|

|
الجامعة العربية: الاحتلال يزرع الطائفية بالعراق
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 8-2-2004
|
 |
|
شعار الجامعة العربية
|
أكد
تقرير قدمه وفد الجامعة العربية الذي
كلف بزيارة
العراق في شهر ديسمبر 2003 أن وجود
قوات الاحتلال بقيادة أمريكا في
العراق يهدد
بزعزعة استقرار العراق والدول
المجاورة له.
ووفقا
لصحيفة الوطن السعودية في عددها
الصادر الأحد 8-2-2004، يقول التقرير -الذي
لم تعلن عنه الجامعة
بعد-: إن قوات الاحتلال تعمل على
تقوية بعض الفصائل العراقية والطوائف
على حساب الأخرى؛ وهو ما يهدد
زعزعة العراق وقد يؤدي إلى زعزعة
استقرار البلدان المجاورة.
يأتي
التقرير متناغما
مع تصاعد المخاوف من جانب الدول
العربية من أن التغيرات في ميزان القوى
والسلطة بالعراق في
مرحلة ما بعد صدام حسين قد تعطي بعض
الفصائل والطوائف الكثير من السلطة
على حساب مجموعات
أخرى. وأشار التقرير في إحدى
فقراته إلى طريقة تشكيل مجلس الحكم
العراقي "التي زرعت
بذور الطائفية".
ورغم
أن التقرير لم يشر مباشرة إلى أسماء
تلك الفصائل والطوائف، فإن محتوى
التقرير يلمح
إلى السلطة التي أعطيت للشيعة
العراقيين، في إشارته إلى تشكيلة مجلس
الحكم العراقي
وكذلك إلى وضع الأكراد وتطلعاتهم
لاستقلال أكبر وهو ما يهدد وحدة
العراق، كما
يقول التقرير.
ويضم
مجلس الحكم العراقي الذي شكلته قوات
الاحتلال 25 عضوا يمثلون عدة تيارات
سياسية وطوائف ومستقلين وهم: 13 شيعيا،
و5 من السنة، و5 أكراد، ومسيحيا،
وتركمانيا.
كان
وفد جامعة الدول العربية برئاسة
السفير أحمد بن حلي الأمين العام
المساعد للشئون السياسية للجامعة قد
بدأ الخميس 18-12-2003 وعلى مدى عشرة أيام
زيارة للعراق لإجراء محادثات مع مختلف
القوى السياسية والمرجعيات الدينية
وأعضاء من مجلس الحكم
وقيادات دينية وشيوخ قبائل
وممثلين من اتحاد التجارة العراقي،
وسط تعتيم إعلامي وتكتم رسمي؛ لأسباب
وصفتها مصادر بالجامعة العربية
بالأمنية.
تقرير
واف
وكلف
الوفد بتقديم تقرير واف عن تطورات
الأوضاع الميدانية في العراق، ومدى
التقدم الذي أحرزه مجلس الحكم
الانتقالي في السيطرة على مجريات
الأمور، والخطوات التي اتخذت في اتجاه
تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة.
ومن
المقرر أن يعرض الأمين العام للجامعة عمرو موسى هذا التقرير على
الاجتماع القادم لمجلس وزراء الخارجية
العرب بمقر الجامعة العربية بالقاهرة
أوائل مارس 2004؛ ليحدد على ضوئه المجلس
الوزاري أسلوب التعامل مع مجلس الحكم
الانتقالي في العراق.
من
جانبه قال المتحدث باسم الجامعة
العربية حسام زكي: إن التقرير
يهدف إلى نقل ما وجده الوفد على
أرض الواقع في العراق إلى الوزراء
العرب ولم يهدف إلى إلقاء اللوم على
مجموعة محددة ومعينة.
ونقلت
"الوطن" عن زكي الذي كان ضمن أعضاء
الوفد: "هذا ما توصلنا إليه من
أن الطائفية قد تصبح مصدرا لمشكلات
رئيسية في العراق".
يذكر
أن هذه هي الزيارة
الأولى لوفد من الجامعة العربية
إلى العراق منذ الإطاحة بنظام صدام.
وكان
مجلس الجامعة العربية قد وافق في
اجتماعه الدوري في يومي 8 و9 سبتمبر 2003
على شغل مجلس الحكم الانتقالي مقعد
العراق في جامعة الدول العربية "بصورة
مؤقتة لحين تشكيل حكومة عراقية ذات
سيادة".
واعتبر
الوزراء وقتها أن قرارهم هذا "تدبير
مؤقت ستتم مراجعته في كل اجتماع وزاري
دوري (أي كل 6 أشهر) بناء على تقرير
يقدمه الأمين العام حول تطورات
الأوضاع" في العراق.
|