|

|
تواصل الاحتجاجات ضد قانون الحجاب بفرنسا
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 8-2-2004
|
 |
|
صورة أرشيفية لمسيرة احتجاجية ضد حظر الحجاب بباريس |
تظاهر
نحو ألف وخمسمائة فرنسي بينهم مئات
المتحجبات السبت 7-2-2004 أمام البرلمان
الفرنسي، احتجاجًا على مشروع قانون
حظر الرموز الدينية الذي يناقشه
المجلس الوطني الفرنسي (البرلمان)
تمهيدًا لطرحه للتصويت في 10-2-2004.
ووصفوا مشروع القانون بـ"المعادي"
للحريات الخاصة.
ورفع
المتظاهرون الذين تجمعوا بدعوة من "المنظمة
من أجل العدالة والكرامة" -وهي إحدى
الجمعيات المسلمة في فرنسا-
لافتات تدعو إلى عدم الخوف من المظاهر
الإسلامية داخل المجتمع الفرنسي منها:
"لا للإسلامفوبيا.. نعم للمعرفة".
واعتبر المتظاهرون أن مشروع
القانون ذو طبيعة "تمييزية"،
وسيؤدي إلى حرمان آلاف الفتيات
المسلمات الفرنسيات من حق التعليم.
جاءت
هذه المظاهرة بعد 3 أيام فقط من تجمع
نظمه ممثلون عن حوالي 20 منظمة علمانية
فرنسية، فضلاً عن عشرات المتحجبات
أمام البرلمان الأربعاء 4-2-2004 احتجاجًا
على مشروع قانون حظر الرموز الدينية.
كما
تأتي أيضًا قبل نحو أسبوع من مسيرة دعت
إليها العديد من المنظمات الإسلامية
بفرنسا في 14-2-2004.
إضراب
عن الطعام
وفي
سياق الاحتجاجات ذاتها ضد حظر الحجاب،
دخلت فتاتان متحجبتان فرنسيتان
يومهما الخامس على التوالي في
الإضراب عن الطعام. وكانت الفتاتان "هاجر
عجمي" و"صوفيا رحيم" قد بدأتا
إضرابهما عن الطعام الأربعاء 4-2-2004
احتجاجًا على مشروع قانون حظر الرموز
الدينية ومن بينها الحجاب.
وقالت
المتحجبتان الفرنسيتان في بيان مشترك
نشر على صفحة خاصة بهما على شبكة
الإنترنت منذ إعلان إضرابهما: إن لجنة
برنار ستاسي التي كلفها الرئيس جاك
شيراك بإعداد تقرير حول مدى تطبيق
العلمانية في فرنسا "حرمتنا من أبسط
حقوقنا الأساسية التي يكفلها ميثاق
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في
مادته 18".
وأكدت
الفتاتان في بيانيهما الذي جاء تحت
عنوان "أنا بحاجة إلى المعرفة" أن
"لكل شخص حقا في حرية الفكر والوجدان
والدين"، وطالبتا "بفتح الحوار من
جديد" بناء على منطلق وهو "أن حقوق
الإنسان ليست حكرًا لحكومة دون أخرى،
أو لقارة دون أخرى بل هي للإنسانية
جمعاء".
وكان
الائتلاف المحافظ الحاكم في فرنسا وهو
حزب الرئيس شيراك والحزب الاشتراكي
الذي يمثل أكبر كتلة معارضة في
البرلمان قد توصلا الجمعة 6-2-2004 إلى
صيغة توفيقية حول مشروع قانون حظر
الحجاب الذي يناقشه البرلمان منذ 3-2-2004،
تسمح بتمريره بسهولة حال التصويت عليه.
وتنازل
الحزب الاشتراكي عن كلمة الرموز "المرئية"
بمشروع القانون والإبقاء على كلمة "الظاهرة"
المقترحة في نصه، على أن يطبق نص
القانون لمدة عام كامل. وسيراجع
البرلمان تطبيق القانون طبقًا لطلب
الحزب الاشتراكي إذا ما وجد النص
المقترح صعوبات في التطبيق.
وكان
الرئيس الفرنسي قد أعلن في خطاب
تلفزيوني بحضور 400 شخصية فرنسية سياسية
ودينية في 17-12-2003 تأييده لسرعة إصدار
قانون يحظر كافة الرموز الدينية
الظاهرة، وعلى الأخص الحجاب، في
المدارس الحكومية، وشدّد على ضرورة
منع الرموز الدينية أيضًا بالمؤسسات
الحكومية الأخرى.
|