|

|
فرنسا.. معارضة غير مؤثرة لقانون الحجاب
|
|
باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 27-1-2004
|
 |
|
فرانسوا بيرو رئيس التجمع من أجل الديمقراطية |
رغم
إعلان 3 أحزاب فرنسية لأسباب متباينة
رفضها لقانون منع الرموز الدينية،
وخصوصًا الحجاب، في المدارس الحكومية
الذي سيبدأ البرلمان مناقشته بدءاً من
3 فبراير 2004 فإنه من غير المتوقع أن
يعرقل هذا الرفض إقرار مشروع القانون
الذي أعدته السلطات الفرنسية في
ديسمبر 2003؛ لأن الحزبين الرئيسين في
البرلمان يبدوان متفقين على ضرورة
إصداره.
وتنتمي
الأحزاب الثلاثة التي ستصوت ضد
القانون إلى تيارات فكرية وسياسية
متناقضة. ويقضي مشروع القانون بحظر
الرموز الدينية وهي الصليب والقلنسوة
اليهودية و"الحجاب" في المدارس
والإدارات الحكومية، بدءاً من العام
الدراسي المقبل في سبتمبر 2004.
التجمع:
حظر غير مجد
وقد
أعلن فرنسوا بيرو رئيس "التجمع من
أجل الديمقراطية" في فرنسا في
برنامج تلفزيوني بثته القناة الثانية
الفرنسية الإثنين 26-1-2004 أن حزبه سيصوت
ضد قانون منع الرموز الدينية الذي
سيعرض على البرلمان الأسبوع القادم.
وقال
رئيس التجمع من أجل الديمقراطية
المعارض، وهو حزب ينتمي إلى يمين الوسط
ويصنف ضمن الأحزاب المسيحية
الديمقراطية: إنه يعتقد أن "مشروع
القانون المقترح لن يحل مشكلة الحجاب
الإسلامي في المدارس".
وأشار
بيرو الذي تولى حقيبة وزارة التربية
سابقًا أنه وضع بنفسه حينما تولى هذه
الحقيبة منشورًا داخليًّا يمنع
الحجاب، غير أن ذلك لم يغير من الأمر
شيئًا.
وأضاف
بيرو أنه من خلال الزيارات التي قمت
بها في العديد من الجهات في فرنسا،
لاحظت أن هناك الكثير من النساء غير
المحجبات يرون أن قانون حظر الرموز
الدينية يستهدف المسلمين بالأساس.
الخضر:
زيادة التمييز ضد المسلمين
 |
|
نويل مامير الأمين العام لحزب الخضر |
من
جانبه قال نويل مامير الأمين العام
لحزب الخضر (يسار): إن نواب حزبه لن
يصوتوا على قانون منع الرموز الدينية
على اعتباره "قانونًا استثنائيًّا
يستهدف المسلمين دون سواهم".
وذكر
مامير أن هذا القانون "من شأنه أن
يزيد من وتيرة التمييز ضد أقلية هي في
الأصل واقعة تحت طائلة التمييز في
العديد من الميادين الاجتماعية كالعمل
والسكن".
وقد
انتقد حزب الخضر رضوخ الأحزاب
اليسارية الأخرى -خاصة الحزب
الاشتراكي- لإملاءات اليمين الفرنسي
خاصة التجمع من أجل الحركة الشعبية
الحاكم (حزب الرئيس شيراك). وقد اتهم
الخضر الأحزاب باللعب على ورقة الحجاب
استعدادًا للانتخابات البلدية التي
ستجرى في مارس 2004.
الجبهة
الوطنية: المشكلة الحقيقية في الهجرة
ومن
أقصى اليمين أعلنت الجبهة الوطنية
اليمينية المتطرفة بقيادة جون ماري
لوبان رفضها التصويت على قانون الرموز
الدينية. واعتبرت الجبهة من منظورها أن
رفضها التصويت على القانون يبنى على
أساس أن "الحكومة واليسار يعالجان
ظاهر المشكلة وهو الحجاب، بينما
المشكلة الحقيقية تتمثل في الهجرة
التي أتت بالملايين من المهاجرين ذوي
الثقافات المختلفة".
ومعروف
عن حزب الجبهة عداؤه الشديد للمهاجرين
ولا يعتبر حتى من يحمل منهم الجنسية
الفرنسية فرنسيًّا خالصًا.
معارضة
لن تغير المعادلة
وبالرغم
من رفض هذه الأحزاب الثلاثة التصويت
على مشروع القانون فإن المراقبين
يعتقدون أن الأمر لن يغير من المعادلة
كثيرًا؛ ذلك أن الحزبين الرئيسين في
البرلمان اللذين يتمتعان بالأغلبية
فيه (التجمع من أجل الحركة الشعبية
الحاكم والحزب الاشتراكي) يبدوان
متفقين على ضرورة إصدار قانون على
الرغم من اختلافهما في المصطلحات
المستعملة.
على
صعيد آخر ينتظر أن ينظم عدد من
الجمعيات المسلمة والعلمانية
المعارضة لقانون الحجاب تجمعًا عامًّا
أمام البرلمان الفرنسي يوم 4-2-2004، وهو
اليوم الثاني لمناقشات القانون في
البرلمان.
|