|

|
الأكراد: لا نوافق على تهميش السنة
|
|
بغداد-
أوس الشرقي- إسلام أون لاين.نت/ 21-1-2004
|
 |
|
طالباني |
طالب
عدد من رؤساء العشائر والشخصيات
الدينية والسياسية السنية في العراق
مجلس الحكم الانتقالي بالتخلي عن نهج
"الحصحصة الطائفية" (توزيع
المناصب بحصص محددة على أساس طائفي
وعرقي)، محذرين من العواقب الوخيمة
التي قد تنتج عن تهميش السنة وعدم
إفساح المجال أمامهم للمساهمة الفعلية
في بناء "عراق جديد".
جاء
ذلك في اجتماع موسع للعديد من الرموز
السنية الثلاثاء 20-1-2004 في كردستان
العراق بدعوة من الزعيمين الكرديين
جلال الطالباني ومسعود البرزاني،
وحضور عدد من أعضاء مجلس الحكم.
وقال
الطالباني في جلسة الافتتاح: "سمعنا
أن العرب السنة في العراق يشعرون
بالغبن والتهميش؛ لذلك قررنا أن نلتقي
بأبرز الوجوه الدينية ورؤساء العشائر،
ونناقش معهم المظالم التي يشكون منها".
وأضاف:
"نحن لن نسمح بأي إهمال أو تقليل من
دور العرب السنة، نحن نقف معهم في خندق
واحد، وقد اخترنا طريق الحوار الصريح
لمعالجة الأخطاء التي قد تقع بسبب ظروف
الحياة السياسية وتعقيد المرحلة التي
نمر بها.
ويشكو
سنة العراق من قيام سلطات الاحتلال
بتقسيم مقاعد مجلس الحكم على أساس
طائفي وعرقي، وكان العرب السنة في
العراق مترددين في التعامل مع القوات
الأنجلو أمريكية التي يعتبرونها قوة
احتلال غير شرعية.
وقال
اللواء وفيق السامرائي رئيس
الاستخبارات السابق، وأحد أبرز وجوه
المعارضة العراقية أثناء حكم الرئيس
المخلوع صدام حسين: "نريد نظاما
ديمقراطيا حقيقيا يبنى على أساس
الوطنية العراقية وليس الحصص الطائفية".
وأضاف
أن العرب السنة -خاصة في المناطق
الغربية من العراق- يشعرون بأنهم
أبعدوا عن دورهم للمساهمة في إدارة
شئون البلاد، وهم لن يسمحوا بذلك، ولن
تستطيع أية جهة أن تعطل دور السنة في
بناء العراق الجديد.
ويمثل
السنة العرب 5 أعضاء في مجلس الحكم من
أصل 25 عضوا، بينما يمثل الشيعة 13 عضوا،
ولا يسيطر السنة بالعراق على أي وزارات
مهمة، باستثناء وزارة المالية.
الفرقة
الطائفية
وطالب
الدكتور عدنان رشيد الدليمي رئيس
ديوان الأوقاف السني بـ" ملاحقة كل
من ينتهك حرمات المساجد والجوامع
ويقتل الأئمة والعلماء في وضح النهار
وعلى مرأى ومسمع من أعضاء مجلس الحكم
وقوات الاحتلال".
وأضاف:
"هناك عناصر مشبوهة جاءت من خلف
الحدود لتعمل على إثارة الفتن وتغذية
الفرقة الطائفية التي لا يمكن للعراق
أن يستقر إلا بتجاوزها والعمل الصادق
على وحدة المسلمين بكل طوائفهم.
كان
العديد من الاعتداءات قد استهدف مساجد
السنة بالعراق، مما أدى إلى مقتل
العديد من الأشخاص، آخرها الاعتداء
الذي وقع في 24-12-2003، وراح ضحيته 4
عراقيين بينهم طفل، لدى خروجهم من مسجد
سني بحي الوشاش ببغداد الذي تقطنه
غالبية شيعية.
رفض
إبعاد السنة
وأكد
عدد من رؤساء العشائر والشخصيات
السياسية السنية خلال الاجتماع رفضهم
القاطع لمحاولات إبعاد العرب السنة عن
إدارة شئون الدولة والمساهمة الفاعلة
في الحياة السياسية العامة للعراق.
وأكد
الشيخ مؤيد الأعظمي إمام مسجد أبو
حنيفة أحد أقدم المساجد العراقية أن
السنة والشيعة تعاونوا في الحفاظ على
النظام في بغداد على الرغم من الفراغ
السياسي والأمني الذي تشهده العاصمة
العراقية منذ سقوط نظام صدام.
وقال
الشيخ الأعظمي: "لم يكن صدام سنيا،
ولم يكن يمثل إلا شخصه وحزب البعث فقط،
مشيرا إلى أن مختلف الطوائف عملت معا
لتشكيل جبهة مشتركة ضد الوجود
الأمريكي في البلاد، وقال: "لقد
بذلنا جهداً لاحتواء خلافاتنا"،
مذكرا بأن حي الأعظمية كان آخر الأحياء
التي سقطت بأيدي القوات الأمريكية،
وقال: "قدم حي الأعظمية 30 شهيدا لم
يكونوا يدافعون عن صدام، بل كانوا
يقاومون الاحتلال".
أما
بشار عوض الباحث في التاريخ الإسلامي
فقال: "لقد أصبح الشيعة مضطهدين في
نهاية عهد صدام، لكن السنة تعرضوا أيضا
للاضطهاد في السبعينيات عندما كان حزب
البعث يسعى إلى فرض سيطرته على البلاد".
وأضاف:
"يوجد العرب السنة بدءا من الحدود
الأردنية حتى الموصل مرورا ببغداد،
وهناك سنة أيضا في الجنوب".
غير
أنه على الرغم من اتساع أماكن وجودهم -بحسب
عوض- فإن العرب السنة لم يحصلوا إلا على
مقعد واحد في الهيئة القيادية
السباعية التي شكلتها الولايات
المتحدة للتمهيد لتشكيل حكومة
ديمقراطية عراقية، وقد أسند هذا
المنصب لنصير الجادرجي وهو محام
ليبرالي.
يشار
إلى أنه في أعقاب سقوط نظام صدام حسين
اتخذت سلطات الاحتلال الأمريكي في
العراق -أو دفعت مجلس الحكم الانتقالي
لاتخاذ- خطوات عدة همشت، بحسب العديد
من المراقبين، من مشاركة وثقل السنة في
العملية السياسية في العراق، كان
آخرها تشكيل ميليشيات من الأكراد
والشيعة فقط للمساعدة على حفظ الأمن في
البلاد، وهو ما دفع هيئة علماء
المسلمين السنة العراقية إلى التحذير
من مخاطر هذا الإجراء، وأن الاعتماد
على هذه الميليشيات يستبعد فئة، ويحمل
بالتالي مخاطر انفجار حرب أهلية.
|