بعد
مفاوضات استمرت نحو 3 سنوات توصل حزب
الله اللبناني وإسرائيل إلى اتفاق
بشأن تبادل الأسرى بين الجانبين يتضمن
إطلاق سراح عقيد احتياط إسرائيلي
والإفراج عن رفات 3 من جنود إسرائيل
مقابل إطلاق سراح 23 لبنانيا و400 أسير
فلسطيني إضافة إلى 12 من جنسيات عربية
أخرى.
وقال
حزب الله في بيان له السبت 24-1-2004 وأذاعه
تليفزيون المنار التابع له: "حزب
الله يؤكد إعلان الوسيط الألماني عن
التوصل إلى اتفاق مع العدو
الإسرائيلي، ويؤكد أيضا صحة التفاصيل
الواردة في الإعلان الألماني".
وقال
تلفزيون المنار: إن الصفقة ستشمل
الإفراج عن 23 لبنانيا، بينهم الزعيمان
الشيعيان عبد الكريم عبيد ومصطفى
الديراني. كما تشمل 12 عربيا، بينهم 5
سوريين.
وأضاف
البيان أن الأمين العام لحزب الله
السيد حسن نصر الله سيعقد مؤتمرا صحفيا
الأحد 25-1-2004 "لشرح اتفاق التبادل
وبعض الجوانب التنفيذية فيه".
وقرأ
تليفزيون المنار أسماء الأسرى
اللبنانيين والعرب، وورد فيها اسما
عبد الكريم والديراني، فيما لم يرد اسم
عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار
المسجون منذ أكثر من 20 عاما في إسرائيل.
والأسرى العرب هم: 5 سوريين و3 مغاربة و3
سودانيين وليبي.
كانت
الحكومة الألمانية قد أعلنت في وقت
سابق: "بهذا الاتفاق حققت إسرائيل
وحزب الله انفراجا في مساعي معالجة
واحدة من أكثر عواقب الصراع إيلاما في
الشرق الأوسط".
وأكدت
الحكومة الألمانية التي توسطت في
محادثات تبادل الأسرى بين الجانبين ما
أعلنه محامي الأسرى اللبنانيين من أن
تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله
اللبناني سيتم "الأسبوع المقبل" (يبدأ
الأحد في أوروبا)، وفقا لوكالة الأنباء
الفرنسية.
وقال
الوسيط الألماني أرنست أورلاو في
تصريح للصحفيين: إنه بموجب الصفقة "سيقوم
حزب الله بتسليم إسرائيل رجل الأعمال
الإسرائيلي إلهانان تتنباوم (وهو أيضا
عقيد احتياط يتهمه حزب الله بالتجسس)
وجثث الجنود الإسرائيليين الثلاثة
الذين أسرهم الحزب في أكتوبر عام2000.
وأضاف:
"في المقابل التزمت إسرائيل
بالإفراج عن نحو 400 فلسطيني، إضافة إلى
35 أسيرا من دول عربية (23 أسيرا لبنانيا،
و12 عربيا آخرين)".
وكان
المحامي الإسرائيلي زافي ريش الذي
يمثل الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل
صرح السبت أن صفقة تبادل الأسرى
المثيرة للجدل بين إسرائيل وحزب الله
اللبناني سيتم تنفيذها يوم الثلاثاء
القادم 27-1-2004. وقال ريش للإذاعة
الإسرائيلية: "لقد تم إبلاغي بأن
الصفقة ستتم الثلاثاء".
من
جانبها، ذكرت قناة الجزيرة الفضائية
في موقعها على الإنترنت أن إسرائيل سوف
تفرج عن جميع الأسرى اللبنانيين،
لكنها ستحتفظ بسمير قنطار أقدم أسير
لبناني لمدة 3 أشهر أخرى، يجري خلالها
المزيد من التفاوض بين الجانبين مقابل
توفير معلومات عن الطيار الإسرائيلي
رون أراد الذي أسقطت طائرته قبل نحو 20
عاما.
يذكر
أن القنطار-41 عاما- عضو بجبهة التحرير
الفلسطينية وحكم عليه بالسجن 542 عاما
سنة 1980 إثر اتهامه بالتسلل إلى مدينة
نهاريا شمال إسرائيل عام 1979 وقتل 3
إسرائيليين.
وحول
الأسرى الفلسطينيين الـ400 قالت
الجزيرة: إن إسرائيل ستفرج في إطار هذه
الصفقة عن 400 أسير فلسطيني وجميع
الأسرى السوريين، وإنه ليس من بين
الأسرى الفلسطينيين المتوقع الإفراج
عنهم أي أسرى بارزين.
كانت
حكومة شارون وافقت في التاسع من نوفمبر2003
بأغلبية صغيرة على صفقة تبادل الأسرى
مع حزب الله بوساطة ألمانية شريطة ألا
تشمل القنطار.
وكان
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله
قال في وقت سابق: إن العملية يجب أن
تشمل كل الأسرى اللبنانيين بما فيهم
القنطار، وإن الحزب لن يقبل أي معايير
جديدة.