|

|
البشير يطلب دعما مصريا لـ"توحيد السودان"
|
|
القاهرة
- محمد جمال عرفة - إسلام أون لاين.نت/
18-1-2004
|
 |
|
لقاء سابق بين مبارك و البشير |
قالت
مصادر سياسية سودانية: إن زيارة الرئيس
السوداني عمر البشير إلى القاهرة
الأحد 18-1-2004 تستهدف بحث الدور المصري
المطلوب لتعزيز وحدة السودان خلال
الفترة الانتقالية التي ستعقب توقيع
اتفاق السلام المرتقب.
وقالت
المصادر لـ "إسلام أون لاين.نت":
إن المحادثات التي سيعقدها البشير مع
الرئيس المصري حسني مبارك تشمل تعميق
مشاريع التكامل بين البلدين وتعمير
جنوب السودان، وقيادة تحرك عربي نشط
للاستثمار في السودان وجذب الجنوبيين
لخيار الوحدة.
وأضافت
أن زيارة البشير تأتي عقب إنهاء
البلدين تماما لآخر ملف في خلافاتهما
الأمنية خلال زيارة وزير الداخلية
السوداني للقاهرة الأسبوع الماضي،
وسوف تشهد اتفاقات كبرى في المجالات
الزراعية والصناعية، وأنه لهذا الغرض
حضر ضمن وفد الرئيس البشير كل من وزيري
الزراعة "مجذوب الخليفة"
والصناعة "جلال الدقير".
ووقع
رئيسا وفدي الحكومة السودانية ومتمردي
الحركة الشعبية لتحرير السودان
المشاركين في المفاوضات السبت 3-1-2004
على مسودة الاتفاق حول مسألة تقسيم
الثروة في جنوب السودان، فيما لم يحسم
بعد ملفا توزيع السلطة بين الشماليين
والجنوبيين، وتبعية المناطق الثلاثة
المتنازع عليها (النوبا والنيل الأزرق
وإيبي).
المناطق
المهمشة
ويطلع
البشير نظيره المصري على تفاصيل
المحادثات الجارية في كينيا مع متمردي
الحركة الشعبية، وتتردد أنباء عن أن
الرئيس السوداني سيطلب تدخلا مصريا
أكبر لإقناع متمردي الحركة بزعامة جون
جارانج بـ "تليين" موقفها المتصلب
فيما يتعلق بمشكلة المناطق المهمشة
الثلاث، حيث تواجه المفاوضات مأزقا في
إنهاء هذه المشكلة. ومعروف أن هناك
رغبة مصرية مؤكدة في بقاء النيل الأزرق
تحت حكم الشمال، على اعتبار أن 82% من
المياه التي تصل لمصر تأتي من النيل
الأزرق.
ويتوقع
مسئولون مصريون وسودانيون أن تشهد
علاقات البلدين في أعقاب القمة
الحالية دفعة كبيرة حقيقية في مجال
التكامل المصري السوداني بحيث يخدم
وحدة السودان، بعدما أنهت اللجنة
العليا المشتركة التي رأسها رئيس
الوزراء المصري عاطف عبيد ونائب
الرئيس البشير علي عثمان طه سلسلة
اجتماعات على مدى عام 2003، توجت بتنشيط
كبير للمشاريع بين البلدين.
وكانت
العلاقات بين البلدين قد شهدت تطورات
بشكل كبير، في أعقاب توقيع اتفاق
ماشاكوس بين الحكومة السودانية وحركة
التمرد وما تبعه من بدء مفاوضات سلام
نهائية، حيث يتردد أن القاهرة تخشى من
تأثير الضغوط الأمريكية والأوربية
والأفريقية على الخرطوم لتقديم مزيد
من التنازلات للجنوبيين بما يشجع
الانفصال الذي تعتبره القاهرة مضرا
بالأمن القومي المصري.
وزار
الرئيس المصري مبارك الخرطوم في 30-4-2003
لأول مرة منذ توتر علاقات البلدين بعد
محاولة اغتيال الرئيس المصري في أديس
أبابا عام 1995، وثاني مرة فقط منذ تولي
البشير الحكم عام 1989 على غير العادة في
القمم المصرية السودانية.
إلى
واشنطن
يأتي
ذلك في الوقت الذي يستعد فيه البشير و18
مسئولا سودانيا آخر للتوجه إلى
الولايات المتحدة لحضور مراسم توقيع
اتفاق السلام النهائي بين الحكومة
والحركة الشعبية برعاية البيت الأبيض.
وذلك وفق ما ذكرت صحيفة "الشرق
الأوسط" اللندنية الأحد 18-1-2004.
وأضافت
الصحيفة قائلة: إن وزارة الخارجية
السودانية قدمت 95 طلبا إلى السفارة
الأمريكية في الخرطوم، راجية منح
أصحابها تأشيرة دخول إلى واشنطن، لكن
السفارة الأمريكية منحت حتى الآن 19
شخصية فقط، منهم أعضاء في وفود الحكومة
المشاركة في جولات المفاوضات مع
المتمردين على مختلف المراحل، بجانب
معظم قادة ورموز الحكم، ومسئولين،
وزعماء الأحزاب المشاركة في السلطة،
وعدد من الشخصيات والإعلاميين وطاقم
فني وإداري. وتشير معلومات سودانية إلى
أن واشنطن ترتب إلى أن يكون حفل
التوقيع متزامنا مع حملة الانتخابات
الأمريكية.
وتشمل
القائمة: النائب الأول للرئيس علي
عثمان محمد طه، ونائبه الثاني
البروفيسور موسس مشار، ومستشاره
السياسي الدكتور قطبي المهدي،
ومستشاره الأمني الطيب إبراهيم محمد
خير، ومساعده مبارك الفاضل المهدي،
بالإضافة إلى وزراء الخارجية،
والدفاع، والداخلية، والإعلام،
والمالية، ومسئولين وشخصيات سياسية
وإعلامية.
|