English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

صحف تونس معفاة من "الرأي والتحليل"!

تونس- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/ 20-1-2004

زين العابدين بن علي 

ظاهرة امتناع الصحف التونسية اليومية والأسبوعية عن الخوض بالتحليل وإبداء الرأي في الشئون السياسية الداخلية تثير انتباه زائري تونس وكثير من المحللين الذين يرون أن هذه القضية مرتبطة بقضية "الحريات"، وأنه في هذا الإطار فإن الصحفيين يعانون من عقدة "الرقابة الذاتية"، التي تدفعهم إلى تجنب الكتابة في قضايا السياسة الداخلية.

وتخلو الصحف التونسية -سواء المستقلة أو المعارضة- تماما من أي صفحات مخصصة لكتاب الرأي والتحليل المهتمين بقضايا السياسة الداخلية، خلافا لما هو سائد في غالبية الصحف العربية والدولية.

وقال صلاح الدين الجعفري -وهو أستاذ جامعي عراقي يقيم في هولندا منذ فترة ويزور تونس لأول مرة- لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 20-1-2004: "إن الصحف التونسية تعتمد في تناولها للشؤون السياسية الداخلية، وخصوصا ما يتعلق بالحكومة، على الأخبار المأخوذة عن وكالة الأنباء الرسمية (وات)، بينما تقتصر المقالات ذات الطابع التحليلي على الشؤون العربية والدولية فقط".

وأضاف الجعفري: كانت الصفة المشتركة بين الكثير من الصحف اليومية التي قرأتها كـ"الصباح" و"الشروق" و"الصريح" و"الصحافة"، والأسبوعية مثل "الأنوار" و"الصباح الأسبوعي" و"أخبار الجمهورية" و"أخبار الشباب" و"الحدث" "خلوها من أي مقال رأي أو تحليل يطرح وجهة نظر تجاه سياسات الرئيس زين العابدين بن علي، أو حكومته التي يرأسها محمد الغنوشي.

وأشار الجعفري أيضا إلى خلو الصحف من تحليلات النخب المثقفة التونسية، كأساتذة الجامعات ورجال القانون للأوضاع الداخلية، وما ينشر لقليل منهم عادة ما يتناول القضية الفلسطينية والمسألة العراقية والسياسة الأمريكية.

"بلد بلا مشاكل"

ويرى فاضل غزوان -طالب جزائري يعد لماجستير في القانون بجامعة بروكسل ويزور تونس للمرة الرابعة- أن "السائح العربي الذي يتابع الصحافة التونسية، سيعود بانطباع أن تونس بلد خال من المشاكل، وأن اهتمام مواطنيها مقتصر على أمرين أساسيين فقط هما الفن والرياضة".

وينوه غزوان إلى "تخصيص معظم الصحف التونسية التي قرأتها، والتي تحمل صفة مستقلة، أكثر من نصف صفحاتها لمتابعة أخبار الفنانين، ونتائج المباريات الرياضية وإجراء مقابلات مع نجوم الغناء وكرة القدم وتناول الشائعات الخاصة بنجوم السينما العالمية".

"خطوط حمراء"

أما محمد أمين -طالب مغربي بإحدى كليات الطب في تونس- فيرى "عدم وجود صحف ذات طابع سياسي في تونس خلافا للصحافة المغربية، حيث يفضل أصحاب الصحف التونسية الكتابة في حظك اليوم والمسلسلات المصرية والسورية ومشاركة الأندية التونسية في البطولات الأفريقية، على الكتابة في الشؤون السياسية المقيدة بالخطوط الحمراء".

وأشار أمين إلى أن زملاءه في الجامعة لا يشترون الصحف إلا لقراءة أخبار الجرائم أو متابعة نتائج البطولة التونسية لكرة القدم، أما الشؤون السياسية الداخلية فلا يمكن لهم متابعتها إلا من خلال بعض الدوريات الطلابية "غير المرخص لها"، أو بعض مواقع الإنترنت أو عبر الفضائيات العربية التي تتناول في نشراتها الإخبارية الشؤون التونسية.

