|

|
الفلسطينيون:
تبادل الأراضي مرفوض
|
|
فلسطين
– مصطفى الصواف – إسلام أون لاين.نت/
4-2-2004
|
 |
|
أحمد قريع |
أجمعت
السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة
على رفضهم لمبدأ "المقايضة"الذي كانت الحكومة الإسرائيلية قد طرحته
الثلاثاء 3-2-2004 بعد يوم واحد من إعلان
إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي
عن نيته إخلاء عدد من المستوطنات
الإسرائيلية في قطاع غزة.
فقد
أبدى أحمد قريع رئيس الوزراء
الفلسطيني رفضه "بشكل تام" فكرة
مقايضة أراض فلسطينية بأراض أخرى،
وجاء تصريح قريع الثلاثاء 3-2-2004 في إطار
تعقيبه على ما أعلنه رعنان جيسين
المتحدث باسم شارون من أن الحكومة
الإسرائيلية تدرس إمكانية نقل بلدات
يقطنها فلسطينيو 48 إلى السيادة
الفلسطينية مقابل ضم مستوطنات
إسرائيلية بالضفة الغربية إلى حدود
الدولة العبرية في إطار عملية لتبادل
الأراضي مستقبلا.
من
جهتهم، شدد ممثلو عدد من الفصائل في
تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 4-2-2004 على رفضهم لهذه الفكرة،
باعتبارها تهدف إلى "تحسين ظروف
الاحتلال"، وإلى التقليل من نسبة
الزيادة في أعداد عرب إسرائيل، كما
أجمعوا على أن الحل المقبول فلسطينيا
يتمثل في جلاء إسرائيل عن كامل التراب
الفلسطيني.
"جزء
من الحلم" الإسرائيلي
 |
|
سعيد صيام |
فقد
اعتبر سعيد صيام، أحد القادة
السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية
"حماس" في مدينة غزة، أن هذه
الفكرة هي "جزء من الحلم الإسرائيلي"،
وقال: "في تقديري إن شارون وحكومته
يعيشون أزمة حقيقية بسبب المقاومة،
وحديثهم عن إخلاء عدد من المستوطنات
ناتج عن فعل المقاومة التي أثمرت".
وأضاف
المسئول في الحركة: "موضوع التبادل
هذا جزء من الحلم الصهيوني وهو "الترانسفير"
والحرب الديمغرافية التي تحدث عنها
بعض الوزراء الإسرائيليين قبل فترة
قصيرة؛ حيث أشاروا إلى خطر إخواننا من
فلسطيني 48 على الكيان الصهيوني".
وأكد
صيام رفض "حماس" للحلول التي
تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، مضيفا:
"نحن بكل المعايير لا نحدد مواقفنا
بناء على هذه التصريحات، فطالما أن
هناك احتلالا فالمقاومة مستمرة، وأي
حل أو طرح ينتقص من حقنا في استرجاع
أرضنا وسيادتنا عليها وإقامة دولتنا
يعتبر حلا مرفوضا، ولا يمكن أن ينتهي
صراعنا مع العدو الصهيوني إلا بجلائه
عن كامل الأرض الفلسطينية".
 |
|
نافذ عزام |
من
جانبه قال الشيخ نافذ عزام القيادي في
حركة الجهاد الإسلامي: "بالنسبة لنا
هذه مسألة مرفوضة؛ لأنها تصب في خدمة
هدف تحسين ظروف الاحتلال وضمان أمنه،
ولأنها تكرس واقعا فرضته دولة الكيان
بالقوة".
"الخطر
الديمغرافي"
كما
أعرب صالح زيدان، عضو المكتب السياسي
في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،
عن تشككه بأن تتنازل إسرائيل عن أجزاء
من أراضي عام 1948، مذكرا في نفس الوقت
بمؤتمر هرتسيليا لحزب الليكود الحاكم
الذي طرح "الخطر الديمغرافي"
الحالي على دولة إسرائيل والمتمثل في
زيادة عدد عرب إسرائيل بنسبة أكبر من
سكانها اليهود.
 |
|
شارون |
وكان
شارون قد أعلن خلال ذلك المؤتمر الذي
عقد بتاريخ 18-12-2003 عن سعيه لتنفيذ خطة
الفصل من جانب واحد مع الفلسطينيين.
وأشار
زيدان إلى وجود تخوفات حقيقة داخل
إسرائيل من نسبة النمو الديمغرافي
المتزايد في الوسط العربي سواء
لفلسطيني 48 أو سكان الأراضي المحتلة (الضفة
وغزة)؛ حيث يمكن لمس هذه التخوفات من
خلال تصريحات المسئولين وكتاب الصحف
الإسرائيلية.
الأولوية
للمناطق المتاخمة للخط الأخضر
ويعتقد
محللون فلسطينيون أن المناطق التي قد
ترغب إسرائيل في مقايضتها مع
الفلسطينيين هي التي يتركز فيها عرب
إسرائيل بكثافة سكانية عالية، كما
أنها في الوقت نفسه متاخمة للخط
الأخضر، كمدينة أم الفحم، وهي منطقة
تنشط فيها بقوة الحركة الإسلامية التي
يرأسها الشيخ رائد صلاح المعتقل في
سجون الاحتلال منذ عدة أشهر بتهمة دعم
حركة حماس وغسل أموال لحسابها.
"موقف
عنصري"
بدوره،
اعتبر يحيى الغلبان، عضو اللجنة
المركزية للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، أن مجرد طرح موضوع المقايضة
يعتبر "موقفا عنصريا يفضح ما تنوي
إسرائيل القيام به من تفرقه عنصرية (بين
سكانها العرب واليهود) بعد أن أعلنت
أنها تتشدق بالديمقراطية".
وقال
الغلبان: "من الواضح أن هناك اتجاهات
داخل إسرائيل تنظر للموضوع من ناحية
الكثافة السكانية والتوازن
الديمغرافي"، موضحا أن "ضعف النمو
والهجرة العكسية (لليهود من إسرائيل)
التي يقابلها زيادة كبيرة في أعداد
الفلسطينيين تزيد من مخاوف
الإسرائيليين".
وتقدر
معدلات الزيادة الطبيعية للسكان
اليهود 1.4% سنويا، مقابل معدلات تزايد
أعلى بين فلسطينيي 48 (3%)، الذين يشكلون
19% من مواطني إسرائيل، في حين أنهم مع
فلسطيني الضفة والقطاع يقتربون من
نسبة تعادل عدد السكان اليهود، وهو ما
ينذر مستقبلا بتقويض الأساس اليهودي
لإسرائيل.
التوازن
الديمغرافي قريبا
وأكدت
دراسة حديثة أصدرها "مركز زايد
للتنسيق والمتابعة" أن الشعب
الفلسطيني سيصل إلى حال التوازن
الديمغرافي مع اليهود بحلول عام 2006 على
الرغم من موجات الهجرة اليهودية
المستمرة.
وبينت
الدراسة التي أعدها الدكتور يوسف كامل
إبراهيم، رئيس قسم الجغرافيا في جامعة
الأقصى بغزة، أنه تم حساب التفوق على
أساس ثبات الزيادة السنوية للشعب
الفلسطيني (في إسرائيل والضفة وغزة)،
بغض النظر عن أماكن وجودهم على أرض
فلسطين.
وأشار
إبراهيم إلى أن عدد السكان
الفلسطينيين سيرتفع إلى 5.467.472 ملايين،
مقابل ارتفاع عدد اليهود إلى 5.453.100
ملايين يهودي في 2006، وأرجع ذلك إلى
الزيادة الطبيعية للمجتمع الفلسطيني
من حيث عدد المواليد في مقابل اعتماد
الزيادة السكانية لليهود بشكل رئيسي
على الهجرة القادمة من جميع أنحاء
العالم.
وحدة
الأراضي الفلسطينية
من
جانبه، أكد دياب اللوح مسئول الدائرة
الإعلامية في حركة فتح على وحدة الأرض
والعمل على تحرير الأراضي المحتلة
بشكل كامل، وشدد بدوره على أن الطرح
الإسرائيلي لهذا الأمر يعكس "التخوف
والهلع الإسرائيلي مما يسمى الخطر
الديمغرافي"، مذكرا بتصريحات
بنيامين نتانياهو وزير المالية
الإسرائيلي الذي قال مؤخرا إن "إسرائيل
ستواجه في المستقبل خطرا ديمغرافيا،
لكنه لا يأتي من الفلسطينيين في
المناطق المحتلة عام 1967، بل جراء
التكاثر الطبيعي لدى المواطنين العرب
في إسرائيل".
وأوضح
أن "نسبة المواطنين العرب ستصل عام
2020 إلى 35-40% من سكان إسرائيل؛ الأمر
الذي سيحول إسرائيل إلى دولة ثنائية
القومية؛ وهو ما سيفقدها طبيعتها
اليهودية".
الهجرة
العكسية
على
صعيد متصل، رجح محللون فلسطينيون أن
التحول الديمغرافي لصالح الفلسطينيين
سيكون ناتجا بالأساس عن الهجرة
العكسية للإسرائيليين، وأشاروا إلى
تقرير صدر مؤخرا عن الوكالة اليهودية
أوضح أنه قد وصل إلى إسرائيل عام 2003 نحو
24 ألف مهاجر، في حين وصل عدد المهاجرين
عام 2002 إلى 34 ألفا مقابل 44 ألفا عام 2001،
و60 ألفا عام 2000.
وكانت
ذروة الهجرة اليهودية قد تمثلت بقدوم
200 ألف شخص في عام 1990، و176 ألفا في عام 1991،
ثم تأرجح العدد حول 60 ألفا في الأعوام
1997– 2000.
أما
بالنسبة لظاهرة الهجرة المضادة، فقد
ذكرت دائرة الإحصاء المركزية
الإسرائيلية أنه، مع بدء الانتفاضة
الثانية في أواخر سبتمبر 2000 وما رافقها
من ازدياد الركود الاقتصادي في
إسرائيل، حدثت قفزة في عدد
الإسرائيليين الذين يهاجرون إلى
الخارج، فبين الأعوام 96 ـ 1999 كان الرقم
يدور حول 20 ألف مهاجر سنويا، ولكنه وصل
عام 2001 إلى 27 ألفا.
|