|

|
الفصائل الفلسطينية: "المقاومة" وراء تصريحات شارون
|
|
فلسطين – مصطفى الصواف – إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2004
|
 |
|
مقاتلون
من الجناح العسكري لحركة الجهاد
يحملون قذائف آر بي جي خلال عرض
عسكري
|
اعتبر
عدد من قادة وممثلي فصائل المقاومة
الفلسطينية أن تصريحات رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون بخصوص إخلاء 17
مستوطنة في قطاع غزة جاءت نتيجة "مأزق
كبير"، شكله استمرار عمليات
المقاومة، وجعل الحكومة الإسرائيلية
عاجزة عن توفير الأمن للمستوطنين
ولجنود الاحتلال.
وقلل
ممثلو الفصائل في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء 3-2-2004 من
أهمية هذه التصريحات، ووصفها بعضهم بـ"المسرحية"
إذا ما تم مقارنتها بما يحدث على الأرض
من توسعات استيطانية وأعمال تجريف
واعتداءات ومجازر، كما اعتبرها البعض
الآخر بمثابة "مناورة" سياسية
داخل إسرائيل.
وكان
شارون قد صرح الإثنين 2-2-2004 لصحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية أنه ينوي إخلاء 17 مستوطنة
إسرائيلية بما فيها عدد من البؤر التي
تم إقامتها حديثا من أصل 21 مستوطنة
مقامة على أراضي قطاع غزة، وتضم هذه
المستوطنات المنوي إخلاؤها 7500 مستوطن
إسرائيلي يعملون بمختلف المجالات
الزراعية والصناعية.
"الاحتلال
مراوغ"
وأكد
الشيخ سعيد صيام -أحد القادة السياسيين
لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"
في قطاع غزة- "أن الحركة لا تعول على
هذه التصريحات؛ فعهدها بالاحتلال أنه
كاذب ومراوغ".
وأضاف
صيام: "عندما يتم الانسحاب بشكل
فعلي؛ فإننا نؤكد بكل ثقة أن هذا
القرار جاء تحت ضغط المقاومة، وقصف
المستوطنات".
وأشار
إلى "أن هذه التصريحات حافز جديد على
استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال،
ليس فقط من 17 مستوطنة، إنما من كافة
الأراضي المحتلة"، منوها إلى أن
مجرد حديث شارون صاحب المشروع
الاستيطاني عن هذا الأمر يعتبر "إنجازا
للمقاومة، وردا على كافة المشككين
بجدواها وجدوى إطلاق قذائف الهاون
التي أفقدت المستوطنين الأمن، وحولت
حياتهم إلى جحيم حقيقي".
وشدد
على أن "الكيان الإسرائيلي سيتخلى
عن الكثير تحت ضغط المقاومة".
"مسرحية
للتضليل"
من
جانبه وصف ذياب اللوح -مسئول الدائرة
الإعلامية في حركة فتح- تصريحات شارون
بـ"مسرحية ومجرد تصريحات تستهدف
تضليل الرأي العام العالمي، وإيهامه
بأن شارون يريد التقدم بخطوات جدية على
صعيد عملية السلام".
وحذر
من أن تنفيذ هذه الخطوة قد يكون في إطار
الخطة الإسرائيلية لإحكام السيطرة
بشكل أكثر وحشية على باقي المناطق
الفلسطينية المحتلة.
وقال:
"بالنسبة لنا لا نريد تصريحات
رنانة، ولا نريد تفكيكا شكليا أو إزالة
لكرفانات؛ بل المطلوب رحيل الاحتلال"،
وشدد على أن "المقاومة التي تصاعدت
خلال سنوات الانتفاضة المباركة كان
لها تأثير ضاغط على المستوطنات حتى بات
توفير الأمن لها يشكل عبئا على قوات
الاحتلال".
يشار
إلى أن الحديث عن تفكيك مستوطنات قطاع
غزة بدأ في الاحتدام في أعقاب عملية
الاقتحام الجريئة التي نفذها مقاتلان
من حركتي حماس والجهاد الإسلامي
بتاريخ 24-10-2003، وتمكنا خلالها من
التسلل إلى مستوطنة نتساريم وسط قطاع
غزة، وأسفرت عن مقتل 3 جنود، فيما
استشهد أحد المقاتلين، وتمكن الآخر من
الانسحاب بسلام.
شارون
"في مأزق كبير"
بدوره
أكد الشيخ نافذ عزام القيادي البارز في
حركة الجهاد الإسلامي أن "صمود
شعبنا وفعل المقاومة وتضحيات
المجاهدين والشهداء أدخلت دولة الكيان
في مأزق كبير، وتسببت في إثارة جدل
واسع داخل الكيان المحتل". مشيرا إلى
"أن قطاع غزة كان عبئا على الاحتلال
طوال الوقت، وزعماء الاحتلال كانوا
على الدوام مستعدين للتخلي عن قطاع غزة
بدون مقابل".
وتابع
القيادي في الجهاد قائلا: "إن شارون
اليوم يحاول البحث عن ثمن، ويظهر نفسه
كأنه يدفع ثمنا باهظا، وفي حقيقة الأمر
الواقع عكس ذلك".
وشدد
على "أنه إذا أرادت إسرائيل أن تنسحب
وتفكك المستوطنات فلتفعل، ولكن ذلك لا
ينهي الاحتلال، وبالتالي لن تتوقف
المقاومة، وستبقى مستمرة حتى تحرير
كافة الأراضي المحتلة، وتحقيق حقوق
الشعب الفلسطيني".
لا
جديد على الأرض
بدوره
اعتبر صالح زيدان -عضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين-
"أن هذه الأطروحات تندرج في سياق
إستراتيجية شارون القائمة على فرض
الحل من جانب واحد، وفرض الأمر الواقع".
ورأى
أنه "بشكل عام هذه التصريحات ليس بها
جديد بالنسبة للسياسة الإسرائيلية
التي ترتكز بنظرنا على الاستيطان
والتوسع في الضفة الغربية والقدس"،
مشيرا إلى "أن حكومة شارون تقوم
بحملة استيطانية مسعورة لتهويد مدينة
القدس فيما يهدد الجدار العازل الذي
تواصل فيه هذه الحكومة بمصادرة مساحات
واسعة جدا من مدن وقرى الضفة الغربية".
وشدد
على "أهمية المقاومة ودورها في
تشديد الخناق على حكومة الاحتلال"،
مشيرا إلى "ضرورة التفريق بين أهداف
المقاومة بإزالة المستوطنات ورحيل
الاحتلال، والمناورات التي تستجدي
الرأي العام، وتحاول امتصاص الغضب
الداخلي".
من
ناحيته سخر يحيى الغلبان -عضو اللجنة
المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين- من تصريحات شارون التي "تتناقض
مع ما يحدث على الأرض من توسعات
استيطانية وأعمال تجريف واعتداءات
ومجازر".
وأضاف:
"نحن مقتنعون في النهاية سواء اليوم
أو في وقت لاحق بأن الاحتلال إلى زوال؛
فشعبنا لن يتنازل عن حقوقه، وسيبقى
صامدا ومقاوما حتى النهاية".
وتنغرس
في قطاع غزة 21 مستوطنة، يشكل عدد منها
تجمع مستوطنات غوش قطيف، وتقع على ساحل
جنوب قطاع غزة، وهي من أكثر المناطق
الفلسطينية حيوية بالقطاع، كما توجد
مستوطنات منفصلة مثل نتساريم وكفار
داروم وسط القطاع، وهي تستولي وما
حولها من مواقع عسكرية على حوالي 40% من
مساحة قطاع غزة.
|