|

|
خروف العيد بالتقسيط في تركيا
|
|
إستانبول- سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/30-1-2004
|
في
محاولة للتغلب على ارتفاع أسعار خراف
الأضاحي، بدأت بعض الشركات التجارية
التركية بيع الخراف بالتقسيط لمساعدة
المواطنين على أداء سنن العيد وتحريك
السوق تجارياً، فيما يثور جدل في هذا
البلد العلماني- الذي تقوده حكومة
منتخبة ذات ميول إسلامية- حول ما إذا
كان "ذبح الأضاحى سنة أم فريضة واجبة
على كل مسلم ومسلمة؟".
وقد
ذكر الدكتور علي بارداك أوغلو رئيس
هيئة الشئون الدينية التركية أن "الذبح
ليس فريضة ولكن سُنة- ليست واجبة- على
كل مسلم" مما أصاب تجار المواشي
والخراف بخيبة أمل فى إمكانية تحقيق
نسبة مبيعات مرتفعة هذا الموسم نتيجة
لتأثر الرأي العام بفتوى رئيس هيئة
الشئون الدينية التركية
الحالي الذي أيده فيها الدكتور
سليمان آطش أوغلو الرئيس الأسبق
للهيئة.
وقد
انتقدت جريدة ميللى جازتة في 24 – 1 – 2004
الفتوى لكونها غير قاطعة- من وجهة
نظرها- ، معتبرة أنها أحدثت بلبلة لدى
الرأي العام التركي.
اذبحها
وتوكل
ودعا
عبد القادر أوزكان الصحفي بجريدة
ميللى جازتة المواطنين الأتراك لكى
يذبحوا ويريحوا قلوبهم وأنفسهم دون
الالتفات لما يقال هنا وهناك عن
الأضاحي أهي فريضة أم سنة.
وقد
تأثر قطاع كبير من الشعب التركي
بالأزمة الاقتصادية التي انعكست في
استمرار إرتفاع ثمن خراف الأضاحي في
هذا العيد كما هو الحال فى السنتين
الماضيتين.
وتتراوح
خراف الأضاحي بمدينة إستانبول بين 250 و450
مليون ليرة تركية (حوالي185-333 دولارا
أمريكيا) للخروف الواحد، بينما تباع
الحيوانات الكبيرة مثل العجول والبقر
بقيمة تتراوح بين 5,1 و3 مليارات ليرة (حوالى
1111- 2222 دولارا أمريكيا).
وتعصف
أزمة اقتصادية بتركيا منذ 3 سنوات
تقريبا تتمثل أبرز ملامحها في انهيار
قيمة العملة الوطنية "الليرة"
وارتفاع معدل التضخم وشروط البنك
الدولي في 2001 على تركيا من أجل
مكافحته، حيث طالب بتصفية البنوك
الخاسرة- وهو ما كشف عن فساد كبير في
بعض البنوك- ورفع الدعم عن السلع
الإستراتيجية، وتجميد المطالب برفع
الأجور في القطاعين العام والخاص.
تقسيط
خماسي
وكبادرة
لمعالجة هذا الإرتفاع فى الأسعار- الذى
يمثل عبئا على الطبقة المتوسطة- تطرح
بعض الشركات التجارية بيع حيوانات
الأضاحي بالتقسيط على خمس دفعات مالية
لمساعدة المواطنين على الوفاء
بمقتضيات العبادة وتحريك السوق
تجارياً.
الجلود
ولا
يكف المجتمع التركي عن الجدل بشأن خروف
العيد؛ إذ تشكل مسألة جلود الأضاحي
قضية محل خلاف ونقاش بين الدعوة للتبرع
بها للجمعيات الخيرية أو للوقف الخيري
للقوات الجوية التركية.
ويرى
مصطفى نوري العضو بالبرلمان التركي أن
جلود الأضاحي تعد ملكية شخصية كفلها
الدستور، ومن ثم يحق لصاحب الأضحية أن
يتصرف في جلود ولحوم أضحيته كيفما يشاء
دون تدخل من أحد.
بينما
يرى العلمانيون في حصول الجمعيات
الأهلية ودور الوقف الاهلي على
المبالغ المتوفرة من بيع الجلود نوعاً
من الأنشطة الرجعية التى يجب محاربتها
بكل الطرق والوسائل.
وتقدر
قيمة مجمل جلود الأضاحي ما بين 100-150
مليون دولار سنوياً، لا يحصل وقف
القوات الجوية إلا 10% منها رغم أن
القانون التركي يمنع التبرع بها لغير
القوات االجوية. لكن الواقع العملي
يقول إن الجمعيات الأهلية ودور الوقف
الأهلي تستأثر بنصيب الأسد منها.
دروس
للجزارين
أما
على صعيد الجهود
التى تبذلها البلديات والحكم المحلي
للتخفيف من مظاهر انفلات وهياج
الحيوانات فى شوارع المدن والقرى
التركية بمناسبة موسم ذبح الأضاحي،
فقد قام رءوف يوجل الأستاذ بكلية
الزراعة بإستانبول- بالتعاون مع بلدية
إستانبول- بإعطاء دروس قبل العيد
للجزارين فى كيفية التعامل مع الحيوان
والطرق السهلة لذبح الحيوانات
الكبيرة، دون مواجهة مشاق أو وقوع
حوادث هياج للحيوان. كما خصصت البلدية
أماكن في المدن والمراكز السكنية لبيع
الحيوانات وذبحها تحت رقابة مديرية
الصحة.
|