|

|
المستوطنات.. شارون يتراجع خوفا من "اليمين"
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 13-1-2004
|
 |
|
شارون
|
اعتبر
خبراء وشخصيات سياسية فلسطينية أن
خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام
الكنيست الإثنين 12-1-2004 الذي خلا من
الإشارة إلى تفكيك البؤر الاستيطانية
في الأراضي الفلسطينية الذي تنص عليه
خطة "فك الارتباط" الإسرائيلية
الأحادية الجانب بين الفلسطينيين
والإسرائيليين، يمثل تراجعا تكتيكيا
عما طرحه في خطاب سابق حول هذا التفكيك
يهدف إلى مغازلة قوى اليمين المتطرف
وتجنب تهديداتها بالانسحاب من الحكومة.
ولم
يذكر شارون في خطابه أمام الكنيست أي
شيء عن خطة "فك الارتباط"
الإسرائيلية الأحادية الجانب بين
الفلسطينيين والإسرائيليين التي تحدث
عنها خلال المؤتمر السنوي للأمن في
مدينة هرتسيليا الساحلية في 18-12-2003
والتي تنص بعض بنودها على إخلاء
إسرائيل لبؤر استيطانية معزولة في
الأراضي الفلسطينية المحتلة وإعادة
انتشار القوات الإسرائيلية بها.
وكرر
رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه
اتهاماته للفلسطينيين برفض خطة خريطة
الطريق، وهدد مرة أخرى باتخاذ إسرائيل
خطوات أحادية الجانب "تؤمن أقصى
درجات الحماية لإسرائيل" في حال إذا
لم تتخذ السلطة الفلسطينية خطوات لوقف
المقاومة ضد الاحتلال.
وقال
هاني المصري الكاتب والمحلل السياسي
الفلسطيني: "إن خطاب شارون في
الكنيست أظهر ما هو أخطر مما قاله في
مؤتمر هرتسيليا، وهو خوفه من تهديدات
اليمين المتطرف، حيث لم يتحدث عن
تفاصيل تحدث عنها في خطابين سابقين".
وأشار
المصري في تصريحه لـ "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 13-1-2004 إلى هذه التفاصيل قائلا:
"إن شارون تحدث سابقا عن إعادة
الانتشار وعن خطوات أمنية جديدة
وإزالة بؤر استيطانية معزولة، إلا أنه
لم يخض في كل هذه المسائل خلال خطابه
أمس (الإثنين) كي يحمي حكومته من انسحاب
الأحزاب اليمينية منها خاصة بعد أن
هددت بذلك علنا، وهو ما يمثل تراجعا
تكتيكيا".
وأضاف:
"ليس بعيدا أن يكون تحرك هذه الأحزاب
-خاصة اليمينية- كان باتفاق (غير معلن)
مع شارون، ولمناورة استخدمها كي يقول
للعالم إنه معتدل لكنه يتعرض لضغوط من
متطرفين داخل حكومته وإنه بالتالي غير
قادر على التقدم".
وشدد
المصري على أن "شارون لن يغير من
سياسته العدوانية المتمثلة في
الاعتداءات اليومية على الشعب
الفلسطيني وفي الاستمرار بإقامة
المستوطنات وبناء جدار الفصل العنصري
والحصار".
وكان
حزب المفدال اليميني المتشدد قد هدد
قبل جلسة الكنيست الإثنين، بالتصويت
ضد بيان خطاب شارون إذا ما تطرق فيه إلى
إخلاء المستوطنات، وحين امتنع شارون
عن ذلك صوت المفدال لصالح الخطاب، الذي
حظي بتأييد 51 نائبا، مقابل معارضة 39.
انتقادات
للسلطة
من
ناحية أخرى انتقد المصري تعامل السلطة
الفلسطينية مع الإجراءات القمعية
الإسرائيلية، مطالبا بضرورة وضع
إستراتيجية فلسطينية متكاملة تعالج كل
"هذه الإجراءات والتهديدات من كل
جوانبها وأهمها الاحتلال والجدار
الفاصل والاستيطان"، مشددا على أنه
"على السلطة الفلسطينية التوقف عن
سياسة ردود الأفعال".
ورأى
أن التهديد الأكثر فاعلية بيد
الفلسطينيين اليوم ضد الإسرائيليين في
حال استمرارهم في توسعاتهم
الاستيطانية وبناء الجدار الفاصل هو
أن "يتم الإعلان عن حل السلطة
الفلسطينية ووضع الشعب الفلسطيني في
مواجهة الاحتلال مباشرة، وإحالة ملف
القضية الفلسطينية للأمم المتحدة لكي
يتم حلها على قاعدة الشرعية الدولية".
