|

|
باريس.. 30 ألف متظاهر ضد حظر الحجاب
|
|
باريس – هادي يحمد – إسلام أون لاين.نت/ 17-1-2004
|
 |
|
جانب
من المظاهرة |
خرج السبت 17-1-2004 في العاصمة الفرنسية باريس حوالي 30 ألفا، معظمهم من النساء المحجبات للتعبير عن غضبهن من مشروع قانون يمنع الحجاب في المدارس والإدارات العمومية. وقد انطلقت المظاهرة من ساحة الجمهورية بقلب العاصمة باريس وسارت مسافة نحو 5 كيلومترات حتى وصلت إلى ساحة الوطن. ورددت المتظاهرات شعارات ضد الرئيس الفرنسي جاك شيراك وبرنار ستاسي الذي أعد تقريرا بتكليف من رئيس الجمهورية يوصي بحظر الحجاب في المدارس والإدارات الحكومية الفرنسية. وعلى خلاف مظاهرة يوم 21-12-2003 التي نظمتها تلميذات وفتيات، وغلب عليها حضور المحجبات، اتسمت مظاهرة السبت بحضور كثيف للرجال والنساء، كما غلبت عليها الشعارات المكتوبة باللغة العربية حيث أنشد المتظاهرون إضافة للنشيد الوطني الفرنسي "لامرسياز" أغنية "طلع البدر علينا" هاتفين الله أكبر. وأقيمت صلوات في أكثر من ساحة توقفت بها المسيرة.
وتأتي
هذه المظاهرات استجابة لدعوة عدد من
المنظمات الإسلامية الفرنسية
والبريطانية والداعية الإسلامي
البارز الدكتور يوسف القرضاوي باعتبار
يوم 17 يناير يوما عالميا لنصرة الحجاب.
وعلى
وقع شعار "حجابي اختياري" والهتاف
بكلمة "حرية" بأغلب اللغات، رفعت
العديد من المحجبات لافتات حملت
عبارات تدعو إلى التصويت في
الانتخابات التشريعية والرئاسية
القادمة ضد اليسار الفرنسي باعتباره
"خان" المسلمين الفرنسيين
بمساندته لمشروع قانون يحظر الحجاب.
واعتبر
حزب مسلمي فرنسا منظم المظاهرة أن
الأمر يتعلق بحملة إسلاموفوبية ضد
الإسلام بفرنسا.
وغابت
عن المظاهرة أبرز الجمعيات الإسلامية
التي عقدت اجتماعا موازيا في إحدى
ضواحي العاصمة الفرنسية باريس الأمر
الذي اعتبره البعض "عرقلة لمسيرة
السبت".
حضور جماهيري كبير
من
جهته قال محمد الناصر رئيس حزب مسلمي
فرنسا لإسلام أون لاين. نت: نحن لسنا في
حاجة إلى حضور الهياكل الرسمية في
الوقت الذي نشاهد فيه اليوم الآلاف من
المسلمين الفرنسيين الذين خرجوا بصورة
تلقائية ودون حسابات سياسية للتعبير
عن احتجاجهم أمام مشروع القانون غير
العادل".
وفي
الوقت الذي كان فيه المتظاهرون في
شوارع باريس كان لفيف من الجمعيات
الإسلامية، ومن ضمنها ائتلاف مسلمي
فرنسا القريب من المفكر السويسري
المسلم طارق رمضان، إضافة إلى منظمة
الطلبة المسلمين واتحاد الشباب المسلم
يعقدون اجتماعا موازيا في منطقة سان
ديني شمال باريس، وصفه المراقبون بأنه
اجتماع الهدف منه "تكسير" المسيرة
التي يقوم بها حزب مسلمي فرنسا، خاصة
أن الجمعيات آنفة الذكر تحاول التمايز
عن حزب مسلمي فرنسا الذي تصفه الصحافة
الفرنسية بأنه معادٍ للسامية.
تمثيل
خارجي
وفي
مقابل غياب أبرز الممثلين الرسميين
للإسلام الفرنسي سجلت المظاهرة حضور
ممثلين عن مسلمي بلجيكيا، حيث قدم
حوالي 200 منهم عبر حافلات خاصة إلى
العاصمة الفرنسية.
كما
سجل أبرز المراجع الشيعية الفرنسية
صدر الدين فضل الله حضوره في المسيرة
واعتبر فضل الله إمام مسجد الغدير أن
مشروع القانون المراد تمريره يرمي إلى
الحد من الحريات الدينية الخاصة
للفرنسيين المسلمين.
وقد
انتهت المسيرة بتمثيلية قام فيها
منظمو التظاهرة بتجسيم الرئيس الفرنسي
جاك شيراك وهو يتبرأ من المسلمين
والعرب ومن قيم الحرية والأخوة
والمساواة، وهي الشعارات الثلاثة
للثورة الفرنسية.
اقرأ
أيضا:
|