الرقابة الذاتية

ويرى محللون للشأن التونسي أن الصحفيين -وبالتحديد رؤساء تحرير الصحف اليومية والأسبوعية- يعانون من عقدة "الرقابة الذاتية"، التي تدفعهم إلى تجنب الكتابة في قضايا السياسة الداخلية، وتمنعهم من فتح جرائدهم أمام أصحاب الأقلام الحرة والرأي الآخر.

كان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد ناشد عام 2001 رؤساء تحرير الصحف التونسية في لقاء خاص جمعه بهم، إلى التحرر من "عقدة الخوف وممارسة وظيفتهم في النقد والتحليل"، غير أن المحللين يُجمعون على أن مناشدة الرئيس لم تجد آذانا مصغية لدى المسئولين عن صحف بلاده.

قضية الحريات هي الأصل

ويقول معارضون تونسيون: "إن أزمة الصحافة مرتبطة بأزمة الحريات السياسية وحقوق الإنسان التي تعيشها تونس منذ سنوات"، ويعتقدون أن "تحرير الصحافة من عقدة الرقابة الذاتية لن يتأتى إلا من خلال إرادة سياسية واضحة وغير قابلة للتأويل".

صحف المعارضة

وتشكو أحزاب المعارضة التونسية المعترف بها من ضعف الدعم الذي تتلقاه الصحف والمجلات الناطقة باسمهم من الحكومة، ومن تحكم وكالة الاتصال الخارجي -وهي مؤسسة حكومية معنية بالإعلام- في سوق الإعلانات، وبطريقة تجعل التمتع بجزء من الموارد الإعلانية رهينا برضا أو غضب السلطة على الوسيلة الإعلامية المعنية.

كما يبدي مسئولون عن تحرير صحف المعارضة مثل صحيفتي "الموقف" (لسان حال الحزب الديمقراطي التقدمي) و"الوحدة" (الناطقة باسم حركة الوحدة الشعبية) ومجلة الطريق الجديد -ويصدرها الحزب الشيوعي التونسي الذي غيّر اسمه مؤخرا إلى حركة التجديد- استياء من سلوكيات أجهزة الرقابة والطباعة والتوزيع، التي تحول دون تقدم صحافة الرأي الآخر.

أزمة الصحف

ويقول مختصون في الشأن الإعلامي التونسي: إن أزمة الصحف التونسية قد بدأت مع بداية التسعينيات، إثر قرار السلطات التونسية الدخول في مواجهة مع التيار الإسلامي الذي كان نافذا في الشارع التونسي.

وقد بدأت هذه الأزمة بين السلطة و"حركة النهضة" الإسلامية، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل علاقة الحكم بغالبية مكونات المعارضة السياسية، وهو ما انسحب على وسائل الإعلام التي تأثرت بشكل سلبي بالأزمات السياسية المتلاحقة.

خيار الإنترنت

وقد اتجهت جل التيارات السياسية المعارضة للرئيس بن علي، سواء المعترف بها أو غير المرخص لها، خلال السنوات الأخيرة إلى إنشاء مواقع لها على الإنترنت، خصوصا تلك المتواجدة منها خارج البلاد.

غير أن السلطات التونسية بادرت إلى تكثيف رقابتها على الإنترنت، ومنع مستخدميه داخل البلاد من الوصول إلى العديد من تلك المواقع، سواء أكانت تابعة لجماعات المعارضة، أو حتى بعض المواقع التي تتناول من منظور موضوعي الشأن التونسي أحيانا، كموقع "إسلام أون لاين.نت" الذي يتعرض للحظر بين الفينة والأخرى.

وقد تمكنت بعض المواقع التونسية المعارضة على الإنترنت من كسر حاجز الرقابة الرسمية، من خلال إرسال موادها إلى قرائها عبر "البريد الإلكتروني"، على غرار نشرة "تونس نيوز" ومقرها في السويد، والتي تزود مشتركيها في تونس بمجموعة من المقالات والمواد الإخبارية حول الشؤون الداخلية التونسية باللغتين العربية والفرنسية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع