English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

اليمين الهولندي يدعو لحظر الرموز الدينية

لاهاي - خالد شوكات – إسلام أون لاين.نت/ 5-2-2004

قادة حزب فورتاون الجدد

دعا حزب "لائحة بيم فورتاون" الهولندي الأربعاء 4-2-2004 البرلمان الهولندي إلى سن قانون يحظر ارتداء الرموز الدينية على الموظفين في المؤسسات العمومية، بما في ذلك المدارس والمحاكم وسائر الهيئات الإدارية التابعة للحكومة مباشرة أو الممولة من قبلها، لتخطو بذلك الساحة السياسية الهولندية في اتجاه مماثل لذلك الذي تعيشه فرنسا منذ أشهر.

وقال "يوست إيردمنس" عضو البرلمان الهولندي عن الحزب اليميني المتشدد، في حوار مع صحيفة "نيدرلندس داخبلاد" اليومية الهولندية، نشر الخميس 5-2-2004: "إن على رجال القضاء والمدرسين في المدارس العمومية –وغيرهم من موظفي الدولة- أن يتجنبوا أي أمر يمكن أن يشكك في حيادهم، وعلى الملابس التي تدل على خلفية صاحبها الدينية أن تظل في البيت كمسألة شخصية، لا أن تظهر في مجال عمومي".

كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد طالب في خطاب ألقاه في 17-12-2003 بسن قانون يمنع الرموز الدينية بالمدارس والإدارات الحكومية ومن بينها الحجاب، قائلا: "الحجاب الإسلامي مهما اختلفت مسمياته والكيبا (القبعة اليهودية) والصليب كبير الحجم لا مكان لها في المحيط المدرسي.. أما ما يتعلق بالرموز الخفيفة كالصليب الصغير ونجمة داود ويد فاطمة (قلادة تحوي أصابع اليد الخمسة وتلبسها المسلمات) فهي رموز مقبولة".

وقوبلت هذه الدعوة بانتقادات شديدة من جانب عدة منظمات إسلامية، وكذا أحزاب يسارية فرنسية اعتبرت تلك الدعوة انتهاكا لحقوق الأقلية المسلمة في ممارسة معتقداتها، وتراجعا حقيقيا عن مكاسب العلمانية.

وعد بتبني الاقتراح

دونر وزير العدل الهولندي

وذكر إيردمنس -وهو أحد ثمانية أعضاء من حزب لائحة بيم فورتاون العنصري في البرلمان- "أن حزبه سبق أن دعا وزير العدل السابق كورتهالس إلى منع أعضاء الهيئات القضائية من ارتداء الرموز الدينية، غير أن الوزير لم يأخذ في حينها الأمر بجدية، وبقي الاقتراح دون مناقشة حقيقية".

وكشف السياسي اليميني المتشدد عن أن وزير العدل الهولندي الحالي "دونر" قد وعد بتبني قرار وزاري يقضي بحرمان موظفي وزارة العدل والمحاكم، بما في ذلك القضاة والمحامون، من حق ارتداء الرموز الدينية، معربا عن أمله في أن يحذو بقية الوزراء حذو وزير العدل، بإلزامهم لموظفيهم بالتزام قرارات مماثلة.

يذكر أن الساحة القضائية والقانونية الهولندية قد عرفت في السنوات القليلة الماضية وصول عدد من النساء المسلمات المحجبات إلى تولي مناصب قضائية، وإلى اشتغال بعضهن بمهنة المحاماة، مع إصرارهن على ارتداء الحجاب الإسلامي أثناء أدائهن لوظائفهن.

وقد تميز سلوك المؤسسات الحكومية الهولندية إلى حد الآن بقدر كبير من التسامح حيال النساء المسلمات المحجبات، وانصرف اهتمام السياسيين والمسئولين الهولنديين إلى العمل على إدماج النساء المسلمات في مجالات العمل والدراسة، وحثهن على المساهمة في الحياة العامة وتعلم الاعتماد على أنفسهن، حيث تتهم الأوساط السياسية والإعلامية الهولندية المسلمين بحرمان النساء من حقوقهن في التعليم وسوق الشغل، والسعي إلى إبقائهن كربات بيوت في المنازل.

