|

|
قروض
صغيرة تحسن ريف بنجلاديش
|
|
دوتيا
(بنجلاديش) - ألان ويتلي (رويترز) - إسلام
أون لاين.نت/ 2-2-2004
|
 |
|
إحدى نساء بنجلاديش تقوم بإطعام أبقارها
|
تتباهى
شاهيناز بأنها تربح يوميًّا 4 دولارات،
أي أكثر من 3 أمثال متوسط الأجر اليومي
في بنجلاديش التي تُعَدّ واحدة من أكثر
بلاد العالم فقرًا. وشاهيناز هي نموذج
ناجح للقرويات اللاتي يحصلن على قروض
صغيرة من مؤسسة (براك) غير الحكومية
للنهوض بمستوى معيشتهن والنهوض
باقتصاد البلاد.
وتقول
شاهيناز لرويترز: إنها الآن في
الثلاثين من العمر وتملك تلفزيونًا و20
ثوبًا تقليديًّا (ساري)، كما أنها
تستطيع توفير التعليم لابنيها وهما في
الثامنة عشرة والرابعة عشرة.
وأضافت
"السر واضح.. قروض صغيرة من مؤسسة غير
حكومية هي لجنة بنجلاديش لتطوير الريف
(براك) التي تمنح القرويين قروضًا
صغيرة لمساعدة الفقراء".
وتشير
شاهيناز إلى أن أغلب مانحي القروض
الصغيرة في بنجلاديش يقدمونها للنساء؛
لاعتقادهم أن معظم المكاسب التي يحصلن
عليها تذهب لتحسين حياة أسرهن.
وقالت
شاهيناز التي تقوم على بيع حليب بقرة حصلت عليها
: "إذا كانت
هذه القرية قد تمكنت من تحقيق بعض
التطور فإن الفضل يرجع إلى قروض براك،
في الماضي لم يكن هناك عمل، ولكن حدث
تغيير هائل الآن نعمل ونكسب نقودًا".
بنجلاديش
= فقرًا + بؤسًا!
ولا
تزال بنجلاديش تعتبر مرادفًا للفقر
والبؤس وتشتهر بالعواصف والفيضانات
التي تجتاح أكثر دول العالم كثافة
سكانية، لكن المؤشرات الصحية
والتعليمية بدأت تتحسن ببطء.
وأصبحت
بنجلاديش التي تعرضت لمجاعات بعد
استقلالها عن باكستان عام 1971 تتمتع
الآن بما يقترب من الاكتفاء الذاتي في
الغذاء.
لكن
نحو نصف عدد السكان (الإجمالي 140
مليونًا) لا يزالون يعيشون تحت خط
الفقر وتصل نسبة الأمية إلى 60 % ويعيش
ثلث عدد السكان دون كهرباء .
براك..
 |
|
فضل عابد
|
ويقول
فضل حسن عابد مؤسس ورئيس مجلس إدارة
براك: "ما زلنا لا نرى مجتمعنا أو
حكومتنا يفعلان الكثير لمساعدة
الفقراء"، نافيًا أن منظمته تمتد
وتنمو ببطء.
وقال
في لقاء أجري معه في قاعة المؤتمرات
بمقر براك: "يجب ألا تبقى المنظمة
صغيرة وجميلة فقط، طالما حكومتنا
عاجزة عن توفير الرعاية التي يحتاجها
شعبنا على براك أن تقوم بهذا".
ويرى
عابد أن براك لا تعتبر نفسها في منافسة
مع الدولة، لكنه يعترف أن بعض صغار
المسؤولين ربما يحسدون براك على
نجاحها ووصولها إلى المناطق الفقيرة
النائية.
وأضاف
"فقراء الريف لم يثبتوا أنفسهم بعد،
لكن عندما يفعلون هذا ستكون مهمتنا
أكثر صعوبة (سياسيًّا)؛ لأننا سنتهم
بأننا شجعناهم ونظمنا صفوفهم".
لكنه
استدرك قائلاً: "يسعدني جدًّا أنه
على المستوى المحلي حين تتألق عينا
امرأة فجأة وترى أنها تحقق وضعًا أفضل..
هذا يرفع روحك المعنوية. وعندما تعمل
على تطوير الريف وترى حياة الأفراد قد
تغيرت بفضل جهدك فإنك بالتأكيد تشعر
بكثير من الارتياح".
وأنشأ
عابد مؤسسة براك كمنظمة إغاثة عام 1972،
وتطورت منذ ذلك الوقت إلى منظمة ضخمة
تقدم خدمات لنحو 120 ألف مؤسسة قروية
تخدم 4 ملايين عائلة.
وتشمل
أعمال براك التي تعتبر نفسها أكبر
منظمة غير حكومية في العالم أكثر من
مجرد تقديم قروض صغيرة، حيث إنها تدير
34 ألف مدرسة ابتدائية إلى جانب جامعة
ومزارع أسماك ومزارع شاي ومصنع صغير
للملح.
كما
تصنع براك أطرافًا صناعية وتصدر
اللوبياء إلى فرنسا والبطاطس إلى
سنغافورة، وتسهم بأكثر من 1% في اقتصاد
بنجلاديش، ويعمل بها أكثر من 60 ألف شخص.
|