بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"الأسرة" المغربي ..تحفظات إسلامية وعلمانية

الرباط - مريم التيجي - إسلام أون لاين.نت/ 20-1-2004

صورة أرشيفية للعاهل المغربي عند إعلان التعديلات على قانون الأسرة

يبدي الإسلاميون والمنظمات النسائية ذات التوجهات العلمانية تحفظات -بصورة غير رسمية- على "قانون الأسرة" بعد التعديلات التي صادق عليها مجلس النواب المغربي بالإجماع الجمعة 16-1-2004، لكن الخطاب الرسمي عند الطرفين يحافظ على الإجماع الذي اشترطه العاهل المغربي محمد السادس لتطبيق القانون.

وتتجلى مظاهر التحفظ عند التنظيمات النسائية العلمانية في المطالبة بمزيد من "التحرر" والمزيد من "الانضباط للقوانين الدولية". أما الإسلاميون فيطالبون بمزيد من الإصلاحات التي أقرها الشرع ولم تستفد منها المرأة لأسباب "اجتماعية بالأساس".

وكان محمد بوستة -رئيس اللجنة الملكية المكلفة بإعداد مشروع القانون- قد أكد بعد إعلان التعديلات مباشرة للصحفيين "أنها ليست تعديلات نهائية"، وأن قانون الأسرة لا يزال بحاجة إلى المزيد من الإصلاح؛ مما قد يستدعي إعادة تعديله خلال السنوات العشر المقبلة.

مطالب التنظيمات النسائية

وطالبت التنظيمات النسائية -بعد أن انتبهت إلى حضور المرجعية الدينية بقوة في اقتراحات العاهل المغربي- بإدخال المزيد من التعديلات على القانون. وجاءت مطالبها في شكل رسائل إلى الديوان الملكي تحمل اسم "جمعية ربيع المساواة" التي تضم 30 جمعية نسائية، أوعن طريق المجموعات النيابية الممثلة للأحزاب القريبة منها بالبرلمان.

ومن التعديلات التي طالبت بإضافتها أن ينص القانون الجديد صراحة على منع تعدد الزوجات. بل إن بعض عضوات الجمعية طالبن بـ"تجريم التعدد". واعتبرت الجمعيات النسائية أن مبدأ "المساواة" الذي أعلن عنه العاهل المغربي لم يتم احترامه في نصوص القانون الجديد.

وكانت التعديلات التي حددها العاهل المغربي في 10-10-2003 قد نصت على أن القاضي لا يأذن بالتعدد إلا إذا تأكد من قدرة الزوج على التعامل بالعدل والمساواة بين الزوجات في جميع جوانب الحياة، وثبت أن لدى الزوج المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد.

كما قضت التعديلات بأن للزوجة أن تشترط على زوجها في عقد الزواج عدم الزواج بغيرها؛ باعتبار ذلك حقا لها، وإذا لم يكن هناك شرط بهذا الخصوص في عقد الزواج وجب استدعاء الزوجة الأولى لأخذ موافقتها على قيام زوجها بالزواج الثاني، والتأكد من رضا الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بغيرها، وهذا مع إعطاء الحق للمرأة الأولى في طلب التطليق للضرر.

اليسار يهاجم "العدالة"

وشنت المنابر الإعلامية اليسارية حملة على حزب العدالة والتنمية الإسلامي، واتهمته بـ"الانتهازية"؛ لأنه وافق على بعض التعديلات التي كان يرفضها في السابق مثل رفع سن الزواج إلى 18 سنة، وإلغاء الولاية في الزواج على المرأة الرشيدة.

وهذا ما أكدته سلسلة من المقالات نشرتها صحيفة "الأحداث المغربية" القريبة من حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" منذ الخطاب الملكي في أكتوبر 2003.

وكان حزب العدالة والتنمية الإسلامي قد رفض رفع الولاية عن المرأة، حتى إن كانت راشدة؛ معللا ذلك بإمكانية المس بالتماسك الأسري وبالأعراف الاجتماعية القائمة، كما رفض جعل الطلاق بيد القضاء.

واعتبر الحزب أن فتح النقاش حول رفع سن الزواج إلى 18 سنة بالنسبة للجنسين ما هو إلا افتعال لمشكلة غير قائمة بسبب انتشار ظاهرة العنوسة. كما رأى أن منع التعدد يتعارض مع نص قطعي، وأنه تحريم لما أحله الله.

وواجه نواب الحزب اتهامات بالوقوف في وجه القانون، والرغبة في عرقلته من خلال لجنة العدل والتشريع داخل مجلس النواب، بحسب صحيفة "الأيام" الأسبوعية المستقلة.

"العدالة" ينفي

لكن الدكتور سعد الدين العثماني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية نفى أن يكون الحزب اعترض على المشروع أو حاول عرقلة مسيرته.

واعتبر العثماني في مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 20-1-2004 أن القانون يمثل "قفزة نوعية لصالح الأسرة ككل". لكنه استدرك قائلا: "إلا أن مجال إدخال المزيد من التعديلات في إطار المرجعية والاجتهاد الإسلاميين ما زال ممكنا".

ومن بين التعديلات التي يطالب بها نواب الحزب -كما يقول العثماني- هي "تفعيل مبدأ الخلع كحق للمرأة لم يتم استفادتها منه بعد؛ حيث إنه يخول لها الحصول على الطلاق دون موافقة الزوج".

مخاوف التطبيق

في الوقت نفسه عبرت بعض الأصوات صراحة عن تخوفها من المرحلة التطبيقية للمشروع.

وقالت بسيمة حقاوي -نائبة برلمانية من حزب العدالة والتنمية-: إنه سيأتي يوم يطالب فيه الرجل المرأة بالنفقة أمام المحاكم بسبب إعطاء مشاركة المرأة في النفقة على الأسرة صبغة قانونية.

وأضافت: "أرى أن الحقوق التي منحها الشرع للمرأة كمكسب كبير بدأ يتبدد، وبدأت المرأة تجد نفسها في مواقع داخل منظومات قانونية واجتماعية غربية أكثر مما تخوله لها المنظومة الثقافية والشرعية الإسلامية.. هذا فيه ضياع للعديد من الحقوق، وأتمنى أن تنتبه الحركة النسائية إلى ما تساق إليه المرأة تحت هاجس مطلب المساواة دون أن تستحضر مبدأ العدل بين المرأة والرجل".

إجماع رسمي

ورغم تلك التحفظات يحافظ الخطاب الرسمي سواء الصادر عن الإسلاميين أو عن العلمانيين على "الإجماع" الذي يحتاجه مشروع القانون الذي أعلنه العاهل المغربي ليشق طريقه نحو التطبيق.

وأعلن وزير العدل المغربي محمد بوزوبع الذي ينتمي لحزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" بعد التصويت على القانون أن "التاريخ سجل للمغرب هذه اللحظة التي نؤسس فيها جميعا القواعد التي يجب أن تحكم الأسرة في جو من التراضي والتوافق والمودة والاحترام والتكامل في الأدوار والمسئوليات".

وأكد بوزوبع أن المشروع "سوف يعزز بالتعديلات التي طالت التنظيم القضائي وبعض نصوص قانون المسطرة المدنية لتحقيق الملاءمة وتفادي الخلاف والتكرار أو التعارض".

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع