|

|
مفتي مصر يجيز الحج بالتقسيط
|
|
القاهرة-
صبحي مجاهد- إسلام أون لاين.نت/ 20-1-2004
|
 |
|
الدكتور علي جمعة |
أصدر
الدكتور علي جمعة مفتي مصر فتوى بجواز
دفع تكاليف فريضة الحج عن طريق
التقسيط، كما أفتى بعدم جواز أداء الحج
من أموال تم اكتسابها من عقود "فاسدة"
مبرمة مع غير المسلمين كبيع لحم
الخنزير لهم.
وقال
جمعة في فتواه، التي حصلت "إسلام أون
لاين.نت" على نسخة منها الثلاثاء
20-1-2004، حول حكم أداء فريضة الحج
والعمرة مقسطة: "يجوز أداء فريضة
الحج أو مناسك العمرة مقسطة؛ لأن هذا
لا يخل بركن ولا بشرط من أركان أو شروط
هذه الشعائر".
وفي
سياق متصل، سبق للدكتور أحمد الطيب -مفتى
مصر السابق- أن أصدر فتوى من منظور أكثر
عمومية أكد فيها أن "التقسيط بصورة
عامة لا مانع منه شرعًا إذا التزم
الشخص برد ما يأخذه دون فوائد،
وبالتالي فإن ذلك لا يمنع من أن تدفع
جهة ما (جمعية مالية) لأعضائها ما
يساعدهم على أداء فريضة الحج على أن
ترد هذه الأموال دون فوائد".
وسبق
أن شكك بعض العلماء في مشروعية الحج
بالتقسيط على أساس أن الحاج يكون مدينا
والحج يجب بالاستطاعة؛ غير أن قسما
كبيرا من العلماء شددوا على مشروعية
تلك الطريقة.
ومن
بين هؤلاء الأستاذ الدكتور "عبد
الفتاح إدريس" أستاذ الفقه المقارن
بجامعة الأزهر الذي أفتى خلال حوار خاص
مع "إسلام أون لاين.نت" في فبراير
2001 بأن "الحج بالتقسيط -وهو ما يسمى
بالجمعية المالية- مباح شرعًا؛ لأن
ذهاب الشخص للحج بهذا المال لم يرد فيه
نهي، ولأنه سيقوم بتسديد هذا المال،
وهذا وفقًا لمذهب من يرى أن الاستطاعة
بالمال والنفس تتحقق حتى ولو كان هذا
المال مقترضًا من الغير، وهو مذهب
الشافعية والظاهرية. والحج الذي يتم
بهذا المال صحيح ومجزئ لصاحبه عن حجة
الإسلام".
الحج
من عقود فاسدة
من
جهة أخرى أفتى الدكتور علي جمعة بعدم
جواز أداء الحج من أموال تم اكتسابها
من عقود "فاسدة" مبرمة مع غير
المسلمين كبيع لحم الخنزير لهم؛ لأن
الله تعالي -كما ورد في الحديث الذي
أخرجه مسلم والترمذي وأحمد والدارمي
عن أبي هريرة- "طيب لا يقبل إلا طيبًا".
وجاء
في الفتوى أن "الحج يرد على صاحبه
إذا كان ماله من حرام" لما روي أيضا
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إذا
خرج الحاج حاجًا بنفقة طيبة، ووضع رجله
في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك ناداه
مناد من السماء: لبيك وسعديك، زادك
حلال وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير
مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع
رجله في الغرز فنادي: لبيك، ناداه مناد
من السماء: لا لبيك، ولا سعديك، زادك
حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير
مبرور".
وأشارت
الفتوى إلى أن المال المكتسب من العقود
الفاسدة هو مال خبيث، على صاحبه أن
يخرجه للمعدمين من الفقراء المحتاجين
ليطهر نفسه منه، ولا يستعمله لا في حج
ولا في غيره من مصالحه الشخصية أو
الدينية.
|