|

|
فرنسا.. مساع لعدم حظر "الحجاب الصغير"
|
|
باريس
- هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 21-1-2004
|
 |
|
فيري |
كشف
مسئول في المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية عن سعي المجلس لإدخال فقرة
ضمن مشروع قانون حظر الرموز الدينية في
المدارس والمؤسسات الحكومية تتضمن
استثناء "الحجاب الصغير" من المنع
بالتوازي مع استثناء الصليب الصغير
ونجمة داود السداسية من نص مشروع
القانون.
يأتي
ذلك فيما أعلن لوك فيري وزير التعليم
الفرنسي أن "البندانا" أو غطاء
الرأس الذي يشبه القبعة والذي يحمل
معاني دينية ممنوع أيضًا في المدارس.
وقال
التهامي إبريز رئيس اتحاد المنظمات
الإسلامية وأحد مسئولي المجلس الفرنسي
للديانة الإسلامية لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 20-1-2004: "الهيئة
التنفيذية للمجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية تقوم بمساع لإضافة فقرة لنص
مشروع القانون الذي يحظر الرموز
الدينية في المدارس تتضمن استثناء
الحجاب الصغير من القانون المقرر أن
يقدم إلى البرلمان يوم 3-2-2004".
وأوضح
إبريز قائلاً: "يمكن أن ندخل فكرة
الحجاب الصغير ضمن الرموز الدينية
الخفية كالصليب الصغير ونجمة داود
السداسية، ومعنى الحجاب الصغير عندنا
هو الحجاب الذي ترتديه معظم الفتيات،
ويتكون من المعطف والسروال وغطاء
للرأس فهذا لا يفهم منه من بعيد أنه زي
إسلامي".
كان
الرئيس الفرنسي قد طالب في خطاب ألقاه
في 17-12-2003 أمام 400 شخصية فرنسية سياسية
ودينية بقصر الإليزيه بسَن قانون يمنع
الرموز الدينية بالمدارس والإدارات
الحكومية، ويشمل ذلك عمامة طائفة
السيخ؛ باعتبارها رمزًا دينيًّا،
إضافة إلى الحجاب والصلبان الكبيرة
والكيبا (القبعة اليهودية).
وحول
إقناع الطرف الحكومي بإدخال نص يسمح
بارتداء الحجاب الصغير قال إبريز: "اتصالاتنا
متركزة أساسًا على الاتصال
بالبرلمانيين ورؤساء الأحزاب.. أملنا
أن تدمج فقرة ضمن القانون تستثني
الحجاب الصغير".
 |
|
التهامي إبريز |
وأوضح
إبريز أن الاقتراح مبني على قراءة
واقعية لكل ما جرى خلال الشهور
الأخيرة، وقال: "من البداية قلنا إن
قرار شيراك يوم 17-12-2003 كان حاسمًا وهو
زعيم أمة، وخاصة أنه يمتلك أغلبية
برلمانية فلنذهب بالاتجاه العام، ولكن
نقول لهم ألحقوا فقرة صغيرة تستثني
الحجاب الصغير مثلما استثني الصليب
الصغير".
وأوضح
إبريز أنه تم عرض الفكرة على بعض
النواب البرلمانيين ومن ضمنهم ألان
جوبيه الأمين العام للتجمع من الحركة
الشعبية الحاكم.
وأشار
إلى أن جوبيه أبدى اهتمامًا كبيرًا،
بالإضافة إلى العديد من النواب الذين
أبدوا تحمسًا لها.
وئام
مهدد بالانهيار
واتهم
إبريز رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية
بعض الجهات بمحاولة إفساد الوئام الذي
شهدته العلاقة بين الجمهورية الفرنسية
والإسلام قائلاً: "جهات عديدة تحاول
أن تفسد هذا الوئام فحاولت إثارة قضية
الحجاب، فإذا تم تمرير فقرة السماح
بالحجاب الصغير في مشروع القانون
فسيكون الأمر ضربة قاسية لهذه
اللوبيات المعادية للإسلام".
وحول
عدم تنظيم اتحاد المنظمات الإسلامية
للمظاهرات الاحتجاجية ضد قانون الحجاب
قال إبريز: "لو دعا الاتحاد إلى
مظاهرة فسيكون ذلك في الحقيقة إعلان
تخلينا عن المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية، وإذا خرجت مثل هذه
المظاهرة فسيفهم من ذلك أن الاتحاد
ينصب نفسه هو الممثل الوحيد والشرعي
للجالية الإسلامية، وهذا سيضر بالهيئة
التمثيلية فأعضاء المجلس لن يقبلوا أن
يبرز الاتحاد".
وكان
رئيس المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية دليل أبو بكر قد دعا مسلمي
فرنسا إلى تجاهل الدعوات المنادية
بتنظيم مسيرات احتجاج ضد اعتزام
الحكومة حظر الحجاب في المدارس
الحكومية.
وأشار
إلى أن قيام الاتحاد بالدعوة إلى
الخروج في مسيرة ضد قانون منع الحجاب
"قد يشكل لنا حرجا كبيرا أمام الطبقة
السياسية، وهو الأمر الذي تستغله بعض
الصحف المريضة في اتجاه التحريض ضد
المسلمين في هذه البلاد".
وحول
تنظيم حزب مسلمي فرنسا لمسيرة 17 يناير
2004 التي شهدتها فرنسا لمناهضة قانون
حظر الحجاب قال إبريز: "حتى لا يحسب
هذا الأمر لصالح حزب مسلمي فرنسا فلم
ننسق مع هذا الحزب ولم نقبل أي مبادرة
مشتركة معه".
البندانا
ممنوعة
 |
|
البندانا |
من
جهة أخرى قال ليك فيري وزير التربية
الفرنسي الثلاثاء 20-1-2004 أمام لجنة
قانون الرموز الدينية في المجلس
الوطني الفرنسي (البرلمان): إن "البندانا"
ممنوعة في المدارس إذا كانت تلبسها
الفتيات كرمز ديني.
وتابع
فيري "الرموز الظاهرة التي تظهر
ديانة التلاميذ ممنوعة"، موضحًا أن
كلمة ظاهرة تعني "الرمز نفسه وكذلك
ارتداء هذا الرمز".
وأضاف
"القانون لا يضم فقط الرموز الدينية
المتفق عليها، ولكن أيضًا الرموز التي
يمكن أن تبرز من جانب أفراد يريدون
بأفكارهم السيئة الالتفاف حول القانون"
على حد وصفه.
وسيعرض
قانون الرموز الدينية على المجلس
الوطني يوم 3-2-2004 بعد أن يكون قد عرض على
مجلس الدولة الفرنسي ومجلس الوزراء.
وتسود
حالة من الجدل حول مشروع قانون حظر
الرموز الدينية، حيث ينقسم النواب ومن
ضمنهم نواب الحزب الحاكم حول القانون،
هذا إضافة إلى تكاثف المسيرات
المعارضة للقانون من قبل الجالية
المسلمة؛ إذ ينتظر أن ينظم مظاهرة يوم
3-2-2004 أمام البرلمان وكذلك يومي 6-2-2004 و
14-2-2004.
يُذكر
أن أول مسيرة معارضة لحظر الحجاب كانت
بادرة تلقائية من فتيات يوم 21-12-2003
بباريس، كما شهد يوم 17-1-2004 مسيرة حاشدة
بمبادرة من حزب مسلمي فرنسا غير أن
كلتا المسيرتين شهدتا غياب المجلس
الفرنسي للديانة الإسلامية، كما شهدت
غياب أكبر تنظيم إسلامي بفرنسا وهو "اتحاد
المنظمات الإسلامية".
ولم
تقتصر مظاهرات السبت 17-1-2004 على فرنسا
فقط، بل خرجت عدة مظاهرات كذلك في عدة
عواصم ومدن دولية وعربية.
|