|

|
السودان.. تنسيق بين متمردي الغرب والشرق
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 16-1-2004
|
وقّعت
حركة تحرير السودان المتمردة في غرب
السودان وحركة "مؤتمر البجا"
المتمردة في شرق البلاد إعلانا يقضي
بتنسيق "الكفاح" ضد الحكومة
السودانية حتى تلبي مطالبهم.
وأعلن
علي الصافي عضو اللجنة المركزية لـ"مؤتمر
البجا" من العاصمة الإريترية أسمرا
لشبكة الإعلام التابعة للأمم المتحدة
"إيرين" الجمعة 16-1-2004: إن الحركتين
وقعتا الخميس 15-1-2004 إعلانا، تعهدا
خلاله بـ"مواصلة الكفاح المشترك حتى
يتخلصوا من التهميش والفقر والتجاهل،
وحالة التردي في مناطقهم"، على حد
وصفهما.
وأضاف:
"الوضع في الشرق (الذي تسكنه أغلبية
من قبائل البجا) كان هادئا؛ لأن سكان
البجا كانوا يتوقعون أن تناقش قضيتهم
خلال اتفاقيات السلام الدائرة في
نيفاشا بكينيا بين الجيش الشعبي
لتحرير السودان (متمردي الجنوب)
والحكومة السودانية.. ولكن بسبب بحث
الحكومة عن حل جزئي للمشكلة السودانية
مع متمردي الجنوب؛ فإنه لن يكون هناك
هدوء، وأتوقع تصعيد القتال في الشرق".
وتابع
قائلا: "الأعمال الظالمة التي أدت
إلى لجوء متمردي الغرب إلى الكفاح
المسلح هي نفسها السبب الرئيسي وراء
لجوء متمردي الشرق للكفاح المسلح، ومن
هنا فمن الآن وصاعدا ستقدم الحركتان
مظالمهما معا كجبهة متحدة".
وشدد
الصافي على أن "الكفاح سيستمر
باستخدام كل الوسائل المتاحة،
وبالتنسيق بين كلتا الحركتين".
وفشلت
محاولات مؤتمر البجا للمشاركة في
مفاوضات السلام الدائرة في كينيا بين
الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان
التي يتوقع أن تسفر عن توقيع اتفاق
سلام في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ورفض
مؤتمر البجا اتفاقا حول الترتيبات
الأمنية، وقعته الحكومة مع الجيش
الشعبي في أكتوبر 2003، وبعد ذلك بفترة
قصيرة قرر المؤتمر استئناف القتال ضد
الحكومة في الشرق بعد فترة هدوء استمرت
عدة أشهر.
ووجه
الصافي انتقادات للمجتمع الدولي،
قائلا: "نعتقد أن المجتمع الدولي لن
يتدخل في قضيتنا قبل وقوع خسائر كبيرة
في الأرواح كما حدث في جنوب السودان
عندما قتل مليونا شخص، وربما يكون ذلك
هو الثمن الذي يجب أن تدفعه الجماعات
الأخرى لكي تجذب اهتمام المجتمع
الدولي إلى قضيتها".
وأكد
"آدم علي شوجار" -العضو في جيش
تحرير السودان بدارفور- التوصل إلى
اتفاق مع مؤتمر البجا. وقال شوجار:
الحركتان "سيشتركان في الكفاح ضد
الحكومة.. وسيبحثان معا عن السلام
والمساواة" في السودان.
وتقول
الحركتان: إنهما تقاتلان من أجل الحصول
على القوة السياسية والاقتصادية في
إطار سودان فيدرالي.
وقال
موقع شبكة الإعلام التابعة للأمم
المتحدة: إن نحو 2.2 مليون سوداني من
قبائل البجا في شرق السودان عانوا لعدة
عقود من تجاهل الحكومة المركزية، وإن
الحكومة السودانية تركتهم بلا حماية،
وعرضة للمجاعة، وسوء التغذية والأمراض.
والبجا
هي قبائل بدوية تتركز بصورة رئيسية في
منطقة جبال البحر الأحمر بشمال شرق
السودان. وهذه الجبال عبارة عن منطقة
شبه صحراوية تمتد بشكل موازٍ لساحل
البحر الأحمر، بداية من جنوب شرق مصر،
مرورا بشمال شرق السودان حتى إريتريا.
وتشكل
الجناح السياسي للبجا عام 1960 ليعلن عن
شكاواه المتعلقة بتهميش منطقة البجا،
لكنه بدأ في التمرد المسلح في
التسعينيات بعدما يئس من تلبية
الحكومة السودانية لمطالبه، حسبما ذكر
الموقع.
ونقل
موقع شبكة الإعلام التابعة للأمم
المتحدة عن مركز أبحاث مجموعة الأزمات
الدولية "آي سي جيه" قوله: الحكومة
السودانية قدمت لمؤيديها ومستثمرين من
دول الخليج العربي بعضا من أخصب أراضي
مناطق البجا على طول نهر القاش.
وطبقا
لـ"آي سي جيه" فإن عدد مقاتلي
مؤتمر البجا يقدر بمئات قليلة.
من
جهتها تأسست "حركة تحرير السودان"
في دارفور في أغسطس 2001 تحت اسم "حركة
تحرير دارفور" قبل أن تغير اسمها؛
حيث برزت في نهاية فبراير 2003 كقوة
قتالية.
وتتهم
"حركة تحرير السودان" الحكومة
بتهميش التنمية في منطقة دارفور
وحرمانها من الخدمات الأساسية ومن
ثرواتها، إضافة إلى ممارسة التطهير
العرقي ضد مواطني دارفور، وتطالب
بإعطاء دارفور حق تقرير المصير عبر
استفتاء حر مباشر.
|