واعتبر
المحلل السياسي الفلسطيني أن "هذا
هو الحل الذي يجب أن تلجأ إليه السلطة
الفلسطينية وكل القوى الفلسطينية، ولا
يعني هذا التنفيذ الفوري، بل عن طريق
وضع خطة مدروسة وإعداد حوار وطني شامل
حولها وقياس فوائدها وأضرارها وتوقيت
وكيفية تنفيذها".
وقال:
"إن المبادرة والتهديد بحل السلطة
في الوقت المناسب هو تكتيك فعال جدا،
لأن السلطة تستعمل اليوم من قبل
إسرائيل لتحمل مسئوليات غير قادرة على
تحملها".
وحذر
المصري من أنه "لا يمكن للفلسطينيين
الوقوف مكتوفي الأيدي واتباع سياسة
الانتظار على أمل أن تتغير الحكومة
الإسرائيلية أو أن تأتي الانتخابات
الأمريكية بإدارة جديدة، فمثل هذه
المناورات فشلت في الماضي وستفشل
حاليا. يجب أن نعتمد على أنفسنا وعلى
مبادراتنا وهذا ما يمكن أن يثير مواقف
في العالم ويسبب العكس".
حماس:
سياسة واحدة تحكمها الهواجس
من
جانبه رأى الدكتور محمد غزال المسئول
السياسي في حركة المقاومة الإسلامية
حماس من نابلس بالضفة الغربية أن خطاب
شارون رغم عموميته وعدم خوضه في
التفاصيل، فإنه يسير في "نفس
التفكير الإسرائيلي الذي ظهر في مؤتمر
هرتسيليا ونفس السياسات السابقة".
وقال
غزال لإسلام أون لاين.نت: "إن
إسرائيل منذ وجودها تسعى لسياسات تؤمن
بقاءها، فهي تعيش هاجس البقاء، ومن هنا
جاء بناؤها للجدار الفاصل بهدف فرض أمر
واقع يستحيل في ظله إقامة دولة
فلسطينية وكذلك توفير الأمن للمحتلين".
وأعرب
المسئول بحماس عن خشيته من أن تتعامل
السلطة الفلسطينية مع مبادرات شارون
خوفا من تنفيذ تهديداته، مضيفا أنه "إذا
رضخت السلطة للتهديدات الإسرائيلية
فإنها تكون قد حكمت على نفسها بالإعدام
دون أن تجني أي شيء، لكننا نعول علي وعي
شعبنا بقضيته، وعدم رضوخ قواه الحية".
الجهاد:
السلطة لا تملك شيئا
 |
|
نافذ عزام
|
|
من
ناحيته اعتبر الشيخ نافذ عزام عضو
القيادة السياسية لحركة الجهاد
الإسلامي في مقابلة مع "إسلام أون
لاين.نت" أن "خطاب شارون يدل على
أنه ليس لديه خطة واضحة حول ما أسماه
بفك الارتباط؛ لذلك تحاشى الحديث عن
تفكيك مستوطنات والانسحابات".
واستبعد
عزام -بخلاف المتحدثين الفلسطينيين
السابقين- "استجابة السلطة
الفلسطينية لتهديدات شارون، معتبرا
أنه ليس للسلطة ما تقدمه لإسرائيل
وكذلك لا يوجد ما يغريها بالتعامل مع
المشاريع الإسرائيلية التي تظل أقل
بكثير من خريطة الطريق وما سبقها".
وطالب
القيادي بالجهاد الفلسطينيين بعدم
الخوف من تنفيذ إسرائيل لخطوات أحادية
الجانب، مضيفا: "صحيح أن الخطوات
أحادية الجانب ليست جيدة للفلسطينيين،
لكن على الأقل لن يكون الفلسطينيون
مضطرين لتقديم تنازلات أمامها، لأنها
تتم من جانب واحد؛ وبالتالي لن يكون
الفلسطينيون ملزمين بتقديم تنازلات
مقابلها".
فتح:
سياسة عنصرية ثابتة
 |
|
أمين مقبول
|
في
الوقت نفسه قال "أمين مقبول" عضو
المجلس الثوري لحركة فتح من الخليل
بالضفة الغربية لـ"إسلام أون لاين.نت":
"إن المشاكل الداخلية لدى رئيس
الوزراء الإسرائيلي دفعته إلى عدم
الخوض في التفاصيل التي سبق أن طرحها
خلال خطاب هرتسيليا"، مشددا على أن
"سياسته العنصرية والاحتلالية
ثابتة ولن تتغير. وأنه حكم على حكومته
منذ البداية بأنها حكومة حرب".
وطالب
مقبول السلطة والفصائل الفلسطينية بـ"تبني
رؤية موحدة وبرنامج عمل موحد حتى وإن
اختلفوا في الرؤى الإستراتيجية بعيدة
المدى. هناك ما يجمع كل الفلسطينيين في
مواجهة محاولات شارون لتصفية القضية
وهناك واجبات كثيرة على الفلسطينيين
يجب القيام بها".
|