الحجاب هو المقصود

وقال إيردمنس: "إننا لا نريد أن يصطدم المواطنون في بلادنا مع موظفي المحاكم الذين يرتدون إشارات دينية واضحة، ذلك أن هذه الإشارات مزعجة، وعلى القطاع العام أن يبقى بعيدا عن تأثير المعتقدات الخاصة، ومن ضمنها المعتقدات الدينية".

وفي إجابة عن سؤال حول مقصده بالإشارات الدينية على وجه التحديد، وما إذا كانت تشمل كذلك الرموز الدينية المسيحية، أجاب عضو البرلمان الهولندي: "إنني أعتقد أن الرموز المسيحية هي رموز ثقافية أكثر منها دينية، وذلك خلافا لحجاب المرأة المسلمة، الذي ينظر إليه من قبل المواطنين على أنه حجاب بين المرأة والعقل".

وأضاف السياسي اليميني المتطرف: "إننا كحزب لائحة بيم فورتاون نقف ضد أسلمة هولندا، ونسعى إلى المحافظة على مبدأ الفصل بين الدين والدولة، ونحن نشعر أن بعض الجماعات الإسلامية تشكل تهديدا حقيقيا لهذا المبدأ، غير أننا مع ذلك لا نعمل على أن يخصص القانون المقترح للرموز الدينية، بل يجب أن يشمل أيضا القبعة اليهودية وعمامة السيخ وأي رموز دينية أخرى ظاهرة".

ومعروف أن حزب لائحة بيم فورتاون قد تميز منذ تأسيسه سنة 2002 بمواقفه المعادية للإسلام والأقليات المسلمة، وقد حصد بسبب ذلك 26 مقعدا في انتخابات 2002، غير أنه حصته البرلمانية تراجعت إلى 8 مقاعد في انتخابات 2003 السابقة لأوانها، ويتوقع محللون أنه قد ينتهي إلى الحل مع الانتخابات القادمة التي ستجري في 2006، والتي يتوقع ألا يحرز فيها أي مقعد.

ضجة إعلامية

ويعتقد متابعون لشؤون الأحزاب في هولندا أن حزب لائحة بيم فورتاون قد يكون هدفه من إثارة موضوع حظر الحجاب في هولندا، إعادة تسليط وسائل الإعلام الضوء عليه من جديد، بعد أن خف الاهتمام الإعلامي به إلى درجة كبيرة، خصوصا بعد اغتيال زعيمه ومؤسسه "بيم فورتاون" في مايو 2002.

ويستبعد محللون وسياسيون هولنديون مسألة مسايرة الحكومة الهولندية نظيرتها الفرنسية في تبني قانون مماثل يحظر الرموز الدينية، وذلك لاعتبارات عديدة، من أهمها اختلاف النظام التعليمي بين البلدين، ووجود شبكة كبيرة من المدارس الابتدائية والثانوية الإسلامية، قد تكون المستفيد الأكبر من أي قانون يمنع الفتيات والنساء المسلمات من ارتداء الحجاب. ويبلغ عدد المسلمين في هولندا مليون نسمة، 80% منهم من أصول تركية ومغربية، أما الـ20% الباقية فلهم أصول قومية وعرقية وطائفية متعددة.

مثلما يرى هؤلاء المحللون أن الحزب الديمقراطي المسيحي الذي يقود الائتلاف الحاكم سيكون أبرز المتصدين لأي مشروع قانون يستهدف الرموز الدينية، وذلك لتصادم هذا المشروع مع القاعدة الانتخابية لهذا الحزب، التي تتكون في غالبيتها من المحافظين المرتبطين بشبكة المدارس الكاثوليكية والبروتستانتية، والتي تشكل مع المدارس الإسلامية واليهودية ما يعرف في هولندا بقطاع التعليم الخاص أو التعليم الديني، وهو قطاع مواز لقطاع التعليم العمومي أو العلماني.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع