|

|
مهمة "صعبة" لبوش بالقمة الأمريكية
|
|
مونتيري
(المكسيك)- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
12-1-2004
|
 |
|
بوش يسعى للتودد لقادة أمريكا اللاتينية قبل الانتخابات الرئاسية |
تبدأ
فعاليات قمة منظمة الدول الأمريكية
التي تضم دول أمريكا الشمالية
واللاتينية في مدينة مونتيري بشمال
المكسيك الإثنين 12-1-2004 بمشاركة 23 رئيس
دولة وحكومة، بينهم الرئيس الأمريكي
جورج بوش الذي سيواجه صعوبة في احتواء
خلافاته مع عدد كبير من دول أمريكا
اللاتينية بشأن القضايا المتصلة
بالتجارة والفقر والديمقراطية.
ويرى
مراقبون مهتمون بشئون أمريكا
اللاتينية أن تصريحات بوش في 7-1-2004 التي
أعلن فيها عزمه على تقديم اقتراح
للكونجرس الأمريكي يتيح للمهاجرين
بصورة غير شرعية الحصول على تصاريح عمل
مؤقتة مدتها 3 أعوام ويمكن تجديدها،
ستقرب الرئيس الأمريكي من الحكومة
المكسيكية، خاصة أن أغلبية المهاجرين
غير الشرعيين مكسيكيون.
وأعرب
هؤلاء المراقبون في المقابل عن
اعتقادهم بأن الرئيسين الأمريكي جورج
بوش والمكسيكي فيشنتي فوكس سينهيا من
جهة أخرى خلال القمة خلافاتهما بشأن
العراق.
خلافات
كبيرة
لكن
المصادر نفسها ترى أن مهمة الرئيس
الأمريكي ستكون "صعبة" في كسب
الأصدقاء من دول أخرى في أمريكا
اللاتينية، خاصة بالنسبة لدول فنزويلا
والأرجنتين والبرازيل، مشيرين إلى أن
تلك الدول لديها خلافات كبيرة مع
واشنطن حول التجارة والديون الخارجية
والديمقراطية.
وسبق
أن اتهم الرئيس الفنزويلي اليساري
هوجو شافيز الولايات المتحدة بأنها
كانت تعد لإسقاطه من خلال محاولة
انقلاب أو اغتيال. وتعرض شافيز لمحاولة
انقلاب في عام 2002، وتباطأت الولايات
المتحدة حينئذ في إدانتها.
وأخيرا
شن الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز
هجومًا لاذعًا على مستشارة الرئيس
الأمريكي للأمن القومي كوندوليزا رايس
السبت 10-1-2004 ردا على انتقادات رايس
لسياسة شافيز، وإقامته علاقات مع نظام
الرئيس الكوبي فيدل كاسترو.
وقال
شافيز بنبرة ساخرة خلال احتفال أقيم في
العاصمة الفنزويلية كراكاس: إنه اقترح
على الرئيس الكوبي فيدل كاسترو أن يرسل
إلى كوندوليزا رايس كتب برنامج "مهمة
روبنسون" لمحو الأمية الذي تنفذه
الحكومة الفنزويلية حاليًا بمساعدة
كوبا.
وعارض
العديد من دول أمريكا اللاتينية -التي
تشعر بالقلق من التأثير الأمريكي
القوي في المنطقة- اقتراحات أمريكية
بإقحام قضايا التجارة والعقوبات
الصارمة على الفساد في جدول أعمال
القمة.
وتمسكت
تلك الدول بالقضايا التي اتفُق على
مناقشتها قبل ذلك، وهي قضايا مكافحة
الفقر وتشجيع النمو المتوازن وتعزيز
الحكم الديمقراطي وتأمين التنمية
الاجتماعية، خصوصا الرعاية الصحية
والتعليم في دول أمريكا اللاتينية.
وقال
أحد وفود أمريكا اللاتينية للقمة: "هناك
الكثير من المعارضة.. هدف القمة مكافحة
الفقر وتعزيز الديمقراطية.. يجب ألا
نبتعد عن هذا الهدف".
محاولة
للتودد
ويرى
المراقبون أن بوش سيتودد في هذه القمة
إلى دول أمريكا اللاتينية، في مسعى
لكسب دعم الأمريكيين من أصول أمريكية
لاتينية في حملته الانتخابية المقبلة.
وقد انشغل بوش عن منطقة أمريكا
اللاتينية لمدة دامت نحو عامين بسبب
الحروب التي خاضتها بلاده على العراق
وأفغانستان وشئون الأمن القومي بعد
هجمات 11 من سبتمبر 2001.
ومن
المقرر أن يقابل الرئيس بوش مساء
الإثنين 12-1-2004 أحد منتقديه الرئيسيين
في المنطقة وهو الرئيس البرازيلي لويس
سيلفا دي لولا.
وقد
رد الرئيس البرازيلي الأسبوع الماضي
على الإجراءات الأمريكية الخاصة بأخذ
بصمات جميع الأجانب الذين يدخلون
الولايات المتحدة.
فقد
قررت البرازيل تطبيق مبدأ المعاملة
بالمثل على الأمريكيين الذين يصلون
إلى مطاراتها، وذلك بأخذ بصمات أصابع
الأمريكيين وصورهم الشخصية عند دخول
الأراضي البرازيلية، وهذا ما انتقدته
واشنطن.
ويرى
المراقبون أن الخلافات بين الدولتين
تلقي ظلالاً من الشك على فرص المصادقة
على اتفاقية بدء تطبيق منطقة التبادل
الحر بين الدول الأمريكية بحلول شهر
يناير 2005.
وكان
الرئيس الكندي الجديد بول مارتن قد
استبعد الأحد أن يتم التوقيع على تلك
الاتفاقية بحلول هذا التاريخ، وقال:
"هناك تفاؤل ضئيل.. أعتقد أنه شيء مخز".
بدء
المسيرات ضد واشنطن
وخرج
أمس الأحد 11-1-2004 مئات من المحتجين
المعارضين للولايات المتحدة في شوارع
مدينة مونتيري، في أول مسيرة من
المسيرات العديدة المقرر تنظيمها خلال
القمة.
وتمركز
آلاف من عناصر الشرطة والجنود في مدينة
مونتيري لتوفير أقصى درجات الأمن حتى
ضد المتظاهرين من الفلاحين المكسيكيين
الذين يريدون الاحتجاج وهم على ظهور
الحمير ضد معاهدة التجارة الحرة في
أمريكا اللاتينية. وتظاهر حوالي ألف
شخص بصورة سلمية مساء أمس الأحد.
وقمة
مونتيري هي الرابعة في تاريخ منظمة
الدول الأمريكية التي تأسست في 1994.
وعقدت القمة السابقة في مقاطعة كيبك
بكندا في 2001.
|