English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"الجدار" يحرم طلبة فلسطين من التعليم

فلسطين- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 19-1-2004

لا تقتصر أضرار الفلسطينيين بسبب الجدار الفاصل -الذي يقتطع أجزاء كبيرة من أراضي الضفة الغربية- على اقتصادهم وعلاقاتهم الاجتماعية ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، لكنه يهدد بمصادرة حق الأطفال الفلسطينيين في التعليم ومتابعة دراستهم.

ففي إطار سياستها التي لا تبالي بالاعتراض والتنديد الدوليين على الاستمرار في بناء الجدار الفاصل، وجهت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى أهالي قرية "بيت عور الفوقا" غرب مدينة رام الله الأحد 18-1-2004 إشعارا بمصادرة 41 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضيهم الزراعية، يمر بها الجدار الفاصل عند القرية، وهو ما سيؤدي -حال تنفيذه- إلى حرمان نحو 400 طالب وطالبة من أبناء القرية من الوصول إلى مدرستهم في بلدة "الطيرة" المجاورة لقريتهم.

وقال نبيل سمارة عضو لجنة مقاومة الجدار في القرية لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 19-1-2004: إن الجدار سيؤدي إلى إغلاق الطريق الوحيد الواصل بين قرية "بيت عور الفوقا" والمدرسة الابتدائية المختلطة الواقعة في "الطيرة".

وأضاف سمارة: "سيعزل الجدار- أيضا- 8 أسر فلسطينية تماما عن بقية سكان القرية البالغ عددهم 850 نسمة، حيث سيسد كل المنافذ إليها".

وحول التداعيات الأخرى لمرور الجدار بالقرية، أكد سمارة أنه "سيؤدي إلى تدمير شبكة المياه والكهرباء والهاتف، كما سيدمر الطريق الوحيد الذي يصل القرية برام الله والبيرة والقدس المغلقة أصلا منذ بدء الانتفاضة، كما سيعزلها كلية عن محيطها الخارجي، وهذا سيلحق بها ضررا كبيرا، لاعتمادها كليا على المرافق التابعة لمدينة رام الله".

وقرى أخرى تعاني

ولا تقتصر معاناة الطلبة الفلسطينيين بسبب الجدار عند قرية "بيت عور الفوقا" وطلابها الـ400، فمع شروع إسرائيل بإقامة الجدار الفاصل في المنطقة بين القدس، وقرى أبو ديس والسواحرة الشرقية والعيزرية -شرقي القدس المحتلة- ثارت مخاوف الكثير من طلبة المدارس بشأن إمكانية استمرارهم على مقاعد الدراسة في مدارسهم التي سيفصلها الجدار عن منازلهم.

ومنذ بدأت إسرائيل، قبل 7 أشهر، تشييد الجدار -بارتفاع مترين في تلك المنطقة- أصبح لزاما على أعداد كبيرة من الطلبة تسلق الجدار للوصول إلى مدارسهم.

لكن الأمور ازدادت صعوبة بعد أن بدأت سلطات الاحتلال منذ أسبوع في إقامة جدار جديد بارتفاع 9 أمتار يصعب تسلقه في المنطقة ذاتها فأصبح من الصعب وصول الطلبة إلى مدارسهم.

ومع بدء المرحلة الثانية من الفصل الدراسي السبت 17-1-2004، تجددت معاناة هؤلاء الطلبة الذين يتعين عليهم ممارسة رياضة "تسلق الأسوار" كل يوم للوصول إلى مدارسهم.

ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، فما أن ينجح الطلبة -بعد عناء- في تسلق السور حتى يفاجئوا بوجود جنود الاحتلال المنتشرين بالمنطقة، ليتعرضوا لفاصل من الإهانات اليومية، ويخضعون للتحقيق والاحتجاز لفترات طويلة.

ومع إبلاغ سلطات الاحتلال أهالي هذه القرى -التي يسكنها نحو 45 ألف نسمة- أن أعمال إقامة الجدار بالمنطقة ستنتهي في فبراير 2004، سيشكل الجدار حاجزا نهائيا بين الطلبة ومدارسهم، ولن يتمكنوا بعدها من مواصلة الدراسة.

طرق التفافية

من جهته، قال علي أبو راس مدير مدرسة المعهد العربي في أبو ديس لـ"إسلام أون لاين.نت": "في السابق كانت هناك بوابة تمكنهم من دخول أبو ديس، أما الآن البوابة الصغيرة أغلقت وليس أمامهم سوى العبور من طريق مستوطنة معاليه أدوميم الالتفافي؛ وهو ما يطول المسافة على التلاميذ من جهة، ويزيد المصاريف على أهاليهم من جهة أخرى".

وأضاف أن "القنابل والحواجز العسكرية ورائحة الغاز المسيل للدموع لا تمنح الطلبة فرصة متابعة الدروس الآن حيث تدنت قدرة الطالب على التحصيل الدراسي".

"العبور خلسة"

عبور الجدار يسبب معاناة يومية للطلاب

وقال الطالب مجدي أبو غزالة إنه فوجئ بعد عطلة منتصف العام الدراسي التي استمرت 20 يوما، بسرعة إقامة الجدار. وأضاف أنه يحتاج كل يوم لعبوره خلسة، بعيدا عن أعين جنود الاحتلال.

وأكد أبو غزالة أنه كان كثيرا ما يتأخر في الفصل الماضي عن موعد الدراسة بسبب إغلاق معبر أبو ديس ساعات عديدة في الصباح؛ بحجة الفحص والتفتيش. كما يتأخر أثناء عودته إلى البيت، مما أثر على قدرته على متابعة دراسته، وتساءل: "ماذا سيحل بي الآن بعد أن حل الجدار مكان الحاجز؟".

الداخل والخارج

ولا تقتصر المعاناة على الطلاب القادمين إلى أبو ديس، بل يحدث ذات الشيء للخارجين منها، حيث يدرس الكثيرون من أبنائها بالقدس. وقالت أم التلميذ محمد يحيى -المقيم في أبو ديس ومدرسته في منطقة الطور بالقدس- إن طفلها في الصف الرابع الابتدائي. وفي السابق كان والده يوصله إلى المدرسة في أقل من 10 دقائق، أما الآن فمن الصعب أن يصل ابنها إلى مدرسته بسبب الإغلاق والجدار، كما أنه من الصعب على الطفل الذهاب وحده إلى المدرسة.

وأضافت أنها اضطرت لتسجيله في حافلة تنقل الطلبة عبر الطريق الالتفافي (طريق مستوطنة معاليه أدوميم) على الرغم من أن الوضع المالي لعائلتها في غاية الحرج والصعوبة ولا يسمح بذلك.

"غير شرعي"

ووصفت الأمم المتحدة -في تقرير أصدرته في سبتمبر 2003- الجدار الفاصل بأنه غير شرعي، كما وصفت مصادرة الأراضي الفلسطينية بأنها "غير قانونية".

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإثنين 8-12-2003 قرارا يحيل قضية الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه بالضفة الغربية إلى محكمة العدل الدولية بـ "لاهاي" للبت في مدى خرقه للقانون الدولي، حيث تبدأ جلسات الاستماع في فبراير 2004.

ويتكون الجدار الذي بدأت القوات الإسرائيلية في بنائه في 16-6-2002 من سور يبلغ ارتفاعه نحو 8 أمتار وطوله 750 كيلومترا، وهو عبارة عن سلسلة من الخنادق والقنوات العميقة والجدران الإسمنتية المرتفعة والأسلاك الشائكة المكهربة وأجهزة المراقبة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع