|

|
شارون: "إخلاء" مستوطنات بقطاع غزة
|
|
فلسطين - وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2004
|
 |
|
شارون بالكنسيت وعن يمينه نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت وعن يساره وزير الخارجية سيلفان شالوم
|
بعد
أكثر من شهر على إعلانه عزمه اتخاذ
إجراءات أحادية الجانب للفصل بين
الإسرائيليين والفلسطينيين كشف رئيس
الحكومة الإسرائيلية إريل شارون عن
نيته إخلاء مستوطنات بقطاع غزة
المحتل، في إطار عملية تبادل أراض مع
الفلسطينيين؛ الأمر الذي اعتبرته
السلطة الفلسطينية بمثابة عملية "علاقات
عامة" يقوم بها شارون لتنفيذ
مخططاته المستقبلية الأحادية تجاه
الفلسطينيين.
فقد
أكد رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
الثلاثاء 3-2-2004 لوكالة الأنباء
الفرنسية "أن شارون يعتزم القيام
بتبادل الأراضي مع الفلسطينيين في
إطار ترتيبات مقبلة دائمة".
وجاءت
تصريحات جيسين في إطار رده على أسئلة
الصحفيين بخصوص تصريحات شارون الإثنين
2-2-2004 التي قال فيها: إنه ينوي إخلاء عدد
من المستوطنات في قطاع غزة، ونقلتها
عنه صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية.
ولم يعط جيسين مزيدا من التفاصيل حول
هذه العملية.
وصرح
شارون للصحيفة قائلا: "أنوي القيام
بعملية إخلاء.. عفوا إعادة انتشار
للمستوطنات التي تشكل مشكلة لنا،
ولمواقع لن نحتفظ بها على أي حال في
إطار تسوية نهائية، مثل مستوطنات قطاع
غزة"، مضيفا "إني أنطلق من مبدأ
أنه لن يكون هناك يهود في غزة في
المستقبل".
وأضاف
أنه ينوي إخلاء 17 مستوطنة إسرائيلية
بما فيها عدد من البؤر التي تم إقامتها
حديثا من أصل 21 مستوطنة مقامة على
أراضي قطاع غزة، وتضم هذه المستوطنات
المنوي إخلاؤها 7500 مستوطن إسرائيلي،
يعملون بمختلف المجالات الزراعية
والصناعية.
من
جانبه قال نائب رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم
الثلاثاء: إن خطة شارون للفصل أحادي
الجانب مع الفلسطينيين سيبدأ تطبيقها
في غضون "أربعة أو خمسة أشهر".
"صدمة"..
بالليكود وتهديدات من المستوطنين
وشكلت
هذه التصريحات "صدمة" لعدد من
نواب الكنيست المنتمين إلى حزب
الليكود الحاكم؛ حيث تحدث النائب
يهييل هازان -زعيم تكتل المستوطنين
داخل الليكود- للإذاعة الإسرائيلية
العامة الإثنين 2-2-2004، قائلا: "إنني
بكل بساطة في حالة صدمة وذهول إزاء كل
ما قيل".
وأضاف
أن "شارون يعتقد بدون شك أنه زعيم
حزب العمل (معارضة) وليس الليكود. إنني
مقتنع بأن خطته لن تنال أبدا موافقة
مؤسسات القيادة في الليكود".
بدورهم
هدد قادة المستوطنين الإسرائيليين في
قطاع غزة الإثنين 2-2-2004 في بيان لهم
بأنهم سيفعلون كل ما بوسعهم من أجل
تقصير ولاية رئيس الوزراء إريل شارون
في حال ما لم يتراجع عن نيته بإخلاء
كافة المستوطنات اليهودية في القطاع.
وجاء
في البيان "إن المجلس الإقليمي
للمستوطنات في قطاع غزة يعبر عن أسفه
في أعقاب التصريحات السيئة" التي
أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأضاف
أن "المستوطنين لن يتراجعوا أمام أي
مجهود، وبمساعدة عناصر أخرى في
المعسكر القومي من أجل العمل على تقصير
أمد ولاية رئيس الوزراء إريل شارون بكل
الوسائل القانونية".
وحمل
البيان دعوة لرئيس الحكومة
الإسرائيلية تقول: "ندعو شارون إلى
العودة فورا إلى مواقفه القديمة
الجيدة، وعدم تحميل شعب إسرائيل أوزار
كارثة جديدة عبر طرد يهود من منازلهم".
59%
يؤيدون الانسحاب
وبالتوازي
مع تهديدات المستوطنين أظهر استطلاع
للرأي نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"
نتائجه الثلاثاء 3-2-2004 أن غالبية ساحقة
من الإسرائيليين تؤيد تفكيك
المستوطنات اليهودية في قطاع غزة
المحتل منذ يونيو 1967، في إجراء أحادي
الجانب من جانب الدولة العبرية.
كما
أكد 59% من الإسرائيليين موافقتهم على
هذا الإجراء، بينما عبر 34% عن معارضتهم
لهذه الخطوة، ولم يبد 7% أي رأي.
وأفاد
الاستطلاع الذي أجراه معهد "دحاف"
الإسرائيلي والذي شمل عينة من 500 شخص..
أن 24% من المستطلعين يرون أن شارون يريد
"التغطية على قضية فساد" تطاله
حاليا، في حين قال 11% من الإسرائيليين:
إن دوافع شارون "سياسية وشخصية في
وقت واحد".
تخوف
فلسطيني
من
جهته أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين
صائب عريقات الثلاثاء 3-2-2004 أن
الفلسطينيين سيدعمون إخلاء كافة
المستوطنات في قطاع غزة، لكنه أعرب عن
تخوفه من أن يكون إعلان شارون بهذا
الصدد من "باب العلاقات العامة"
ليس إلا.
وقال
عريقات لوكالة الأنباء الفرنسية: "ما
من فلسطيني يمكن أن يعارض إخلاء أي
مستوطنة".
وأضاف
"لكني أخشى أن ما نسمعه ونراه مجددا
تصريحات معدة للاستهلاك العام، ومن
باب العلاقات العامة".
وأكد
عريقات على أن إخلاء المستوطنات سواء
في غزة أو الضفة الغربية أساسي لتحقيق
السلام في المنطقة.
وأضاف
عريقات أن "على إسرائيل أن تقرر إذا
كانت تريد السلام أم المستوطنات؛ لأنه
لا يمكن أن يوجدا معا".
تأييد
أمريكي
وأعربت
الإدارة الأمريكية عن تأييدها لخطة فك
الارتباط التي أعلنها شارون طالما
كانت هذه الخطة لا تؤثر سلبا على خطة
"خريطة الطريق" لتسوية القضية
الفلسطينية، ولا على رؤية الرئيس بوش
بشأن دولتين: فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب
الناطق باسم البيت الأبيض سكوت
مكليلان مساء الإثنين 3-2-2004 على الخطة
التي عرضها شارون بالقول: "إنه لأمر
مشجع أن نسمع أن إسرائيل تدرس اتخاذ
خطوات جريئة من أجل تخفيف حدة التوتر
بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
وكان
الأمريكيون قد أوضحوا عبر سلسلة من
الاتصالات والمحادثات مع مسئولين
إسرائيليين من بينهم مدير ديوان رئيس
الوزراء دوف فايسجليس، ومع مستشارة
الأمن القومي الأمريكي كوندوليزا رايس
عقدت في واشنطن مؤخرا.. أنهم "لا
يعلقون آمالا على دفع خريطة الطريق
قدما بسبب الجانب الفلسطيني"، لكنهم
سيعارضون إجراءات وخطوات إسرائيلية من
شأنها أن تسد الطريق أمام أي فرصة
لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل،
حسبما ذكرت "يديعون أحرونوت".
يذكر
أن قضية فك الارتباط الإسرائيلي عن
الأراضي الفلسطينية من جانب واحد كما
يطرحها شارون تحت ذريعة عدم قيام
الفلسطينيين بتطبيق خطة خريطة الطريق
وبوقف عمليات المقاومة.. كانت محور
اللقاء الذي عقده فايسجليس قبل
أسبوعين مع كوندوليزا رايس، ويتوقع أن
يتصدر هذا الموضوع اللقاء المرتقب بين
شارون والرئيس الأمريكي جورج بوش.
|