|

|
محاولات للحد من "الفساد" بشرطة العراق
|
|
بغداد-
أوس الشرقي- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
13-1-2003
|
 |
|
شرطي عراقي عند نقطة تفتيش ببغداد - أ ف ب
|
في
محاولة لوقف مسلسل الفساد الإداري
الذي تفشى على نطاق واسع في العراق تحت
الاحتلال الأمريكي خاصة في أوساط
الشرطة، خصصت وزارة الداخلية العراقية
مؤخرا لجنة خاصة لمحاربة تفشي الرشوة
والفساد في صفوف منتسبيها، خاصة بعد أن
أشارت أحدث الإحصاءات الصادرة عن وحدة
شئون التحقيق بالوزارة إلى فصل أكثر من
200 شرطي عراقي لتورطهم في قضايا فساد،
إضافة إلى مئات من عناصر الشرطة تم
معاقبتهم إداريا بسبب قضايا رشوة.
ويتمثل
أبرز مظهر للفساد تواجهه مؤسسات
الدولة العراقية الحالية في اكتشاف
المئات من الأسماء الوهمية التي
تتقاضى رواتب دون أن يكون لها وجود
أصلا ودون أن يلتحقوا بأي مهام وظيفية؛
حيث اكتشف في وزارة الداخلية وحدها
أكثر من 2500 اسم وهمي، كما اكتشف أيضا
عدد من العاملين الوهميين في وزارت مثل
الموارد المائية ووزارات ومؤسسات أخرى
تم اتخاذ إجراءات بشأنها دون أن يعلن
عنها، حسبما ذكرت لـ"إسلام أون لاين.نت"
مصادر حكومية عراقية رفضت الكشف عن
هويتها.
وفيما
تحاول الجهات العراقية المسئولة
وسلطات الاحتلال الأمريكي إيقاف
عمليات النصب والاحتيال وتلقي الرشاوى
في بعض المؤسسات الرسمية، يميل كثير من
رجال الشرطة العراقية إلى القول بأن
سبب تقاضي بعض عناصر الشرطة الرشاوى من
المواطنين هو عدم قيام سلطات الاحتلال
الأمريكي في العراق بدفع رواتبهم لعدة
أشهر؛ وهو ما يجعلهم مضطرين إلى كسب
المال بأي طريقة كانت لإدامة حياة
عائلاتهم، بحسب تقرير لوكالة الأنباء
الفرنسية.
كانت
بغداد ومدن عراقية أخرى قد شهدت خلال
الأسابيع المنصرمة مظاهرات لرجال
الشرطة تطالب بصرف رواتبهم المتأخرة
منذ عدة شهور، في وقت لا تتمكن فيه
وزارة المالية من تلبية كافة
المتطلبات المالية لوزارة الداخلية
التي عينت أكثر من 35 ألف شرطي منذ
الاحتلال الأنجلوأمريكي في إبريل 2003،
كما تسعى للوصول بالعدد إلى 75 ألف شرطي
لحماية الأمن في العراق بعد أن شهد
انفلاتا كبيرا منذ الاحتلال.
عشرات
الشكاوى يوميا من الفساد
مراسل
"إسلام أون لاين.نت" استفسر من
الفريق "أحمد كاظم إبراهيم"
الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عن
الفساد الإداري في الشرطة فقال: "لا
أنكر أن هناك فسادا إداريا، وأن مكتبي
يتلقى عشرات الشكاوى يوميا من
المواطنين ضد ممارسات ضباط الشرطة
العراقية، بعضها يتعلق بالرشاوى أو
الابتزاز أو الاعتداءات.. رغم أننا
أقمنا العديد من الدورات التدريبية
لمنتسبي قوات الشرطة تضمنت -لأول مرة-
دروسا تفصيلية عن حقوق الإنسان،
ومخاطر الرشوة والمحسوبية، لكي يتخلى
رجل الشرطة عن ممارساته القمعية،
وأساليب التعذيب
والاعتداء
التي كان يستخدمها أيام النظام البائد
(البعثي) والتي كانت السمة الغالبة
لعمل كل قوى الأمن الداخلي".
وأشار
إلى أن "هناك لجنة تحقيقية مركزية
ولجانا فرعية أخرى تتولى التحقيق في كل
الممارسات السلبية التي أشرنا إليها،
وقد تم طرد العديد من الضباط والمراتب
الأخرى الذين ثبت إدانتهم، ونحن لن
نتهاون في معالجة هذه الأمراض
المتوارثة، وستنتهي حتما وخاصة بعد
استقرار الأوضاع الأمنية".
في
السياق نفسه قال الرائد "حمزة علي
حسين" من التوجيه المعنوي لشرطة
بغداد: إنه لا يستطيع نفي وجود الفساد
الإداري في أوساط الشرطة، وقال: "إن
الأوضاع كلها ما زالت بحاجة إلى معالجة
وليس الشرطة فقط".
وفي
بغداد وحدها يوجد حاليا أكثر من 7 آلاف
شرطي يعملون في مراكز الشرطة والمرور
فقط، فضلا عن الشرطة التي تقوم بواجبات
الحماية والدوريات في شوارع بغداد،
بينما بلغ عدد أفراد شرطة حماية
المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية
أكثر من 5 آلاف منتسب حتى الآن فيما
تجري إضافة أعداد جديدة لهم.
وكان
رئيس مجلس الحكم الانتقالي للدورة
الماضية عبد العزيز الحكيم قد دعا إلى
تشكيل لجنة من عدد من أعضاء مجلس الحكم
لمحاربة الفساد الإداري والمالي في
المؤسسات العراقية.
|