|

|
مهاجرون يشتكون واشنطن بالأمم المتحدة
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة – جنيف – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 28-1-2004
|
 |
|
أنتوني روميرو |
تقدمت
منظمة "الاتحاد الأمريكي من أجل
الحريات المدنية" بشكوى رسمية للجنة
تابعة للأمم المتحدة بخصوص عمليات
الترحيل والاعتقالات التعسفية التي
تعرض لها عدد كبير من المهاجرين إلى
الولايات المتحدة في أعقاب هجمات
الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وتزامن
ذلك مع تنديد "اللجنة الأوربية ضد
العنصرية وعدم التسامح" بظاهرة "معاداة
السامية وكره الإسلام" المتنامية في
بلجيكا، وكذلك "المعاملة التمييزية"
التي تمارسها الشرطة السويسرية في حق
المواطنين السود.
وأوضح
الاتحاد الأمريكي من أجل الحريات
المدنية في تقرير نشره على موقعه
الإلكتروني أنه رفع الشكوى إلى "مجموعة
العمل المنوطة بالتحقيق في الاعتقال
التعسفي" التابعة للأمم المتحدة
الثلاثاء 27-1-2004، نيابة عن 10 مهاجرين من
المعتقلين السابقين، بالإضافة إلى 3
آخرين ما زالوا رهن الاعتقال وهم 4
أردنيين و5 باكستانيين ومصريان
وأفغاني وجزائري. وأعرب الاتحاد
الأمريكي عن استعداده لتقديم شهادات
عدد كبير من الأشخاص المعتقلين بصورة
تعسفية.
وبحسب
الاتحاد، فإن أكثر من 700 مهاجر مسلم
وعربي اعتقلوا بشكل تعسفي في الولايات
المتحدة لفترة طويلة إلى حد ما منذ
أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبين
هؤلاء 478 طردوا رسميا إلى بلدانهم
الأصلية.
وقال
المدير التنفيذي للاتحاد الأمريكي
للحريات المدنية أنتوني روميرو: "الكثير
من هؤلاء المهاجرين يقبعون في السجون
منذ أسابيع عدة وأحيانا منذ أشهر،
وترفض الحكومة الإفراج عنهم حتى بعدما
علمت أنهم أبرياء". وأضاف: "برفع
هذه الشكوى، نحن نرسل رسالة تضامن قوية
إلى المدافعين في البلدان الأخرى
الذين أدانوا تأثير السياسات
الأمريكية على حقوق الإنسان الخاصة
بمواطنيهم بعد هجمات سبتمبر".
وأكد
روميرو أن "الاتحاد الأمريكي سيفعل
ما بوسعه لتحقيق العدالة لهؤلاء
المهاجرين الذين اعتقلوا بشكل غير
عادل وأبعدوا من قبل الإدارة
الأمريكية".
وأشار
الاتحاد إلى أن القسم الأكبر من هؤلاء
المهاجرين محتجز في مكان سري، ومن هنا
تأتي تسميتهم "مفقودين" في
الشكوى؛ لأن أحدا لم يحصل على معلومات
حول مصيرهم بعد اعتقالهم.
وكان
محامو ماهر عرعر الكندي -من أصل سوري-
قد رفعوا دعوى قضائية ضد وزير العدل
الأمريكي جون أشكروفت الخميس 22-1-2004،
بتهمة ترحيل موكلهم إلى سوريا ليتعرض
للتعذيب هناك.
وكانت
الشرطة الفيدرالية الأمريكية قد
اعتقلت عرعر أثناء تغييره الطائرة في
مطار نيويورك -خلال رحلة دولية في
سبتمبر 2002- إلى سوريا، رغم أنه كان يحمل
جواز سفر كنديا.
ويقول
عرعر: إنه تعرض للتعذيب في سجن
بالعاصمة السورية دمشق على مدى نحو عام
قبل إطلاق سراحه في أكتوبر 2003.
يشار
إلى أن مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق
في الاعتقال التعسفي تم تأسيسها
بواسطة لجنة حقوق الإنسان التابعة
لمنظمة الأمم المتحدة وهي لا تخضع لأية
معاهدة؛ لذا فهي لا تملك أي سلطة
قانونية دولية تستطيع بواسطتها إجبار
الحكومات على اتخاذ أي خطوات من شأنها
أن توقف أي انتهاك لحقوق الإنسان.
وأقصى ما يمكن أن تقدمه تلك المجموعة
هو مساعدة ضحايا الاعتقال التعسفي أو
أقاربهم وذلك عن طريق رفع قضايا فردية
لدى الحكومة المعنية.
وتتكون
مجموعة العمل من 7 أعضاء يتم تعيينهم
للعمل بصورة مستقلة. وتلتقي المجموعة 3
مرات سنويا لبحث الحالات المعروضة
عليها، وبالإضافة إلى ذلك فإن لدى
المجموعة إجراء يطلق عليه "الدعوى
العاجلة" يمكنها من التعامل مع
القضايا الجديدة التي تعرض عليها
بسرعة.
كره
الإسلام ببلجيكا
من
جهة أخرى أعربت اللجنة الأوربية ضد
العنصرية وعدم التسامح في تقرير حول
بلجيكا نشرته الثلاثاء 27-1-2004 عن قلقها
"من تزايد ظاهرة معاداة السامية
وكره الإسلام في بلجيكا".
وتحدث
التقرير الذي تمت المصادقة عليه في
يونيو 2003 "عما تعرض له عدد من
الأشخاص من شتائم ومضايقات"، وعن
الشعارات المعادية للسامية التي رددها
متظاهرون خلال مسيرات، إضافة إلى
الكتابات المعادية للسامية على
المحلات التجارية التي يملكها يهود.
كما
أدان التقرير انتشار المنشورات التي
"تستهدف المسلمين والأشخاص
المنحدرين من أصول عربي أو أفراد
الطائفة اليهودية".
وأشارت
المنظمة أيضا إلى أن الفتيات المسلمات
يتعرضن للمضايقات؛ بسبب ارتدائهن
الحجاب في المؤسسات التربوية. كما
أعربت اللجنة الأوربية عن قلقها من
مسألة "الأحزاب السياسية التي تلجأ
إلى دعاية عنصرية أو لكره الأجانب".
كما
أدانت اللجنة الأوربية "تزايد مظاهر
العنصرية والتمييز إزاء السود
الأفارقة" في سويسرا.
وأشارت
اللجنة إلى أن "هذا العداء ينعكس على
الرأي العام والخطاب السياسي ووسائل
الإعلام وكذلك تصرفات الموظفين، لا
سيما رجال الشرطة".
|