|

|
لبنان وفلسطين.. ترقب عودة الأسرى المحررين
|
|
غزة
محمد ياسين وعادل زعرب – بيروت رويترز
– إسلام أون لاين.نت/26-1-2004
|
 |
|
امرأة فلسطينية تحمل صور عدد من أقربائها الأسرى في مسيرة احتجاج بعزة |
وسط
مشاعر من الترقب والفرح، استقبلت
عشرات الأسر اللبنانية والعربية
وغيرها من المئات الفلسطينية نبأ توصل
حزب الله إلى تسوية مع الحكومة
الإسرائيلية تقضي بتبادل 23 أسيرا
لبنانيا و400 أسير فلسطيني و12 من جنسيات
عربية أخرى، مقابل عقيد احتياط و3 جنود
إسرائيليين.
فعلى
الجانب اللبناني بدأت العديد من الأسر
في اتخاذ التدابير لاستقبال ذويها،
خاصة مع اقتراب موعد إتمام الصفقة بين
حزب الله وإسرائيل والذي تحدد الخميس
29-1-2004.
وفي
مقابلة لرويترز مع إحدى هذه الأسر
الإثنين 26-1-2004، قال ساجد عبيد نجل
الزعيم الشيعي عبد الكريم عبيد الذي
اختطفه جنود إسرائيليون من منزله في
جنوب لبنان عام 1989، والذي ورد اسمه ضمن
قائمة الأسرى الذين سيفرج عنهم منذ
إعلان نبأ الاتفاق على إطلاق الأسرى:
"لم نستطع أن ننام وتحدثنا طول الليل
حول كيفية استقباله".
وأضاف
ساجد الذي لم يكن قد تجاوز السابعة من
عمره عندما اختطف والده: "هذا شعور
لا يوصف. كلنا مسرورون في البيت. إن شاء
الله يوم الخميس يكون والدنا إلى
جانبنا. أنا مشتاق إليه سأسلم عليه
عندما أراه وأقبله وقد لا أستطيع أن
أتكلم".
وقال:
"كل شخص في البيت يجري التحضيرات من
جانبه. بالنهاية هناك شخص جديد يعود
إلينا بعد غياب 15 عاما.. نقوم بتجهيز
احتياجاته الشخصية مثل عباءته وعمامته
وثيابه ومكتبه. ونعمل بشكل متواز في
القرية وبيروت". كما بدأت العائلة في
توزيع الحلوى للزائرين المهنئين
بالعودة المرتقبة.
استعدادات
مماثلة
 |
|
مصطفى الديراني ( يمين ) وبجانبه عبد الكريم عبيد |
ولا
يختلف حال عائلة الزعيم الشيعي مصطفى
الديراني الذي اختطفه جنود إسرائيليون
من منزله أيضا في قريته قرب بعلبك عام
1994 عن حال عائلة عبيد حيث بدأت تعد
العدة أيضا لاستقبال الأسير العائد.
وقالت
زوجته زينب الأمين: "نحن سعداء جدا..
نشعر أن حياتنا ستتغير نحو الأفضل"،
مضيفة أن العائلة ستشتري ملابس جديدة
للديراني وستزين المنزل الذي اشترته
وسكنت به بعد اعتقاله.
وكانت
مجموعة مسلحة قد قادها الديراني ألقت
القبض على الطيار الإسرائيلي رون أراد
عندما سقطت طائرته فوق لبنان خلال غارة
على مخيم للاجئين الفلسطينيين في
أكتوبر عام 1986. وتقول إسرائيل إن
الديراني سلم أراد إلى إيران لاحقا.
وكان
الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر
الله قد أعلن الأحد 25-1-2004 أن الوسيط
الألماني سيتسلم الخميس في تل أبيب
الأسرى اللبنانيين والعرب الأحياء (وهم
400 أسير فلسطيني، و23 لبنانيا، و12 من
جنسيات عربية مختلفة؛ هم: 5 سوريين، و3
مغاربة، و3 سوادنيين، وليبي واحد)، على
أن يتزامن ذلك مع قيام حزب الله بتسليم
الإسرائيليين الأربعة إلى الوسيط
الألماني، وهم: 3 جنود أسروا في جنوب
لبنان عام 2000 (هم: سويد أومار، وأفراهام
بنيامين، وعادي أفيتان)، وعقيد
الاحتياط الإسرائيلي الحنان تننباوم
الذي خطفه حزب الله في أكتوبر 2000.
