على تداعيات هذه الوقفة اعتبر "الحسن نجمي" رئيس اتحاد كتاب المغرب في تصريح لقدس برس أن "ما قامت به السلطات الأمنية إهانة للمجتمع كله؛ لأن هدفها (الوقفة الاحتجاجية) كان الدعوة إلى حماية الهوية الثقافية والإنتاج الثقافي، في إطار الحوار الدائر بين المغرب والولايات المتحدة على غرار الاستثناء الثقافي الذي اعتمدته فرنسا في إطار علاقاتها الفكرية والثقافية مع أمريكا".

نظرة تفاؤل

وفي المقابل تعتبر أطراف مغربية أخرى أن الاتفاقية ستكون "إيجابية" للاقتصاد المغربي بحكم أنها ستجلب الرأسمال الأمريكي الذي عادة ما يتبعه الرأسمال الأوربي وحتى العربي. وهو ما عبر عنه الخبير الاقتصادي المغربي الحسن الداودي لقدس برس؛ حيث أكد أن "الحديث عن توقيع اتفاقيات للتبادل الحر بين الدول العربية سيبقى مجرد حلم صعب التحقيق، بحكم أن الرأسمال لا وطن له، وأنه عادة يتبع الأقوياء أينما حلوا، وبناء على هذه القاعدة فإن الرأسمال العربي سيحل في المغرب بعد أن يحظى بالثقة الأمريكية".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 8/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع