|

|
بوش: لن نستأذن قبل شن حرب
|
|
واشنطن
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 21-1-2004
|
 |
|
بوش أثناء إلقاء خطابه |
أكد
الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطابه عن
حالة الاتحاد أمام الكونجرس على رغبته
في مضاعفة الميزانية المخصصة لتعزيز
الديمقراطية بهدف "دعم إستراتيجية
ليبرالية وانفتاح سياسي في الشرق
الأوسط"، فيما تجاهل أي ذكر للقضية
الفلسطينية في سابقة هي الأولى لبوش في
خطابه السنوي.
وقال
بوش مساء الثلاثاء 20-1-2004 "أمريكا لن
تطلب أبدًا الإذن للدفاع عن أمن
مواطنيها".
وفي
إشارة إلى الحرب ضد نظام الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين قال بوش:
"منذ البدء سعت أمريكا للحصول على
دعم دولي للحرب في العراق وأفغانستان
وحصلنا على دعم واسع".
وأضاف
إنه لو لم تتحرك أمريكا لكان العراق
واصل السعي لاكتساب أسلحة غير
تقليدية، على حد قوله.
وأكد
بوش في خطابه السنوي الذي استمر نحو
ساعة أن واشنطن لديها شركاء كثيرون في
الحرب قائلاً: "هناك فرق بين قيادة
تحالف مؤلف من عدة دول، والتقيد
باعتراضات مجموعة صغيرة" في إشارة
إلى فرنسا وألمانيا وروسيا والصين
التي عارضت القيام بعمل عسكري أمريكي
ضد العراق.
الإرهاب
مستمر
وأشار
بوش إلى أن "التهديد الإرهابي" ما
زال مستمرًّا في العالم، وقال: "الإرهابيون
يواصلون التآمر على أمريكا وعلى
العالم المتمدن.. الظن بزوال خطر
الهجمات الإرهابية عن الولايات
المتحدة، بعد مرور عامين من هجمات 11
سبتمبر 2001، هو تفكير مغلوط".
وأضاف
"الولايات المتحدة اعتقلت وقتلت
ثلثي قيادات تنظيم القاعدة في
أفغانستان، و45 مسئولاً عراقيًّا
سابقًا من قائمة المطلوبين الخمسة
والخمسين".
وتابع
قائلاً: "أمريكا أمة لها مهمة، وهذه
المهمة تعتمد على قيمنا الأكثر عمقًا.
لا نرغب في الهيمنة وليست لدينا طموحات
في إمبراطورية.. بفضل إرادة وتصميم
أمريكا يتغير العالم نحو الأفضل"
حسب رأيه.
وأشار
بوش إلى الهجمات التفجيرية التي
شهدتها كل من بالي وجاكرتا والدار
البيضاء والرياض ومومباسا والقدس
وإستانبول وبغداد.
وقال:
"مسئوليتنا الكبرى هي الدفاع الفعال
عن الشعب الأمريكي"، مشيدا بدور
رجال الشرطة وعناصر المخابرات
الأمريكية وبـ"مئات آلاف من الجنود
والجنديات المنتشرين في كل أنحاء
العالم (للمشاركة) في الحرب ضد الإرهاب".
ميزانية
الديمقراطية
وأعلن
الرئيس الأمريكي عن رغبته في مضاعفة
الميزانية الأمريكية المخصصة لتعزيز
الديمقراطية بهدف دعم إستراتيجية
ليبرالية وانفتاح سياسي في "الشرق
الأوسط".
وقال:
إنه سيطلب من الكونجرس مضاعفة
الميزانية المخصصة للديمقراطية ما
سيرفعها من 42 إلى 84 مليون دولار.
وأضاف
أن هذه الأموال ستستخدم في "تطوير
انتخابات حرة واقتصاد سوق وصحافة حرة
ونقابات مستقلة في الشرق الأوسط".
وأوضح "طالما بقي الشرق الأوسط
فريسة للطغيان واليأس والغضب فسيستمر
في إنتاج رجال وحركات تهدد أمن أمريكا
وأمن أصدقائنا".
وتابع
أن "أمريكا تواصل إستراتيجية الحرية
في الشرق الأوسط.. سوف نتحدى الأعداء
بالإصلاح والتصدي لحلفاء الإرهاب".