كما
نوه نصر الله إلى "أن الصفقة تشمل
أيضا قيام إسرائيل بتسليم 59 جثة شهيد
لحزب الله الجمعة 30-1-2004، أربعون منهم
معروفون بالأسماء، و19 جثة بدون أسماء،
لكن تاريخ ومكان استشهادهم معروف".
فرحة
وشكوك
وعلى
الجانب الفلسطيني أعرب العديد من ذوي
الأسرى الفلسطينيين عن فرحتهم بالصفقة
بين حزب الله وإسرائيل، لكنهم لم يخفوا
في الوقت نفسه تشككهم في إمكانية تلاعب
الإسرائيليين بالاتفاق عبر استثناء
أصحاب الأحكام العالية من عملية
التبادل، داعين فصائل المقاومة
الفلسطينية إلى "الحذو حذو حزب الله".
وفي
مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت"،
قالت والدة الأسير عاطف المصري الذي
يقضي حكما بالسجن المؤبد 5 مرات في سجن
نفحة: "فرحنا بخبر التوصل للاتفاق،
خاصة أنه سيتم الإفراج عن 400 أسير
فلسطيني، وتمنينا أن يكون العدد أكبر
من ذلك؛ لأن هناك آلاف الأسرى الآخرين
في سجون الاحتلال".
وأضافت
والدة الأسير عاطف المتهم بانتمائه
لكتائب عز الدين القسام الجناح
العسكري لحركة حماس والمعتقل منذ 12
عاما: "نريد الإفراج عن أصحاب
الأحكام العالية، فهذا الخبر نتابعه
منذ سنوات ونتابع سير المفاوضات على
أمل أن يكون ابني ضمن المفرج عنهم".
ووصفت
إصرار حزب الله على إدراج الأسرى
الفلسطينيين ضمن الصفقة بـ"الوقفة
الإنسانية"، مضيفة: "الإنسان
المسلم لا يفرق بين لبناني وسوري أو
عراقي، فكلهم مسلمون، ولا بد على العرب
أن يحذو حذو حزب الله".
في
الوقت نفسه أعربت والدة الأسير ياسر
الخواجا عن أملها في أن يتم الإفراج عن
ابنها المعتقل منذ عام 1993 ضمن من
شملتهم الصفقة، مشيرة إلى أنها لم
تتمكن من زيارته أو رؤيته منذ 5 أعوام.
وقالت
الحاجة أم عمر والدة الأسير القسامي
خالد المغير لـ "إسلام أون لاين.نت":
"منذ أن سمعت في الأخبار أن الاحتلال
ينوي الإفراج عن بعض الأسرى بالاتفاق
مع حزب الله في لبنان، وعيوني لم تنم
لحظة، وأتمنى أن يكون ابني خالد من
بينهم وتنتهي معاناتي إلى الأبد".
وذكرت
أم عمر أن ابنها خالد حكم عليه بالمؤبد
3 مرات قضى منها ما يزيد عن 12 عاما في
سجون الاحتلال.
وفي
إشارة إلى حجم المعاناة التي تعيشها
بعد اعتقال ابنيها، قالت والدة
الأسيرين أيمن وأمين شعت: "لقد
اعتقلوا أبنائي وهم أطفال وحكموا
عليهم مدة 99 عاما، والآن أنا محرومة
منهم منذ عام 1993".
وأضافت
والدموع قد بللت وجنتيها: "أتمنى أن
يكون ولدي ضمن هذه الصفقة التي عقدها
حزب الله مع الاحتلال حتى ننعم بلقائهم
من جديد وتعود الفرحة إلى منزلنا،
وأتمنى أن يكونوا بيننا في عيد الأضحى
المبارك".
|