|

|
باول: على سوريا الاقتداء بـ"نموذج" ليبيا!
|
|
واشنطن - لندن – أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 17-1-2004
|
 |
|
باول |
طالب
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول
سوريا مجددا بوقف دعم ما أسماه بـ"الإرهاب"،
وأن "تحذو حذو" ليبيا التي أعلنت
في ديسمبر 2003 تخليها عن تطوير أسلحة
دمار شامل وسمحت لمفتشين أمريكيين
وبريطانيين بزيارة المواقع التي يشتبه
بإنتاجها لأسلحة دمار شامل.
وقال
باول في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز"
التلفزيونية البريطانية الجمعة 16-1-2004:
"لم نضع سوريا في محور الشر، لكننا
قلقون من بعض القرارات السياسية
لسوريا بشأن دعم أنشطة إرهابية (في
إشارة منه إلى جماعات المقاومة
الفلسطينية) وإمكانية تصنيع أسلحة
دمار شامل".
وتدرج
الولايات المتحدة منذ أكثر من عام
إيران وكوريا الشمالية إلى جانب
العراق -في عهد الرئيس المخلوع صدام
حسين- ضمن ما أسمته "محور الشر"،
المؤلف من دول تتهمها بإنتاج أو حيازة
أسلحة الدمار الشامل، وبدعم منظمات
تعتبرها واشنطن "إرهابية".
وأضاف
باول: "لقد قلنا للسوريين بوضوح إننا
لا نسعى وراء إيجاد المتاعب لهم، لكن
الوقت حان ليتوقفوا عن دعم الأنشطة
الإرهابية التي تشعل الشرق الأوسط
وتعقد الوصول لحل بين الإسرائيليين
والفلسطينيين".
وتتعرض
سوريا لانتقادات أمريكية وإسرائيلية
بزعم دعمها جماعات المقاومة
الفلسطينية التي تصفها الولايات
المتحدة بـ"الإرهابية".
وتعتبر
واشنطن سوريا من الدول "المارقة"،
وقد وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش في
12-12- 2003 ما يعرف بـ"قانون محاسبة
سوريا وسيادة لبنان" الذي ينص على
فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على
سوريا، بهدف "تعزيز قدرة الولايات
المتحدة على مباشرة سياسة خارجية
فعالة" كما تزعم واشنطن.
ورأى
باول في تصريحاته أن على دمشق "أن
تحذو حذو دول أخرى في المنطقة ولا سيما
ليبيا"، وقال: إن هذا البلد "اتخذ
القرار المهم والإيجابي وهو أنه ليس
لديهم ما يربحونه في تطوير أسلحة دمار
شامل سوى إدانة العالم أجمع".
وفي
معرض ترحيبه بما اعتبره "النموذج"
الليبي، أضاف وزير الخارجية الأمريكي
أن الزعيم الليبي معمر القذافي "اتخذ
قرار التخلص من أسلحة الدمار، وآمل أن
تعيد سوريا النظر بسياستها في ضوء تغير
الوضع في العراق وبقية المنطقة".
وكان
القذافي قد قرر في ديسمبر 2003 السماح
للمفتشين الدوليين بمراقبة عملية
التخلي عن برنامجه لأسلحة الدمار
الشامل، غير أن دمشق أكدت أنها لن تحذو
حذو طرابلس.
وقد
أشاد الرئيس السوري بشار الأسد في 6
يناير 2004 بالخطوة الليبية، مؤكدا في
الوقت نفسه أن من حق بلاده امتلاك
أسلحة دمار شامل للدفاع عن النفس في ظل
احتلال إسرائيل لجزء من أراضيها، في
إشارة إلى هضبة الجولان السورية.
زيارة
المفتشين الأمريكان
من
جهة أخرى أفادت مصادر دبلوماسية في
واشنطن أن الإدارة الأمريكية أرسلت
دبلوماسيا أمريكيا إلى ليبيا من أجل
الإعداد لزيارة المفتشين الأمريكيين
والبريطانيين المكلفين بمساعدة هذا
البلد على الإيفاء بوعده للتخلص من
برنامج تطوير أسلحة الدمار الشامل.
وأضافت
المصادر -رافضة الكشف عن هويتها-
لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة أن
الدبلوماسي، وهو من الفئة المتوسطة
ومختص بشؤون الشرق الأوسط، وصل إلى
ليبيا الثلاثاء 13-1-2004 تمهيدا لزيارة
فريق أكبر يضم حوالي 12 شخصا.
وأشارت
المصادر إلى أن زيارة الدبلوماسي التي
لم توضح هويته أو منصبه بالتحديد هدفها
القيام بعمل تمهيدي "لوجستي لا
علاقة له بالسياسة".
ورفض
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية ريتشارد باوتشر تأكيد أو
نفي هذه المعلومات، مكتفيا بالقول: إن
واشنطن "تنوي من وقت إلى آخر إرسال
أشخاص إلى ليبيا للمساعدة" في مهام
المفتشين.
وفي
فيينا، أفادت مصادر دبلوماسية أن
مسئولين سياسيين وفنيين أمريكيين
وبريطانيين يتوقع وصولهم الإثنين
19-1-2004 إلى فيينا للتنسيق مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية إزاء عمليات
التفتيش في ليبيا.
وأوضح
باوتشر أن مساعد وزير الخارجية
الأمريكية لشؤون التسلح جون بولتون
سيتولى رئاسة الوفد الأمريكي إلى
فيينا.
|