وعن
العراق وأفغانستان قال بوش: "سوف
ننهي المهمة التاريخية في عملية تعميم
الديمقراطية في العراق وأفغانستان كي
يتمكن هذان البلدان من إنارة الطريق
التي سيتبعها آخرون". وأشار إلى أن
الولايات المتحدة كثفت جهودها في مجال
البث الإذاعي باللغة العربية واللغة
الفارسية لمنطقة الشرق الأوسط، معلنا
أن بلاده ستطلق قريبًا برنامجا
تلفزيونيا لهذه المنطقة.
ليبيا
حاضرة وفلسطين غائبة
كما
أشار بوش إلى أن قرار ليبيا التخلي عن
تطوير أسلحة دمار شامل يبرر قراره شن
حرب ضد العراق فى مارس 2003.
وقال:
"9 أشهر من المفاوضات المكثفة قامت
بها الولايات المتحدة وبريطانيا نجحت،
حيث فشلت 12 سنة من الدبلوماسية مع
العراق.. إن السبب في ذلك واضح: كي تكون
الدبلوماسية فعّالة يجب أن يتمتع
الكلام بصدقية ولا يمكن لأي شخص أن
يشكك بكلام أمريكا".
وقد
غابت القضية الفلسطينية عن خطاب بوش،
لكنه أشار إلى "القدس" بين المدن
التي هزتها "اعتداءات إرهابية"
حسب زعمه في الأشهر الأخيرة.
وتعتبر
هذه هي المرة الأولى التي لا يتحدث
فيها بوش عن هذه القضية في خطابه
السنوي.
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد
أكد في مقال له نشر في الأول من يناير
2004 بصحيفة "نيويورك تايمز" أن هذه
القضية تشكل واحدة من الأولويات خلال
عام 2004.
وقال
باول: "بالتعاون مع الأمم المتحدة
والاتحاد الأوروبي وروسيا سنساعد
الإسرائيليين والفلسطينيين على إبرام
السلام لإقامة فلسطين حرة إلى جانب
دولة يهودية آمنة وديمقراطية".
إشادة
بالاقتصاد الأمريكي
كما
أشاد بوش بالاقتصاد الأمريكي قائلاً:
"هذا الاقتصاد قوي ويتعزز؛ لأنكم
تحركتم لتنشيطه مع تخفيض الضرائب".
وأضاف
"باسم النمو في مجال الوظائف يجب أن
يكون تخفيض الضرائب دائمًا". واعتبر
بوش أن من الضروري "مواصلة السياسة
الاقتصادية المؤيدة للنمو".
وأعلن
عن برنامج بتكلفة 500 مليون دولار
للوظائف أطلق عليه اسم "وظائف للقرن
الحادي والعشرين"، وسيستفيد منه
العمال والطلاب على السواء.
انتقادات
لبوش
من
جهة أخرى انتقد عدد من قيادات الحزب
الديمقراطي ومرشحيه لانتخابات
الرئاسة خطاب جورج بوش حول حال
الاتحاد، مؤكدين أن السياسية الخارجية
التي اتبعها بوش أدت إلى عزل الولايات
المتحدة عن حلفائها.
وأدانت
نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية
الديمقراطية بمجلس النواب التكلفة
المالية والبشرية للحرب في العراق،
ورأت أن إدارة بوش فشلت في مكافحة
الإرهاب.
وقالت:
"الرئيس قادنا إلى خوض حرب على
العراق على أساس تأكيدات لا براهين
عليها، وطور مبادئ متشددة حول حرب
وقائية لا سابق لها في تاريخنا، وفشل
في تشكيل تحالف دولي حقيقي".
وأضافت
"علينا أن نظهر عظمتنا وليس فقط
قوتنا (...)، وأمريكا يجب أن تكون منارة
للعالم وليس صاروخًا فقط".
من
جهته قال الجنرال المتقاعد ويسلي
كلارك: إن الرئيس الأمريكي حدد "محور
لسياسة مالية تهدد مستقبلنا وسياسة
خارجية تهدد أمننا".
أما
السناتور جون كيري الذي فاز الإثنين
19-1-2004 في الانتخابات التمهيدية
للديمقراطيين في ولاية إيوا فقال: "3
سنوات متتالية تتراجع فيها الوظائف
وهو أمر لم يحدث منذ الانكماش الكبير"
في الثلاثينيات.
|